القضماني لـ «الشرق الأوسط» : السباحة السعودية تعاني «أزمة تشغيل»... و«نافس» ستجهزنا لأولمبياد 2024

رئيس اتحاد السباحة دعا الأسر إلى المشاركة في تنمية مواهب أبنائها في هذه الرياضة

يوسف بوعريش خلال مشاركته في أولمبياد طوكيو مؤخراً (الشرق الأوسط)
يوسف بوعريش خلال مشاركته في أولمبياد طوكيو مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

القضماني لـ «الشرق الأوسط» : السباحة السعودية تعاني «أزمة تشغيل»... و«نافس» ستجهزنا لأولمبياد 2024

يوسف بوعريش خلال مشاركته في أولمبياد طوكيو مؤخراً (الشرق الأوسط)
يوسف بوعريش خلال مشاركته في أولمبياد طوكيو مؤخراً (الشرق الأوسط)

سجلت السباحة السعودية حضوراً جيداً في أولمبياد طوكيو «2020» من خلال اللاعب يوسف بوعريش الذي يشارك للمرة الأولى في مثل هذه المنافسات العالمية الكبرى حيث سجل بعض المكاسب في المشاركة من أهمها تحطيم رقمه الشخصي في منافسات «100 م» فراشة ليزرع بذرة أمل جديدة في الظهور بشكل أفضل في المناسبات الكبرى القادمة خصوصاً أنه لم يتجاوز سن 20 عاماً.
وعلى الرغم من أن لعبة السباحة تعد من أهم الرياضات الأولمبية السعودية التي وصلت عدة مرات إلى الأولمبياد فإن المشاركات كانت أقل من التطلعات من حيث المنافسة على إحراز ميداليات بل الاكتفاء بالمشاركات وتحطيم الأرقام الشخصية واكتساب مزيد من الخبرة والتجربة.
ويرى المهندس أحمد القضماني رئيس الاتحاد السعودي للسباحة أن ما قدمه بوعريش في الأولمبياد الأخير يشير إلى مدى التطور الذي بات عليه السباح الأولمبي وتجاوزه الكثير من المصاعب وتحطيم رقمه الشخصي على أمل أن يتطور بشكل أكبر ويصل إلى أولمبياد باريس وقد اكتسب المزيد من القدرات على تحقيق منجز كبير للسباحة السعودية.
وأضاف المهندس القضماني وهو السباح السعودي الأبرز في تاريخ اللعبة في السعودية، حيث شارك في مناسبتين أولمبيتين في برشلونة 1992 وسيدني 2000، أن السباحة السعودية تحتاج إلى الكثير من العمل والجهد والدور الكبير ليس من الاتحاد فقط بل هي حلقة متواصلة بين النادي والمدرب والاتحاد وحتى المجتمع إضافةً إلى العمل على تشغيل المسابح بشكل أفضل في الفترة القادمة.
وزاد القضماني بالقول: «المسابح والإمكانيات في السعودية ليست أقل من بعض الدول العربية التي حققت منجزات مثل تونس ومصر التي أخرجت أبطالاً أولمبيين آخرهم السباح الحفناوي وقبله الملولي، ولكن هناك فارق في عدد الممارسين وتشغيل المسابح وحرص الأهالي على إلحاق أبنائهم بهذه اللعبة حيث يمكن العمل حينها على توسيع قاعدة اللعبة والممارسين أضعافاً مضاعفة في المملكة عن الرقم الحالي».
وأوضح القضماني أن في تونس على سبيل المثال يتم استقبال أكثر من 1500 سباح في وقت واحد ويتم عمل التدريبات والمنافسات ولا يوجد هناك أزمة تشغيل كما هو الحال في المسابح السعودية في حال وصل العدد حتى إلى 50 سباحاً فقط ولذا هناك فوارق كثيرة في هذا الجانب.
وأضاف: «في تونس أيضاً توجد أكاديميات تعليم مختصة ومنتشرة وتنافس وتسهم في صناعة الأبطال، ولذا لا يمكن القول إن المنجزات التي يحققها السباحون في تونس تمثل صدفة أو ضربة حظ، حينما تكون مسابحنا مكتظة ويكون هناك تنافس كبير جداً في المسابح وتتغير سياسة التشغيل الحالية للمسابح وتتسع القاعدة يمكن أن ننافس بقوة على الصعيد العالمي والأولمبي».
وطرح المهندس القضماني مثالاً آخر في الدول العربية المتفوقة في السباحة مثل مصر، حيث أوضح أن الأسر هناك يتنافسون بقوة من أجل جلب أبنائهم لتعلم السباحة، وهذه مبادرات من الأمهات والآباء، كما أن هناك ابتعاثاً لمواهب خارج مصر ومنها العشرات لأميركا والمشاركة هناك والاحتكاك مع النجوم من أجل أن يكتسبوا الكثير من الخبرة والتجربة ويعودوا لتمثيل بلادهم أكثر خبرة وينافسوا في المشاركات التي يوجدون فيها.
كما أوضح القضماني أن أستراليا تعد من النماذج الرائعة في العالم من حيث الاهتمام وصناعة الأبطال والمنافسة القوية، ولذا هناك معطيات، ولكن تزيد الحاجة إلى التفاعل أكثر من الجميع حتى تتحقق الأهداف المطلوبة.
