الأمم المتحدة تطالب أوكرانيا بـ«تحقيق نزيه» في وفاة معارض لنظام لوكاشينكو

الناشط فيتالي شيشوف عُثر عليه مشنوقاً وأنفه مكسور

صورة للناشط البيلاروسي فيتالي شيشوف قبل وفاته المشكوك فيها (رويترز)
صورة للناشط البيلاروسي فيتالي شيشوف قبل وفاته المشكوك فيها (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تطالب أوكرانيا بـ«تحقيق نزيه» في وفاة معارض لنظام لوكاشينكو

صورة للناشط البيلاروسي فيتالي شيشوف قبل وفاته المشكوك فيها (رويترز)
صورة للناشط البيلاروسي فيتالي شيشوف قبل وفاته المشكوك فيها (رويترز)

عُثر أمس على الناشط البيلاروسي فيتالي شيشوف مشنوقاً في حديقة في العاصمة الأوكرانية، غداة فقدان أثره، وفق ما أعلنت الشرطة التي كُلّفت فتح تحقيق في جريمة قتل، فيما حمّلت منظمة يرأسها نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو مسؤولية قتله.
وقال قائد الشرطة الوطنية، إيغور كليمنكو، خلال مؤتمر صحافي حضرته وكالة الصحافة الفرنسية، إنه عُثر على جثة البيلاروسي شيشوف (26 عاماً)، الذي فُقد أثره الاثنين، صباح أمس مشنوقاً في حديقة بضاحية كييف قرب منزله. وفتحت الشرطة تحقيقاً بتهمة القتل المتعمد، لكنها تدرس أيضاً فرضية الانتحار. وأضاف كليمنكو موضحاً: «سنتابع كل الخيوط، بما في ذلك الانتحار وجريمة قتل مُوّهت في صورة انتحار».
ورداً على سؤال حول تصريحات ناشط بيلاروسي أكد أن كدمات كانت تغطي وجه شيشوف، وأن أنفه كان مكسوراً، قال قائد الشرطة إن جروحاً طفيفة ظهرت عليه «جراء سقوط على الأرجح» من دون مزيد من التفاصيل.
ودعت الأمم المتحدة السلطات الأوكرانية إلى إجراء «تحقيق شامل ونزيه وفعال فيما حدث». فيما قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تنتظر «نتائج التحقيق».
من جهتها، قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكا، على «تلغرام»: «إن البيلاروسيين ليسوا بأمان حتى في الخارج». وأضافت بعد لقائها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في لندن، أمس، أنها تنتظر «نتائج التحقيق» قبل أن تتهم بيلاروس بالتخطيط لجريمة. معتبرة أنها «يمكن أن تختفي في أي وقت» هي أيضاً.
من جانبها، حمّلت منظمته «البيت البيلاروسي» في أوكرانيا غير الحكومية، التي تُعنى بمساعدة المواطنين الراغبين في الفرار جراء القمع في بيلاروس، أمس، قوات الأمن مسؤولية مقتل فيتالي في «عملية منظمة»، هدفت إلى «تصفية شخص يشكّل خطراً حقيقياً على النظام».
وقالت المنظمة إنها «عملية مخطط لها من قوات الأمن». مؤكدة أن «فيتالي كان يخضع للمراقبة، وتم إخطار الشرطة (الأوكرانية)» بذلك.
وأضاف المصدر نفسه: «لقد حذرنا من مخاطر الاستفزازات التي قد تصل إلى حد الخطف والتصفية». لكن قائد الشرطة الوطنية الأوكرانية قال إنه ليس لديه مثل هذه المعلومات، مؤكداً أن أجهزته لم تسجل أي شكوى من المتوفى. وكان الناشط قد ذهب لممارسة رياضة الركض في كييف صباح الاثنين، لكنه لم يعد، وتعذر الاتصال به على هاتفه النقال. وقالت شريكته بويينا يولود، لوسائل إعلام بيلاروسية إنها لا تؤمن بفرضية الانتحار.
وانتقل شيشوف إلى أوكرانيا في خريف عام 2020 بعد انضمامه إلى المظاهرات المناهضة للحكومة، وساهم في تأسيس المنظمة غير الحكومية، في وقت كان يفرّ فيه كثير من البيلاروسيين من بلادهم، غالباً إلى أوكرانيا وبولندا وليتوانيا، على خلفية حملة القمع الشرسة في بلادهم، وهي جمهورية سوفياتية سابقة يحكمها لوكاشينكو منذ عام 1994 بقبضة من حديد. وحسب «البيت البيلاروسي»، فقد مارس شيشوف نشاطات عدة، من مساعدة أبناء بلده الراغبين في الاستقرار في أوكرانيا، وصولاً إلى تنظيم مظاهرات مناهضة لسلطات بلاده.
وجاء مقتل شيشوف بعد إعلان العداءة البيلاروسية كريستسينا تسيمانوسكايا في نهاية الأسبوع أنها أُجبرت على الانسحاب من أولمبياد طوكيو، وتم تهديدها بإرغامها على مغادرة اليابان لانتقادها اتحاد بلادها لألعاب القوى على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت العداءة، التي منحتها بولندا تأشيرة إنسانية أول من أمس، إنها تخشى أن تُسجن إذا عادت إلى بلدها. فيما أفاد زوجها أرسيني زدانيفيتش بأنه غادر بيلاروس إلى أوكرانيا، آملاً أن يلتقي زوجته «في المستقبل القريب». وأثارت بيلاروس غضباً دولياً بعدما أجبرت سلطاتها في مايو (أيار) الماضي طائرة ركاب تابعة لخطوط «راين إير»، كانت تعبر مجالها الجوي، على الهبوط في مينسك لاعتقال صحافي معارض لنظام لوكاشينكو كان على متنها. كما اتهم لوكاشينكو بإنشاء «فرق الموت» في بداية عهده للتخلص من خصومه. ففي 2019 قال عضو سابق في مجموعة كوماندوس بيلاروسية لصحيفة «دويتشه فيلي» الألمانية إنه شارك في الإعدام التعسفي لثلاثة معارضين في 1999.
والقضية الأخرى المدوية هي المحاكمة التي تبدأ اليوم ضد ماريا كوليسنيكوفا، إحدى الشخصيات الثلاث الرئيسية في حركة الاحتجاج في بيلاروس في 2020، بتهمة «التآمر للاستيلاء على السلطة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.