الرئيس المصري يعتزم رفع سعر رغيف الخبز

رافضاً تحذيرات «عدم المساس» به

TT

الرئيس المصري يعتزم رفع سعر رغيف الخبز

رافضا تحذيرات بـ«عدم المساس» به، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، عزمه رفع ثمن رغيف الخبز المُدعم، في إجراء هو الأول من نوعه منذ عقود. ويعتمد غالبية المصريين، خصوصا محدودي الدخل والفقراء، على رغيف الخبز المدعوم والذي يباع بخمسة قروش (0.05 جنيه مصري)، بما يعادل (0.0032 دولار)». ولكل واحد من سبعين مليون شخص تخصص 5 أرغفة يومياً، ضمن برنامج شهري يشمل مواد غذائية أخرى. ولم يذكر السيسي حجم الزيادة المنتظرة في السعر، لكن وزير التموين المصري علي مصيلحي، أعلن عن «البدء الفوري» في دراسة تلك الزيادة، وعرضها على مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن «الدولة تعمل على إعادة صياغة فاتورة الدعم بحيث يشمل كافة الجوانب».
وقال السيسي، خلال افتتاحه أحد المشروعات الغذائية الصناعية بمحافظة المنوفية في دلتا النيل، إن «الوقت قد حان لزيادة سعر رغيف الخبز... من غير المعقول أن يباع 20 رغيفا من الخبز بثمن سيجارة واحدة». وقدر السيسي تكلفة رغيف الخبز التي تتحملها الدولة بـ«60 أو 65 قرشاً»، وقال: «مبقولش نغليه قوي زي ما بيقف علينا... لكن هذا الأمر لا بد أن يتوقف». ورفض السيسي تقديرات معتادة تشير إلى حساسية في التعامل مع هذا الملف الحيوي، قائلاً: «حين نتوقف عند بعض الموضوعات مثل رغيف الخبز، يقول البعض لا يجب أن نقترب من هذا الموضوع... أقول لن تسير الأمور بهذه الطريقة، لأننا في بلد تحترم مواطنيها وتحافظ على مصالحهم، وبالتالي لا يجوز أن أبيع رغيف العيش بعملة غير معروفة لأبنائنا (5 صاغ)». في إشارة إلى اندثار التعامل بعملة (5 قروش) منذ عشرات السنين. واستطرد السيسي «حين نتحدث عن الأمر (رفع سعر رغيف الخبز) يقال اتركنا نعيش... لا... نحن نريد لبلدنا أن تعيش... ونريد تنظيم حياتنا جيدا، لعمل منتج محترم، نحترم به آدمية الناس وننظم حياتنا بشكل متوازن في كل شيء».
وأدت تغيرات سابقة في برنامج الدعم إلى أعمال شغب دامية في مصر عام 1977 خلال عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، ما دعاه إلى التراجع. والتزم الرؤساء من بعده بالحفاظ على أسعار الخبز دون تعديل. لكن السيسي قرر كسر تلك العقدة، قائلا أمس: «لا شيء يثبت على حاله على مدى 20 أو 30 عاما... نقول هذا الموضوع لا أحد يمسه... عشان (كي) أدفع 7 جنيهات دعما لتطوير الوجبة المدرسية للطفل، فلا يجوز أن يقال لا أحد يقترب من موضوع رغيف العيش... أنا سأقترب منه وأقول ذلك للناس كلها على الهواء... لأننا أناس جادون وشرفاء ومؤتمنون على حياة الناس ومستقبلها، وعلى مصير بلادنا». ويسعى السيسي، وفق تصريحاته، إلى توفير ميزانية بمبلغ 8 مليارات جنيه (حوالي 509.6 مليون دولار) للتغذية المدرسية للطلاب.
وأضاف «سنضيف اللبن لوجبات التغذية المدرسية، ما يرفع تكلفة الوجبة الواحدة إلى مبلغ ما بين 6 أو 7 جنيهات، وهو نظام يجب دعمه وتدبيره»، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه سيتم استقطاع مبلغ من كل وزارة؛ لتمويل هذا المشروع. وحسب إحصاءات وزارة التموين الرسمية، في مايو (أيار) الماضي، فإنه يستفيد من بطاقات الخبز المدعم 71.5 مليون مصري في البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة. وعقب تصريحات السيسي، تصدر وسم إلا_رغيف_العيش موقع التواصل الاجتماعي في مصر.
والعام الماضي، قلصت مصر وزن رغيف الخبز المدعوم 20 جراما مما يسمح للمخابز بزيادة عدد أرغفة الخبز المدعوم التي تنتجها من جوال الدقيق، الذي يزن 100 كيلوغرام.
من جهة أخرى، حذر الرئيس المصري من استمرار الزيادة السكانية، وتساءل: هل نحن بحاجة إلى كثرة الإنجاب أم إلى عدد نستطيع أن نرعاه؟ ونوه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن هناك 8 ملايين طفل، يعانون من (الأنيميا)؛ ما يعني أنهم لا يتبعون نظاما غذائيا جيدا. وتطرق الرئيس السيسي إلى قضية التعدي على الأراضي الزراعية، معتبرا أنها مشكلة ترتبط بالنمو السكاني، ما يزيد من الطلب على المسكن، وهناك ثقافة في الريف الأهالي ترغب في العيش مع أبنائهم؛ ما يتطلب بناء طوابق متعددة للمسكن أو اللجوء لاقتطاع أراض زراعية جديدة. وقال إن تعداد السكان زاد خلال عامي 2010 و2011 وحتى الآن نحو 20 مليون نسمة. وربط السيسي، هذه الزيادة السكانية بارتفاع الأسعار لتغطية حجم الطلب المتزايد، منبها إلى أن استمرار الزيادة السكانية بتلك المعدلات ستلتهم أي إنجازات تتحقق.
وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دور الأسرة إلى جانب الحكومة فيما يتعلق بقضية الزيادة السكانية، باعتبارها أمرا غير جيد، وقال إن استمرار التحدث عن هذا الأمر الهدف منه التنبيه إلى خطورته وأهميته.
وحث السيسي المصريين على ضرورة مراقبة النظام الصحي والغذائي لأولادهم ورعايتهم والحرص على ممارساتهم للأنشطة الرياضية؛ حفاظا على صحتهم، ونبه إلى خطورة السمنة لدى الأطفال.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».