الصفقات الأمثل لفرق الدوري الإنجليزي هذا الصيف

مع بدء العد التنازلي لانطلاق الموسم الكروي الجديد يجب على الأندية البحث عن الأسماء المؤثرة معها

TT

الصفقات الأمثل لفرق الدوري الإنجليزي هذا الصيف

تتسابق الأندية على تدعيم صفوفها مع بدء العد التنازلي لانطلاق الموسم الكروي الجديد، ما هي المتطلبات الحقيقية التي يحتاجها كل فريق من الأندية العشرين التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ وما هي الصفقات التي يمكن أن تكون مؤثرة لدفع هذه الفرق إلى الأمام؟ هنا نلقي الضوء على الأسماء التي بإمكان أندية الممتاز الاستفادة منها.

- آرسنال: برناردو سيلفا
يجب أن يكون التعاقد مع لاعب خط وسط آخر على رأس قائمة أولويات آرسنال هذا الموسم. ومع توقع رحيل غرانيت تشاكا، وعودة كل من داني سيبايوس ومارتن أوديغارد إلى ريال مدريد، وخروج ماتيو غاندوزي على سبيل الإعارة، فإن آرسنال بحاجة إلى التعاقد مع لاعب خط وسط جديد، حتى بعد التعاقد مع اللاعب الشاب ألبرت سامبي لوكونغا من أندرلخت البلجيكي. ويبدو أن مانويل لوكاتيلي يرغب في البقاء في إيطاليا، لذا يتعين على آرسنال التفكير في بدائل أخرى. وفي الوقت نفسه، يرغب مانشستر سيتي في بيع برناردو سيلفا لتوفير الأموال اللازمة لعقد الصفقات الجديدة، لكن من غير المرجح أن يتلقى اللاعب البرتغالي عروضاً من الخارج في ضوء الأزمات المالية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.
لذا يتعين على المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، أن يستغل علاقاته الجيدة بنادي مانشستر سيتي ويقنع مسؤولي النادي بالتخلي عن خدمات اللاعب البرتغالي الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز.

- أستون فيلا: ليون بايلي
يواصل أستون فيلا السعي للتعاقد مع جناح باير ليفركوزن الألماني، ليون بايلي، الذي سيكون من الرائع رؤيته يلعب بجانب جاك غريليش وإميليانو بوينديا في خط هجوم الفريق. وحتى لو انتهى الأمر برحيل غريليش، فإن بايلي هو البديل المثالي لقائد أستون فيلا، خصوصاً بعد الأداء القوي الذي قدمه في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، واشتراكه في تسجيل 18 هدفاً، حيث سجل تسعة أهداف وصنع تسعة أهداف أخرى. علاوة على ذلك، كان بايلي هو الأكثر مراوغة في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يظهر أن هذا اللاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة.

- برينتفورد: هوغو سيكيه
بعد التخلي عن خدمات هنريك دالسغارد في وقت سابق من هذا الصيف، بات يتعين على برينتفورد الصاعد حديثاً للممتاز التعاقد مع ظهير أيمن جديد لتخفيف العبء من على كاهل مادس راسموسن. في الحقيقة، يتعامل برينتفورد مع ملف التعاقدات الجديدة بشكل مختلف قليلاً عن معظم الأندية، لذلك لا يتعين علينا أن نشعر بالدهشة إذا تحرك النادي للتعاقد مع ظهير أيسر وليس ظهيراً أيمن! وقدم هوغو سيكيه، البالغ من العمر 19 عاماً، موسماً استثنائياً هو الأول له في الدوري البلجيكي الممتاز مع نادي ستاندار لييغ، حيث صنع خمس تمريرات حاسمة في 16 مباراة فقط في الدوري الموسم الماضي، بالإضافة إلى احتلاله مكاناً ضمن المراكز العشرة الأولى في الدوري فيما يتعلق بكل من التدخلات والتمريرات الرئيسية في كل مباراة.

