حفتر يتهم سلطات مصراتة بـ«إفساد المسار العسكري» في ليبيا

الدبيبة يناقش مع إردوغان عودة الشركات التركية

الدبيبة خلال اجتماعه مع الرئيس التركي إردوغان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)
الدبيبة خلال اجتماعه مع الرئيس التركي إردوغان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)
TT

حفتر يتهم سلطات مصراتة بـ«إفساد المسار العسكري» في ليبيا

الدبيبة خلال اجتماعه مع الرئيس التركي إردوغان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)
الدبيبة خلال اجتماعه مع الرئيس التركي إردوغان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)

اعتبر «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أن مذكرة الاعتقال التي أصدرتها السلطات في مدينة مصراتة (غرب ليبيا) بحقه وبحق أربعة من مساعديه، من بينهم أحد أبنائه ومدير مكتبه، «لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به»، بينما قال عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، إنه ناقش أمس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عودة الشركات التركية للعمل في ليبيا.
وأوضح الدبيبة في بيان مقتضب وزعه مكتبه أمس، أنه بحث مع إردوغان في إسطنبول، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي الصِديق عمر الكبير، تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، إلى جانب تسهيل إجراءات التأشيرة ومتابعة الملفات العالقة.
في غضون ذلك، وفي أول تعليق له على مذكرة المدعي العسكري لمصراتة باعتقال المشير حفتر، وصف اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني» الليبي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» المذكرة بأنها «أسلوب استفزازي خبيث الغاية»، لافتاً إلى أن «الغرض منها إفساد المسار العسكري الذي تقوده لجنة (5+5) وما حققته من إنجازات كبيرة، وكذلك خوفهم الكبير من الانتخابات القادمة بعد سقوط تنظيم الإخوان وميليشياتهم في انتخابات البلديات السابقة».
وتابع المسماري: «الآن يحاولون صنع موانع خبيثة أمام المشير خليفة حفتر، الذي دمر مشروعهم الخبيث القاضي بسيطرتهم على ليبيا ومقدراتها لصالح مخططاتهم الإرهابية برعاية دول تشن عدواناً صريحاً على الجيش الوطني الليبي وعلى التيار الوطني بصفة عامة».
من جهتها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة تأييدها لإدانة اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لما وصفته بأفعال تنم عن كراهية وقعت على الطريق الساحلي، بعد افتتاحه مؤخراً، واعتبرت في بيان لها أن عملية فتح الطريق التي طال انتظارها ليست فقط أمراً حيوياً يعيد الوصل بين أجزاء ليبيا وبين الليبيين عموماً، ما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية وتدفق التجارة، بل هي حيوية أيضاً لتحقيق السلام والوحدة في ليبيا بشكل عام.
وبعدما حذرت من أن مثل هذه «الأعمال الطائشة» تهدد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتهدد أيضاً إعادة توحيد البلاد والتماسك الاجتماعي، دعت البعثة السلطات الليبية ذات الصلة لاتخاذ إجراءات فورية ومحاسبة مرتكبي مثل هذه الأعمال.
بدورها، قالت وكالة «الأنباء الليبية» إن المناطق الواقعة بين أبو قرين والجفرة، تشهد ما وصفته بحركة دؤوبة وعودة حياة المواطنين إلى طبيعتها، إثر فتح الطريق بين سرت ومصراتة، التي تعد الشريان التجاري لمناطق الجنوب مع الغرب وشرق البلاد.
ونقلت عن مصادر أنه سيتم قريباً فتح الطريق الرابط بين الجفرة وعموم الجنوب، موضحة أن أهالي المناطق الصحراوية القريبة يترقبون بتفاؤل عودة الحركة بوتيرتها السابقة، وأن العمل جار لإزالة السواتر الترابية في طرق فرعية عدة.
واستغل عبد الله اللافي، عضو المجلس الرئاسي، اجتماعه أمس مع عمداء وأعضاء بلديات منطقة ورشفانة، لبحث وضعها الأمني وجهود استقرارها، للتأكيد مجدداً على رغبة الشعب الليبي في إجراء الانتخابات في موعدها، من أجل الوصول بليبيا إلى بر الأمان.
وجاء الاجتماع بعد مواجهات مفاجئة اندلعت مساء أول من أمس، بين ميليشيات محلية في منطقة الجديدة بمدينة العجيلات غربي العاصمة طرابلس، ما أسفر عن وقوع إصابات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.