تركيا تجدد تمسكها بشروطها لتولي تأمين مطار كابل

TT

تركيا تجدد تمسكها بشروطها لتولي تأمين مطار كابل

رهنت تركيا تولي مهمة تأمين مطار كابل الدولي في أفغانستان بعد إتمام انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأخرى بنهاية أغسطس (آب) الجاري بتحقيق شروطها التي طرحتها خلال المباحثات المستمرة مع الجانب الأميركي في هذا الصدد. وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار إن تركيا ترغب في تشغيل وتوفير الحماية لمطار كابل، دعماً للأشقاء الأفغان، لافتا إلى أنها تواصل المفاوضات والمشاورات المتعلقة بتوفير الحماية للمطار. وأضاف أكار، في تصريحات أمس (السبت)، أن تركيا ستكون هي وجنودها على أتم الاستعداد، من أجل توفير الحماية للمطار حالما تمت تلبية مطالبها.
وسبق أن تقدمت تركيا بعرض لاستمرار قواتها الموجودة ضمن مهام الناتو في أفغانستان والمقدرة بنحو 500 جندي، عقب انسحاب قوات الولايات المتحدة والناتو لتأمين مطار كابل وضمان استمرار عمله حتى لا يتم عزل أفغانستان بشرط الحصول على الدعم اللوجيستي والمالي من الولايات المتحدة وإشراك دول أخرى في المهمة منها المجر وباكستان. وقالت تركيا إن قواتها لن تشارك في أي أعمال قتالية حال الاتفاق على بقائها هناك ولن يتم زيادة عددها، حيث إنها تشرف منذ 6 أعوام على تشغيل المطار. ولا تزال المفاوضات جارية على المستوى العسكري مع الجانب الأميركي بشأن العرض التركي الذي لقي ترحيبا غربيا ومن جانب الحكومة الأفغانية، فيما رفضت حركة طالبان بقاء القوات التركية مؤكدة أنها حال بقائها ستتعامل معها كقوة احتلال. لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن أن سلطات بلاده ستجري المباحثات اللازمة مع طالبان بشأن بقاء القوات التركية في مطار كابل.
في سياق متصل لا تزال قضية النازحين والمهاجرين من أفغانستان تثير القلق بسبب الجدل الداخلي في تركيا ورفض المعارضة استقبال المزيد من اللاجئين. وفي هذا الصدد، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن بلاده وإيران هما الأكثر تضرراً من أزمة الهجرة في أفغانستان. وأكد شنطوب، الذي شارك في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي في طهران، خلال لقاء مع نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، أن عدم الاستقرار السياسي وأزمة الهجرة في أفغانستان مشاكل مشتركة بالنسبة إلى الدول الإسلامية.
وأضاف أن إيران وتركيا هما الأكثر تضررا من أزمة الهجرة في أفغانستان، ويجب زيادة التعاون لضمان الاستقرار ووقف موجة الهجرة في هذا البلد.
كانت وسائل إعلام قريبة من حكومة إردوغان انتقدت تغاضي السلطات الإيرانية عن عبور مئات الأفغان من أراضيها يوميا ودخول تركيا عبر الحدود المشتركة في ولاية وان في شرق البلاد. بينما هاجمت المعارضة التركية الحكومة بسبب غض الطرف عن دخول آلاف الأفغان خلال الأشهر الماضية إلى الأراضي التركية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخولهم. بينما دافعت الحكومة عن موقفها بالقول إنها تتخذ الإجراءات لكنها لن تستطيع منع من يعانون الاضطهاد والظلم في بلادهم من الدخول. والثلاثاء الماضي، أعلنت تركيا رفضها تنفيذ البرنامج الأميركي لنقل اللاجئين الأفغان عبر دول ثالثة، المعروف بـ«برنامج قبول المهاجرين الأفغان العاملين في الولايات المتحدة وعائلاتهم» والذي يشمل الصحافيين والمترجمين الفوريين وفئات أخرى ممن تعاونوا مع القوات الأميركية، دون التشاور معها واصفة القرار الأميركي بـ«غير المسؤول».
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الأربعاء، قائلا إن واشنطن لم توجه اللاجئين الأفغان إلى أي دولة أخرى، بما في ذلك تركيا، وإنه ليس من سياسات حكومة الولايات المتحدة توجيه أو تشجيع الأفراد الذين يسعون للحصول على الحماية إلى مناطق آمنة معينة. وأضاف: «لم نوجه أحدا إلى دولة معينة، بما في ذلك تركيا»، معربا عن أسفه حيال القلق الذي سببته التصريحات المتعلقة بإمكانية سفر الأفغان إلى تركيا. وأكد امتنان واشنطن لتركيا لاستضافتها أكثر من 4 ملايين لاجئ من سوريا والعراق وأفغانستان وإيران ودول أخرى.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.