وأشار إلى أن المملكة لا تعاني من ضعف حجم السكان والخامات المتوزعة على مختلف مناطق المملكة الواسعة، إلا أن العمل يتطلب التغيير من الجميع وليس من الاتحاد السعودي للسباحة والذي يشرف على تنظيم المنافسات ويعمل على استغلال المتاح من ناتج للأندية والمدربين وكذلك تفاعل المجتمع مع الرياضة ومن بينها السباحة، إضافةً إلى الأمور المتعلقة بتشغيل المسابح والتي تمثل عنصراً مهماً جداً.
وأشاد المهندس القضماني بالدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية من الحكومة وتطبيق استراتيجية دعم الأندية والتي تمنح الأندية مبالغ مالية كبيرة مقابل جمع نقاط من خلال تفعيل الألعاب الرياضية والمنافسة فيها، مبيناً أن الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية، يتابع عن قرب ويدعم بشتى أنواع الدعم ويقدم كل ما هو مطلوب من أجل الرقيّ بالألعاب، ويحرص على نشرها ويسعى لتذليل كل المصاعب التي تعترضها، ويبقى دور الأندية فاعلاً جداً ومهماً من أجل استغلال هذا الدعم المالي والمعنوي من أجل الإنجاز، لأنها الأساس في صناعة النجوم.
وأضاف: «وزير الرياضة يتابع بنفسه ويقدم كل ما هو ممكن، ونتمنى أن تكون المساعي والجهود كبيرة من الجميع كي يتحقق ما يصبو إليه المسؤولون ويتم استغلال الإمكانيات الضخمة التي تقدمها الدولة في سبيل النهوض بجميع المجالات ومن بينها المجال الرياضي».
وعن الخطط لأولمبياد باريس 2024 وهل يمكن أن نرى أبطالاً سعوديين في لعبة السباحة ينافسون على ميداليات أولمبية، قال المهندس القضماني: «تبقى أقل من ثلاث سنوات على الحدث المقبل ولذا خلال هذا الوقت الزمني لا يمكن صناعة الشيء الكثير، ولكن يمكن أن نسعى إلى تطوير الأسماء الموجودة حالياً وفي مقدمتهم بوعريش من أجل تسجيل مشاركة أفضل وتحطيم أرقام جديدة، وهناك في الحقيقة مواهب كثيرة يمكن المراهنة عليها دون ذكر أسماء حتى لا يتم الضغط عليها».
وأضاف: «ليس من الأشخاص الذين يحبون الوعود وإطلاق الأماني، إذا أصبحت كذلك سأقول إنني سأجهز 10 نجوم في السباحة من الرجال ومثلهم في السيدات وسأنافس وأقول وعوداً كثيرة، ولكن هذا ليس من طبعي ولا أرى أن ذلك إيجابي، الحديث بالواقع والسعي لتصحيح بعض الأمور وتوسيع القاعدة وأمور كثيرة هي أولى أن نقوم بها بدلاً من الوعود، الوعد الذي يمكن أن نقوله أننا سنعمل من أجل استغلال كل ما هو متاح والدعم الكبير الذي تلقاه الرياضة من الحكومة الرشيدة وسنعمل على توسيع القاعدة من السباحين والسعي لصناعة أبطال في المستقبل».
وتطرق القضماني إلى برنامج «نافس» الذي أطلقته وزارة الرياضة مؤخراً والذي يفتح المجال للأكاديميات الخاصة وغيرها للحصول على الترخيص والتنافس في مسابقات الاتحادات الرياضة، مؤكداً القيام بالتسهيلات لكل من يود الوجود في منافسات السباحة من اتحاد اللعبة.
وبالعودة إلى مشاركة بوعريش الأخيرة في الأولمبياد ومدى الرضا عن هذه المشاركة، قال المهندس القضماني: «في الحقيقة كانت مشاركة مميزة وكان تحطيم الرقم الشخصي في حد ذاته منجزاً مقارنةً بالظروف التي مر بها يوسف وعدم مشاركاته الخارجية في آخر موسمين واقتصار معسكراته على الداخلية منها ولذا نعد المشاركة للسباح بوعريش موفَّقة ونبني عليها للمستقبل، وهناك بطولة خليجية قريبة في دولة قطر وسيشارك بها ونأمل منه أن يسجل المزيد من الأرقام الجديدة مع عدد من السباحين السعوديين».
وبيّن القضماني عدم خوض بوعريش معسكرات خارجية في العامين الأخيرين نتيجة لإجراءات «كورونا» ومكافحته، إلا أن هناك سباحين على مستوى العالم كانوا في بطولات ومعسكرات وشاركوا واستعدوا أفضل ولذا كانت الإشادة بمشاركة بوعريش والبناء عليها للمستقبل من أجل أن يتم تحقيق نتائج أفضل في المستقبل وتحديداً في أولمبياد باريس، مجدداً تأكيد أنه لا يتحدث بالأماني بل بالمعطيات.
من جانبه أكد السباح يوسف بوعريش لـ«الشرق الأوسط» أنه راضٍ عن مشاركته الأولمبية الماضية بعد أن حطم رقمه الشخصي، مبيناً أن كل مناسبة يشارك فيها تمنحه مزيداً من الخبرة.
وسيدخل بوعريش خلال الفترة القليلة المقبلة في تحدٍّ من أجل كسر الرقم الخليجي الذي يملكه السباح الكويتي عباس قلي، حينما يشارك في خليجية الدوحة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.