- برايتون: آدم أرمسترونغ
كان من الواضح للجميع الموسم الماضي أن برايتون يعاني من مشاكل كثيرة للغاية في النواحي الهجومية. ورغم أن النادي صنع فرصاً محققة أكثر من آرسنال، إلا أنه أنهى الموسم الماضي بفارق مركزين فقط عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، وسجل أهدافاً أقل من كريستال بالاس.
وأحرز آدم أرمسترونغ 28 هدفاً في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا الموسم الماضي، وأشارت تقارير صحافية إلى اهتمام العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالتعاقد معه، بعد أن فشل بلاكبيرن في الصعود. ومن المؤكد أن برايتون يمتلك الآن الأموال التي تمكنه من التعاقد مع أرمسترونغ، بعدما انتعشت خزائنه بنحو 50 مليون جنيه إسترليني من صفقة بيع بين وايت.

- بيرنلي: ناثانيال فيليبس
هل هناك لاعب يحتاج إليه بيرنلي أكثر من ناثانيال فيليبس؟ لا أعتقد ذلك على الإطلاق. لقد قام اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً بعمل رائع، وكان عند حسن الظن وقدم الدعم اللازم لليفربول خلال الفترة التي عصفت فيها الإصابات بمدافعي الفريق الموسم الماضي، لكن يبدو أنه لن يكون له مستقبل في النادي.
لقد حصل فيليبس الموسم الماضي على أعلى تقييم في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل صحيفة «الغارديان» (7.29 درجة)، كما كان أكثر المدافعين استخلاصاً للكرات الهوائية في كل مباراة، بمعدل 5.6 استخلاص في المباراة الواحدة. ومن الواضح أن الشراكة الدفاعية بين بن مي وجيمس تاركوفسكي ستنتهي قريباً، وبالتالي فإن فيليبس هو المدافع المثالي لبيرنلي خلال الفترة المقبلة.

- تشيلسي: داني إنغز
من الواضح أن تشيلسي لن ينجح في سعيه لضم المهاجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكنه يعلم أن لديه شرطاً جزائياً في عقده مع بوروسيا دورتموند، وأن هذا الشرط الجزائي يمكن تفعيله خلال الصيف المقبل. وبالتالي، سيكون من الحماقة إنفاق مبالغ مالية كبيرة على التعاقد مع مهاجم آخر هذا الصيف، لكن هذا لا يعني أن تشيلسي سوف يغلق باب التعاقد مع مهاجم جديد تماماً. ومع بقاء 12 شهراً فقط على عقد داني إنغز الحالي مع ساوثهامبتون، فإنه قد يكون خياراً جيداً لتدعيم خط هجوم تشيلسي. لقد كان جورجينهو هو الهداف الأول لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بسبع ركلات جزاء. وفي الوقت نفسه، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هاري كين (41 هدفاً) ومحمد صلاح (41 هدفاً) وجيمي فاردي (38 هدفاً) هم فقط من سجلوا أهدافاً أكثر من إنغز (34 هدفاً) خلال آخر موسمين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

- كريستال بالاس: يوسف عطال
جدد كريستال بالاس عقد جويل وارد في وقت سابق من هذا الصيف، لكن التعاقد مع ظهير أيمن جديد يجب أن يكون أولوية للمدير الفني الجديد باتريك فييرا. ويجب أن يعمل كريستال بالاس أيضاً على استغلال العلاقة الجيدة بين فييرا ونادي نيس الفرنسي للتعاقد مع اللاعب الجزائري يوسف عطال.
وكان الجميع يتوقع مسيرة كروية حافلة للاعب البالغ من العمر 25 عاماً قبل بضع سنوات، لكنه تعرض لإصابة قوية في الركبة عرقلت مسيرته كثيراً. لكن عطال استعاد مستوياته القوية ويجيد اللعب في أكثر من مركز، وبالتالي فإنه سيكون إضافة قوية للغاية لنادي كريستال بالاس، فضلاً عن أن النادي سيكون قادراً على بيعه بمبلغ مالي كبير إذا أراد ذلك في المستقبل.

