يلين تحض الكونغرس على رفع سقف الدين

ارتفاع أقل من المتوقع للإنفاق على مشروعات التشييد

وزيرة الخزانة الأميركية (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

يلين تحض الكونغرس على رفع سقف الدين

وزيرة الخزانة الأميركية (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية (أ.ف.ب)

حضت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الكونغرس على اتخاذ خطوات لرفع سقف الدين الفيدرالي للسماح للولايات المتحدة بالوفاء بالتزاماتها المالية وتجنب التخلف عن السداد.
وكان الكونغرس قد علق سقف الدين في 2019، لكن المهلة المحددة بسنتين انقضت في 31 يوليو (تموز) الماضي؛ ما أجبر وزارة الخزانة على بدء اتخاذ «خطوات استثنائية» للبقاء تحت السقف ومواصلة تمويل العمليات الحكومية. لكن خبراء اقتصاد مستقلين اعتبروا أن من شأن تلك الخطوات منح الحكومة بضع أسابيع يصبح بعدها تسديد الدين في خطر ما لم تتم زيادة سقف الدين أو تعليقه.
وقالت يلين في رسالة إلى قادة الكونغرس مساء الاثنين «أحث الكونغرس باحترام على حماية ثقة ومصداقية الولايات المتحدة من خلال التحرك بأسرع وقت».
وأعيد تحديد سقف الدين اعتباراً من الجمعة عند ما يزيد بقليل على 28 ترليون دولار، وفق أرقام الخزانة. وارتفع الدين الوطني الأميركي والعجز خلال جائحة «كوفيد» بعد أن أقرت واشنطن ثلاثة قوانين إنفاق ضخمة بهدف تخفيف الضرر الناجم عن التداعيات الاقتصادية.
وأعلن مكتب الميزانية في الكونغرس غير الحزبي، أن عجز الميزانية هذا العام سيبلغ ثلاثة تريليونات دولار، أي ما يمثل ثاني أكبر عجز بعد ذلك المسجل في 2020.
وفي رسالة سابقة بعثتها في يوليو، ذكّرت يلين المشرعين بأن رفع سقف الدين لا يزيد الإنفاق، بل يسمح للخزانة بتمويل عمليات وافق عليها المجلس التشريعي.
ويقدر مكتب الميزانية بالكونغرس، أن الخزانة ستكون قادرة على تسديد فواتير الحكومة لغاية أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما يحتم عليها فيما بعد إرجاء التسديد أو التخلف عنه، ما من شأنه التسبب بفوضى اقتصادية.
وكثيراً ما أثارت مسألة رفع سقف الدين جدلاً في الكونغرس في السنوات الماضية. وتسببت أزمة في 2011 في خسارة الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز (إيه إيه إيه). غير أن الغالبية الديمقراطية في الكونغرس قد تبدي ميلاً أكبر نحو حل المسألة.
ومثل وزراء الخزانة قبلها وفي مواجهة نقاش حول سقف الدين، قالت يلين، إنه حتى 30 سبتمبر (أيلول)، ستتوقف وزارة الخزانة عن بيع الأوراق المالية وتعلق الاستثمارات في مختلف صناديق التقاعد الحكومية.
ومن جهة أخرى، أظهر تقرير شهري صدر الاثنين ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد في أميركا بشكل عام خلال يونيو (حزيران) الماضي بأقل من التوقعات، وذلك بعد تراجعه خلال الشهر السابق.
وذكرت وزارة التجارة الأميركية، أن إنفاق قطاع التشييد ارتفع خلال يونيو الماضي بنسبة 0.1 في المائة شهرياً إلى ما يعادل 1.552 تريليون دولار سنوياً، بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة إلى ما يعادل 1.551 تريليون دولار خلال مايو (أيار) الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة.
وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الإنفاق خلال يونيو الماضي بمعدل 0.4 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 0.3 في المائة خلال الشهر السابق وفقاً للتقديرات الأولية. وجاء الارتفاع الأقل من التوقعات في الإنفاق على مشروعات التشييد في الولايات المتحدة، على خلفية ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد الخاصة بنسبة 0.4 في المائة إلى ما يعادل 1.215 تريليون دولار سنوياً خلال يونيو الماضي.
كما أظهر تقرير الوزارة ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد غير السكنية بنسبة 1.1 في المائة إلى ما يعادل 763.4 مليار دولار سنوياً، في حين تراجع الإنفاق على مشروعات التشييد غير السكنية بنسبة 0.7 في المائة إلى ما يعادل 451.8 مليار دولار سنوياً.
وذكرت وزارة التجارة، أن الإنفاق على مشروعات التشييد العامة تراجع بنسبة 1.1 في المائة شهرياً إلى ما يعادل 337 مليار دولار، حيث تراجع الإنفاق على مشرعات التشييد التعليمية بنسبة 0.8 في المائة إلى 81.3 مليار دولار، في حين تراجع الإنفاق على مشروعات الطرق السريعة بنسبة 5.3 في المائة إلى 92.4 مليار دولار. ومقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ارتفع إجمالي الإنفاق على مشروعات التشييد في الولايات المتحدة خلال يونيو الماضي بنسبة 8.2 في المائة سنوياً.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.