الفلسطينيون أيضا يتابعون الانتخابات الإسرائيلية لكن لا يعلقون عليها آمالا كبيرة

جلهم يتخوف من أن تكون الحكومة المقبلة أسوأ من الحالية

الحياة في رام الله - دوار المناره
الحياة في رام الله - دوار المناره
TT

الفلسطينيون أيضا يتابعون الانتخابات الإسرائيلية لكن لا يعلقون عليها آمالا كبيرة

الحياة في رام الله - دوار المناره
الحياة في رام الله - دوار المناره

يراقب الفلسطينيون عن كثب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 مارس (آذار) المقبل، ويتابعون استطلاعات الرأي وتصريحات المرشحين، لكن من دون أي أوهام حول أي تغيير على الوضع السياسي على الأرض، ولا يعلقون عليها آمالا كبيرة.
ويعتقد محمد المدني مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، أنه «من الطبيعي أن نتابع هذه الانتخابات، لأنها تحدث في الدولة التي تحتلنا، والتي تقتلنا وتقمعنا وتحتقرنا».
ومثل آلاف الشبان يؤكد براء، وهو نادل في مقهى برام الله، أنه يراقب باهتمام الانتخابات الإسرائيلية، لكنه يؤكد تخوفه من أن الحكومة المقبلة «أسوأ من الحالية التي يتزعمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو».
ومع تعثر عملية السلام منذ سنوات، وتواصل الاستيطان الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا يضع الفلسطينيون في الضفة الغربية أو قطاع غزة أي آمال على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي يبدو أن نتنياهو هو الأوفر حظا للفوز فيها. وقد أكد عدد كبير من الفلسطينيين أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تؤثر على مساعيهم الدبلوماسية في الأمم المتحدة وأمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأسبوع الماضي، عن استعداده للتفاوض مع أي مسؤول إسرائيلي يفوز في الانتخابات التشريعية.
وبالنسبة لعدلي الرامي، وهو بائع سيارات في مدينة رام الله، فإنه يرغب في حدوث تغييرات جذرية في الحياة داخل الضفة الغربية المحتلة، حيث يقيم نحو 400 ألف مستوطن إسرائيلي، وقال بهذا الخصوص: «دعونا نتخلص من الجدار ومن الحواجز العسكرية وإبطاء الاستيطان قليلا، وبعدها سنرحب بالحكومة الجديدة» في إسرائيل.
أما بالنسبة لمحمد إبراهيم الذي يعمل في محل لبيع المعجنات في رام الله، فإنه يأمل رغم كل شيء «بحكومة معتدلة من شأنها أن تكون شريكة لكي يعيش الشعبان في سلام».
وحتى الآن، لم تطرح الحملة الانتخابية في إسرائيل أي اقتراحات للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي المستمر منذ نحو 70 عاما. ولكن بحسب المدني فإن اتحاد الأحزاب العربية - الإسرائيلية لأول مرة في تاريخ إسرائيل من أجل المشاركة في الانتخابات المرتقبة قد يطرح القضية الفلسطينية على الساحة السياسية الإسرائيلية. وهو يوضح أنه بفعل القائمة الموحدة «سيكون من الممكن مناقشة مواضيع مثل التطرف والاستيطان والاحتلال، والحروب» ضد الفلسطينيين.
من جهته، يرى رفيق مرشود الذي يقيم في غزة وقضى الصيف الماضي تحت القصف الإسرائيلي خلال الحرب الثالثة على القطاع أن «غزة لن تحصل على أي فائدة أبدا من حكومة نتنياهو أو حكومة يمين متطرف».
أما طارق صيام، المقيم في غزة، فيؤكد أن الغزيين يتابعون الانتخابات الإسرائيلية باهتمام، لأنها «تهمنا بشكل خاص، ولأنهم يتسابقون ويريدون الفوز على حساب غزة».
في حين تؤكد حركة حماس في قطاع غزة أن نتيجة الانتخابات الإسرائيلية لن تؤثر على الواقع، إذ قال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم: «لا نفرق بين الأحزاب الإسرائيلية ولا نراهن على نتائج الانتخابات، لأن كل الحكومات والأحزاب الإسرائيلية تجمع على تصفية القضية الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، والتهويد، وكل ممارسات العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني».
وأضاف موضحا موقف حركته من إسرائيل: «سنبقى نتعامل مع الاحتلال على أنه عدو مهما اختلفت الحكومات والأحزاب».
ويؤكد المدني الذي يراقب استطلاعات الرأي الإسرائيلية أنه بالنسبة للقيادة الفلسطينية فإنه «لا يهم إن كان الفائز من اليمين أو اليسار أو المتطرفين.. ما يهمنا هو من سيصنع السلام معنا لأنه حتى الآن لم نعثر على أي شريك». وهو يرى أنه في حال عدم خروج شريك من الانتخابات المقبلة فإن «هذا يعني أن الشعب الإسرائيلي لا يعرف مصلحته، ويعتمد على القادة الذين يختارون الحرب على حساب الاستقرار في المنطقة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.