- إيفرتون: تيجي سافانييه
من الواضح أن المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتيز، حريص على إعادة هيكلة خط وسط إيفرتون هذا الصيف، حيث سيستغني عن عدد من اللاعبين وسيضم لاعبين جدداً. ودائماً ما كان النجم الفرنسي تيجي سافانييه محط أنظار الأندية الأوروبية الكبرى خلال السنوات الماضية، خصوصاً أن الإحصائيات تشير إلى أنه كان الأكثر صناعة للأهداف في الدوري الفرنسي الممتاز خلال المواسم الثلاثة الماضية متفوقاً على لاعبين مثل نيمار وكيليان مبابي، وسيكون من الرائع رؤيته وهو يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

- ليدز يونايتد: فريد بولاية
رغم أن ليدز يونايتد يسعى للتعاقد مع لاعب تشيلسي كونور غالاغر، إلا أن التعاقد مع لاعب مبدع آخر في خط الوسط يظل أولوية للمدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا. وقد أعرب ليدز يونايتد على مدار الـ12 شهراً الماضية عن اهتمامه بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني رودريغو دي باول، وهو ما يعني أن النادي يفكر جدياً في تدعيم هذا المركز.
وبعد عدة مواسم من جلوس فريد بولاية على مقاعد البدلاء لنادي ميتز الفرنسي، تألق النجم الجزائري البالغ من العمر 28 عاماً بشكل لافت للأنظار في موسم 2020 – 2021، حيث شارك في 14 هدفاً في 33 مباراة. لقد سجل ليدز يونايتد 15 هدفاً من الكرات الثابتة الموسم الماضي، ومن المؤكد أن بولاية سيجعل النادي الإنجليزي أكثر خطورة في الركلات الثابتة في حال انضمامه. وجاء بولاية في المركز الرابع بين جميع لاعبي الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي من حيث صناعة الفرص من الكرات الثابتة (32 فرصة).

- ليستر سيتي: جوليان برانت
لقد قام ليستر سيتي بعمل جيد للغاية حتى الآن في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكن لا يزال هناك مجال للتحسين في خط الهجوم، وسيكون هذا الأمر أكثر إلحاحاً في حال رحيل جيمس ماديسون. وعلاوة على ذلك، سيكمل مارك أولبرايتون عامه الثاني والثلاثين في وقت لاحق من هذا العام، كما لم يقدم أيوز بيريز المستويات التي تشير إلى أنه سيكون قادراً على قيادة خط هجوم الفريق.
وقد يكون بوروسيا دورتموند على استعداد للسماح لجوليان برانت بالرحيل هذا الصيف، ومن المؤكد أنه سيكون إضافة قوية للغاية لنادي ليستر سيتي، خصوصاً أنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره ويمتلك فنيات وقدرات هائلة ومن الممكن التعاقد معه بمقابل مادي قليل نسبياً.

- ليفربول: داني أولمو
من الواضح أن فترة الانتقالات الصيفية الحالية ستكون محبطة بالنسبة للمدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، حيث قيل للمدير الفني الألماني إنه يتعين عليه أن يبيع بعض اللاعبين أولاً قبل أن يتمكن من التعاقد مع لاعبين جدد، وتكمن المشكلة الآن في أن بيع هؤلاء اللاعبين قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع بكثير.
وفي ظل رغبة ليفربول في التخلي عن خدمات كل من شيردان شاكيري وديفوك أوريغي، ستكون هناك حاجة للتعاقد مع مهاجم آخر قبل بداية الموسم الجديد. وسيكون من المهم للغاية أن يمتلك هذا المهاجم الجديد القدرة على اللعب في أكثر من مركز، وبالتالي فإن داني أولمو سيكون خياراً مناسباً تماماً لليفربول، حيث يجيد اللاعب الألماني اللعب في أكثر من مركز في خط الهجوم وخط الوسط، كما يمكنه حل الكثير من المشاكل للفريق. وعلاوة على ذلك، يتمتع اللاعب الإسباني بالقوة البدنية، وتشير الأرقام إلى أنه يأتي في المرتبة الثانية بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب.

- مانشستر سيتي: هاري كين
سيكون من الصعب للغاية الوصول إلى اتفاق مع رئيس توتنهام، دانيال ليفي، للحصول على خدمات نجم وهداف الفريق هاري كين، لكن مانشستر سيتي في أشد الحاجة لهذا المهاجم الفذ، خصوصاً بعد رحيل المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، وبعدما بات واضحاً أن غابرييل خيسوس لن يكون قادراً على ملء الفراغ الذي سيتركه أغويرو على المدى الطويل.
لقد أنهى هاري كين الموسم الماضي كهداف للدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 23 هدفاً، وكأكثر من صنع أهدافاً في المسابقة بـ14 تمريرة حاسمة، ليكون أول لاعب يجمع بين لقبي الهداف والأكثر صناعة للأهداف في موسم واحد منذ أن فعل ذلك أندي كول في موسم 1993 - 1994. وعلاوة على ذلك، تجاوز كين حاجز الـ20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة في مسيرته.

