هل صفقة ضم غريليش إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون إسترليني مبالغ فيها؟

اللاعب لم يشارك في المسابقات الأوروبية ولعب في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي 3 مرات فقط

غريليش في مشاركته الأولى مع سيتي أمام ليستر في مباراة درع المجتمع (رويترز)
غريليش في مشاركته الأولى مع سيتي أمام ليستر في مباراة درع المجتمع (رويترز)
TT

هل صفقة ضم غريليش إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون إسترليني مبالغ فيها؟

غريليش في مشاركته الأولى مع سيتي أمام ليستر في مباراة درع المجتمع (رويترز)
غريليش في مشاركته الأولى مع سيتي أمام ليستر في مباراة درع المجتمع (رويترز)

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبعد فوز بلجيكا على إنجلترا بهدفين دون رد في دوري الأمم الأوروبية، أرسل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا رسالة إلى النجم البلجيكي كيفين دي بروين ليسأله عن جاك غريليش. ورد دي بروين قائلاً إن غريليش لاعب رائع ويتعين على مانشستر سيتي التعاقد معه. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يبدو هو الوجهة المحتملة لغريليش، لكن بعد مرور تسعة أشهر كان مانشستر سيتي هو من حصل على خدمات اللاعب مقابل 100 مليون جنيه إسترليني.
وعلى الرغم من أنه من المحتمل أن يكسر هاري كين الرقم القياسي لأغلى لاعب في تاريخ إنجلترا في غضون أسابيع قليلة، فإن غريليش هو أغلى لاعب في تاريخ البلاد الآن. وللوهلة الأولى، تبدو صفقة غريليش مبالغاً فيها للغاية، نظراً لأن اللاعب سيكمل عامه السادس والعشرين في سبتمبر (أيلول) المقبل، ولم يلعب أي مباراة في المسابقات الأوروبية على الإطلاق، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا سوى ثلاث مرات فقط، ولعب أقل من 100 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن تجب الإشارة إلى أن غريليش يمتلك شيئاً لا يملكه معظم اللاعبين، وهو القدرة على الابتكار وتقديم حلول غير تقليدية داخل الملعب، وهو الأمر الذي يميزه عن باقي اللاعبين. وخلال الموسم الماضي، سجل غريليش ستة أهداف وصنع 10 أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز - لم يتفوق عليه في صناعة الأهداف سوى هاري كين وبرونو فرنانديز. وتشير الأرقام والإحصائيات أيضاً إلى أن كيفين دي بروين هو اللاعب الوحيد الذي يتفوق على غريليش من حيث خلق فرص للتسديد على المرمى بمعدل أسرع، كما أن فرنانديز هو الوحيد الذي يتفوق على غريليش من حيث صناعة الفرص من اللعب المفتوح التي أدت إلى تسديدات على المرمى. لكن هناك نقطة أخرى تتعلق بغريليش، وهي أنه عندما يستحوذ على الكرة تكون هناك توقعات كثيرة بأنه سيفعل أشياء مختلفة عما يمكن لأي لاعب القيام به.
لكن الحقيقة أن هذا يعد سيفاً ذو حدين، فطريقته العفوية في اللعب يمكن أن تفيد أياً من الفريقين، لكن في الوقت نفسه فإن مانشستر سيتي كثيراً ما يجد نفسه في مواجهة فرق تلعب بتكتل دفاعي كبير، وبالتالي فإن المهارات التي يمتلكها غريليش ستساعد الفريق في كسر التكتلات الدفاعية وخلق مساحات للمهاجمين. لا يعني ذلك أن غريليش يمتلك قدرات ومهارات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه قادر على إيجاد كثير من الحلول في النواحي الهجومية.
ومن المعروف للجميع أن غوارديولا يعطي أولوية للتحكم في الكرة والاستحواذ عليها لفترات طويلة، وهو الأمر الذي يتطلب نوعية من اللاعبين الذين يمكن توقع أدائهم داخل الملعب. كما أن الطريقة التي يعتمد عليها غوارديولا لخلخلة دفاعات الفرق المنافسة تعتمد على التمرير السريع بلمسة واحدة، وهو أمر لم يعتد عليه غريليش مع أستون فيلا. وبالتالي، فإن خلق حالة من التوازن بين المراوغة وتمرير الكرة بسرعة ومن لمسة واحدة سيكون أحد العوامل الرئيسية التي ستحدد مدى نجاح غريليش مع مانشستر سيتي. وقد يكون هذا الضغط بمثابة الشرارة التي تقود مانشستر سيتي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن أي ضغط دائماً ما يكون مخاطرة.
أما العامل الآخر الذي سيحدد مدى نجاح غريليش مع مانشستر سيتي فيتمثل في قدرته على القيام بالواجبات الدفاعية كما ينبغي. لقد احتل غريليش المركز رقم 141 بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث معدل الضغط في كل مباراة الموسم الماضي، أي أقل بنسبة 20 في المائة من دي بروين أو برناردو سيلفا.
