نواب ديمقراطيون يحضون بايدن على إغلاق معتقل غوانتانامو حفاظاً على «سمعة البلاد»

TT

نواب ديمقراطيون يحضون بايدن على إغلاق معتقل غوانتانامو حفاظاً على «سمعة البلاد»

دعا 75 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي الرئيس جو بايدن إلى إغلاق معتقل غوانتانامو وإنهاء ملفات المعتقلين الـ39 المحتجزين فيه، في إطار «الحرب على الإرهاب». وطالب النواب في رسالة وقّعها أيضا كل من رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف ورئيس لجنة الشؤون الخارجية غريغوري ميك ورئيس لجنة القوات المسلحة آدم سميث ورئيس اللجنة القضائية جيري نادلر، إما بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين وإما تقديمهم للمحاكمة أمام المحاكم الفيدرالية. وتأتي الرسالة قبل نحو شهر من إحياء الذكرى السنوية الـ20 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بعدما تحوّل المعتقل الذي تديره البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في جزيرة كوبا إلى رمز للتجاوزات في «الحرب على الإرهاب»، وإلى بقعة تلطخ سمعة البلاد وتقوض قدرتها على الدفاع عن حقوق الإنسان وحكم القانون، بحسب رسالة النواب.
وأضافت الرسالة أن «سجن غوانتانامو احتجز نحو 800 سجين على مدار تاريخه، لكنه حاليا لا يضم سوى 39 رجلاً، العديد منهم أصبحوا مسنين وعاجزين بشكل متزايد». وأضافت «وفقاً للتقارير، يكلف تشغيل السجن أكثر من 500 مليون دولار سنوياً، بكلفة سنوية صادمة لكل سجين تبلغ 13 مليون دولار في العام». وأشارت الرسالة إلى دعم بايدن لمطلب إغلاق معتقل غوانتانامو عندما كان نائباً للرئيس عام 2009. وكرر دعمه لإغلاقه بعد انتخابه رئيساً.
وجاء في الرسالة أنه «بعد نحو عقدين وبذل جهود عديدة للإصلاح، لا تزال جهود اللجنة العسكرية معطلة». ومع تولي بايدن الرئاسة كان 40 رجلاً لا يزالون داخل المعتقل، قبل أن يفرج عن أحدهم ويتم ترحيله إلى المغرب في يوليو (تموز). كما تمت الموافقة على إطلاق سراح 10 آخرين وإعادتهم إلى بلادهم أو نقلهم لبلد ثالث، لكن 12 معتقلاً منهم، بينهم خالد شيخ محمد الذي يوصف بأنه مهندس هجمات سبتمبر، يخضعون لمحاكمة عسكرية بطيئة. وتمت إدانة اثنين على مدى عقدين، أما الـ19 الآخرين فلم يتم توجيه تهم إليهم أو الإفراج عنهم.
وشهدت محاكمة المتهمين مماطلة خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب، غير أن المحاكم العسكرية بدأت في عقد جلسات استماع مرة أخرى الشهر الماضي. ومن المقرر أن تُستأنف الشهر المقبل جلسات محاكمة خالد شيخ محمد بجلسة استماع تمهيدية. لكن بايدن يواجه العقبة الرئيسية نفسها التي أحبطت جهود الرئيس الأسبق أوباما لإغلاق السجن، بسبب الحظر الذي أقره الكونغرس على نقل المعتقلين إلى الأراضي الأميركية. ومن شأن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي المالي لعام 2022 المعلق في مجلس النواب أن يُسقط هذا الحظر. لكن مشروع قانون السياسة الدفاعية الذي أقرته لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي سيبقي عليه. ورغم سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، فإن الأغلبية الضئيلة ستجعل من الصعب إنهاء الحظر. وكانت السلطات الأميركية قد افتتحت المعتقل أواخر عام 2001 مع قيامها بحملة دولية لاعتقال عناصر «القاعدة» والمتواطئين معها في هجمات 11 سبتمبر، وغيرها من الهجمات ضد مصالح أميركية. لكن نقل المعتقلين سراً إلى «غوانتانامو» واحتجازهم هناك دون توجيه اتهامات لهم وتعريضهم للتعذيب وعدم إخضاعهم للإجراءات القانونية أضر بشدة بمطلب واشنطن تحقيق العدالة بعد تلك الهجمات. ولم توجه اتهامات إلا لقلة من المعتقلين بموجب نظام المحاكم العسكرية الذي أنشئ في غوانتانامو، لكن قضاياهم توقفت في الغالب.
وكتب النواب في رسالتهم للرئيس: «نطلب منك، وأنت تتخذ الخطوات الضرورية لإغلاق السجن في نهاية المطاف، أن تتحرك على الفور لخفض عدد نزلائه وضمان أن يلقى المحتجزون الباقون معاملة إنسانية، مع زيادة الشفافية في إجراءات اللجنة العسكرية الخاصة بغوانتانامو».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».