- مانشستر يونايتد: ويلفريد نديدي
لن يرضى جمهور مانشستر يونايتد بأقل من المنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن سيكون من الصعب للغاية تحقيق ذلك إذا لم يتعاقد المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، مع لاعب جيد في مركز محور الارتكاز.
ورغم أنه من غير المحتمل أن ينتقل ويلفريد نديدي إلى «أولد ترافورد» في الوقت الحالي، فإنه يعد الخيار المثالي لخط وسط الفريق. لقد كان نديدي الأكثر استخلاصاً للكرات في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما يعد أحد أفضل اللاعبين في مركزه في المسابقة. وعلاوة على ذلك، فإن تعاقد ليستر سيتي مع بوبكاري سوماري يشير إلى أن النادي يدرك جيداً أنه قد لا يستطيع الاحتفاظ بنديدي لفترة طويلة.

- نيوكاسل يونايتد: جو ويلوك
بعد البصمة الكبيرة التي تركها جو ويلوك على أداء نيوكاسل يونايتد الموسم الماضي، سيكون من الصعب ألا يفكر النادي في القيام بأي شيء ممكن من أجل إعادة اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية مرة أخرى. لقد نجح اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في هز الشباك في سبع مباريات متتالية في نهاية الموسم، وهو الإنجاز الذي لم يحققه سوى آلان شيرر مع النادي.
ومن المثير للإعجاب أن أربعة أهداف من هذه الأهداف السبعة جاءت في مرمى مانشستر سيتي وليفربول وليستر سيتي وتوتنهام. ورغم أن ويلوك لم يشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد سوى 11 مرة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد احتل المركز الثاني في قائمة هدافي الفريق بالدوري وسجل ضعف عدد الأهداف التي سجلها جولينتون الذي تعاقد معه النادي بمقابل مادي كبير للغاية.

- نوريتش سيتي: رولاند شالاي
تعاقد نوريتش سيتي بالفعل على بدائل لإميليانو بوينديا وأوليفر سكيب هذا الصيف، والآن يجب أن يسعى للتعاقد مع لاعب قادر على تقديم الدعم الهجومي اللازم لمهاجم الفريق تيمو بوكي. لقد تألق اللاعب الفنلندي الدولي بشكل مثير للإعجاب في بداية الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يتراجع مستواه بشكل كبير. لكن المهاجم الثاني الآن في نوريتش سيتي هو جوردان هوغيل، الذي لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط في 31 مباراة بالدوري الموسم الماضي. ودائماً ما كان نوريتش سيتي بقيادة دانيال فارك يتعاقد مع لاعبين جيدين من الدوري الألماني الممتاز، وبالتالي يجب أن يستمر هذا الاتجاه ويفكر النادي في التعاقد مع نجم فرايبورغ الألماني، رولاند شالاي. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قد ساهم في إحراز خمسة أهداف خلال سبع مباريات تنافسية مع منتخب المجر في الأشهر الـ12 الماضية، كما لفت الأنظار بشدة مع منتخب بلاده في مجموعة الموت بنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وعلاوة على ذلك، يتميز شالاي بالقدرة على اللعب على الأطراف، وهو ما يعني أنه سيكون مجرد بديل أو مساعد لتيمو بوكي.