هذا لا يعني أنه كان كسولاً أو لم يكن يرغب في القيام بواجباته الدفاعية، لكن السبب في ذلك يعود بصورة أكبر إلى أن مانشستر سيتي وأستون فيلا يلعبان بطريقة مختلفة تماماً، وبالتالي فسوف يتطلب الأمر بعض الوقت حتى يتأقلم غريليش على اللعب مع مانشستر سيتي. وعلى سبيل المثال، استغرق الأمر موسماً كاملاً حتى تأقلم النجم الجزائري رياض محرز على طريقة اللعب في مانشستر سيتي بعد قدومه من ليستر سيتي، والآن يقدم أفضل مستويات له على الإطلاق.
ونظراً لأنه من المعروف أن غريليش يتمتع بصرامة كبيرة، فمن المرجح أن يتأقلم سريعاً على طريقة لعب مانشستر سيتي من الناحية البدنية، لكن التركيز الذهني لا يقل أهمية عن الجوانب البدنية، حيث يتطلب الأمر من اللاعب التحرك سريعاً وتمرير الكرة بسرعة والتمركز بشكل جيد داخل المستطيل الأخضر من أجل التغطية خلف اللاعبين الآخرين الذين يتقدمون للأمام لفتح مساحات في دفاعات الفرق المنافسة.
وكان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قلقاً للغاية بشأن العمل الدفاعي لغريليش لدرجة أنه تحدث معه حول هذا الأمر بعد المباراتين الوديتين اللتين لعبهما المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق كأس الأمم الأوروبية 2020، قبل أن يعتمد عليه لفترات محدودة خلال البطولة نفسها. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: إذا لم يكن اللاعب منضبطاً بما يكفي بالنسبة لساوثغيت، فهل سيكون قادراً حقاً على تلبية مطالب غوارديولا؟
ثم هناك معضلة أخرى تتمثل في المكان الذي سيلعب فيه غريليش. مع أستون فيلا، كان غريليش يلعب في خط الوسط أو ناحية اليسار، ولا يوجد سبب يمنعه من فعل الشيء نفسه مع مانشستر سيتي. وفي ظل المنافسة الشرسة بالفعل بين فيل فودين ورحيم ستيرلينغ على حجز مكان في الناحية اليسرى، وفي ظل وجود خيار آخر في هذا المركز وهو فيران توريس، يبدو أن غوارديولا يرى غريليش مناسباً أكثر للعب كمحور ارتكاز، للعب بجوار واحد من بين دي بروين وإلكاي غوندوغان وبرناردو سيلفا.
هذا على افتراض أنه لن يرحل أي لاعب عن مانشستر سيتي، لكن يبدو من المحتمل أن لاعباً واحداً على الأقل، وربما لاعبان آخران، سيتبعان سيرجيو أغويرو وإريك غارسيا ويرحلان عن النادي. وقد تكون الشراكة الهجومية المحتملة بين غريليش وكين وستيرلينغ وفودين أمراً رائعاً للغاية بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، لأن اللعب معاً على مستوى الأندية سيزيد من التجانس بين هؤلاء اللاعبين ويصب في مصلحة المنتخب الإنجليزي في نهاية المطاف.
وكانت هناك حالة من الغضب الشديد بين جماهير أستون فيلا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن رحيل غريليش، لكن رحيل اللاعبين المميزين لأندية أكبر ليس بالأمر الجديد، ونحن نرى اللاعبين المحليين الموهوبين يرحلون عن الأندية التي كانوا يشجعونها منذ نعومة أظافرهم وينتقلون إلى الأندية الأكثر ثراءً ونجاحاً منذ الأيام التي كان فيها أستون فيلا يشتري اللاعبين الاسكوتلنديين في التسعينات من القرن التاسع عشر. ويبدو أن أستون فيلا نفسه قد قبل في وقت مبكر احتمال رحيل غريليش، وعلى عكس توتنهام، عمل على شراء البدائل في الوقت المناسب تحسباً لرحيل اللاعب، والدليل على ذلك أن إيميليانو بوينديا وليون بايلي يقدمان مستويات جيدة للغاية في النواحي الهجومية لأستون فيلا.
قد لا تكون تشكيلة أستون فيلا بنفس القوة والإثارة من دون غريليش، لكن من المفترض أن الفريق سيتمتع بقدرة أكبر من العمق والتوازن خلال الفترة المقبلة، وهذا هو حال كرة القدم الحديثة، حيث ينتقل اللاعبون المميزون إلى الأندية الأكبر والأكثر نجاحاً. وبينما يتطلع مانشستر سيتي إلى أن يساعده غريليش في الوصول إلى مستويات أعلى، يأمل أستون فيلا أن يؤدي بيعه لهذا اللاعب إلى تعزيز مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز في المستقبل المنظور من خلال استخدام العائد المادي الكبير لبيع اللاعب في التعاقد مع لاعبين جيدين يقدمون الإضافة اللازمة للنادي خلال الفترة المقبلة. قد تكون مشاركة غريليش الاولى كبديل مع مانشستر سيتي في الدقيقة 64 في مباراة درع المجتمع التي فاز فيها ليستر سيتي غير مثالية، لكن التأقلم في اللعب مع فريقه الجديد سيأخذ وقتاً بالتأكيد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.