- ساوثهامبتون: براندون ويليامز
تعاقد ساوثهامبتون بالفعل مع الظهير الأيسر الفرنسي رومان بيرو، ليحل محل رايان بيرتراند، لكن النادي ما زال بحاجة للتعاقد مع لاعب آخر في مركز الظهير، ويُفضل أن يكون لاعباً قادراً على اللعب في الناحيتين اليمنى واليسرى. لقد اضطر ساوثهامبتون للاعتماد على جيمس وارد براوز في مركز الظهير الأيمن في بعض الفترات خلال الموسم الماضي، لذلك يتعين على ساوثهامبتون العمل على التعاقد مع لاعب مانشستر يونايتد، براندون ويليامز، ولو على سبيل الإعارة.
وبعد بداية واعدة في ملعب «أولد ترافورد»، بات من الواضح بعد ذلك أن ويليامز لن يكون قادراً على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. لكن هذا لا يعني أنه لن يكون قادراً على تحقيق النجاح مع أي ناد آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، يتعين على ويليامز أن يتحلى بالحذر، وأن يقلل من حماسه الزائد، خصوصاً في الالتحامات القوية، حيث تشير الأرقام إلى أن عدد البطاقات التي حصل عليها الموسم الماضي (أربع بطاقات) أكثر من عدد المباريات التي شارك فيها كأساسي (خمس مباريات) مع مانشستر يونايتد!

- توتنهام هوتسبر: كريستيان روميرو
يتعين على توتنهام الآن التعاقد مع قلب دفاع جديد بعد بيع مدافعه البلجيكي توبي ألدرفيريلد، ومن الواضح أن النادي مهتم بالتعاقد مع مدافع أتالانتا الإيطالي، كريستيان روميرو. لقد قدم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً موسماً رائعاً، واخترته صحيفة «الغارديان» كأفضل مدافع في الدوري الإيطالي الممتاز ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وعلاوة على ذلك، نجح روميرو في قيادة منتخب الأرجنتين للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في وقت سابق من هذا الصيف. وسيتعين على المدير الرياضي الجديد لتوتنهام، فابيو باراتيشي، استغلال اتصالاته في الدوري الإيطالي الممتاز لإبرام هذه الصفقة القوية.

- واتفورد: ماتفي سافونوف
لقد دعم واتفورد صفوفه بقوة بالفعل، لكن المركز الذي لا يزال الفريق بحاجة إلى تدعيمه هو حراسة المرمى. لقد تراجع مستوى بن فوستر بشكل ملحوظ وخسر مكانه في التشكيلة الأساسية لحساب دانيال باخمان الموسم الماضي بسبب الإصابة. قد يكون التعاقد مع الحارس الروسي ماتفي سافونوف من نادي كراسنودار الروسي عبارة عن مغامرة كبيرة الآن، لأن الدوري الروسي الممتاز ليس قوياً بما يكفي، لكن يتعين أن يكون الحارس البالغ من العمر 22 عاماً أحد خيارات واتفورد في مركز حراسة المرمى.
وتشير الإحصائيات إلى أن حارسين فقط هما من نجحا في التصدي لكرات أكثر من الحارس الروسي الدولي الموسم الماضي، كما أن نسبة نجاحه في التصدي للكرات بلغ 72.6 في المائة، وهي نسبة مشجعة للغاية.

- وستهام يونايتد: ماثيوس بيريرا
ستكون الأولوية الأولى لوستهام يونايتد هي التعاقد مع جيسي لينغارد الذي تألق مع الفريق بشكل لافت للأنظار الموسم الماضي عندما كان يلعب معه على سبيل الإعارة، لكن يبدو أن مانشستر يونايتد يرفض التخلي عن اللاعب بشكل دائم. وبالتالي، يجب على المدير الفني لوستهام يونايتد، ديفيد مويس، أن يفكر الآن في التعاقد مع لاعب وست بروميتش ألبيون، ماثيوس بيريرا.
ومن المرجح أن يوافق وست بروميتش ألبيون على بيع اللاعب بعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الغريب أنه لم يستغل أي ناد هذه الفرصة للتعاقد مع بيريرا، الذي أنهى الموسم الماضي مشاركاً في 17 هدفاً مع فريق متواضع.

- ولفرهامبتون: خافي غالان
قد يفكر ولفرهامبتون في التعاقد مع ظهير أيسر جديد قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية، نظراً لإصابة كل من جوني وماركال، وقد يكون نجم نادي هويسكا الإسباني، خافي غالان، أحد أبرز الخيارات في هذا المركز. لقد قدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً مستويات متميزة للغاية في إسبانيا الموسم الماضي، واختارته صحيفة «الغارديان» ضمن التشكيل المثالي للدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي. وجاء غالان في المركز الرابع بين جميع لاعبي الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا من حيث المراوغات الناجحة (121 مراوغة)، كما أكمل 77.2 في المائة من تدخلاته بنجاح.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.