جيسون محمد: لا بد من قوانين صارمة لمواجهة الإساءات بسبب اللون والعرق

مقدم البرامج الرياضية الشهير على «بي بي سي» لا ينسى تعرضه للبصق فقط لأنه مسلم

جيسون محمد (يسار) خلال تقديمه برنامج «فاينال سكور» على شاشة «بي بي سي»
جيسون محمد (يسار) خلال تقديمه برنامج «فاينال سكور» على شاشة «بي بي سي»
TT

جيسون محمد: لا بد من قوانين صارمة لمواجهة الإساءات بسبب اللون والعرق

جيسون محمد (يسار) خلال تقديمه برنامج «فاينال سكور» على شاشة «بي بي سي»
جيسون محمد (يسار) خلال تقديمه برنامج «فاينال سكور» على شاشة «بي بي سي»

يقدم جيسون محمد برنامج «فاينال سكور» (النتيجة النهائية) بشكل دائم على شاشة قناة «بي بي سي»، كما يقدم برنامج «ماتش أوف ذا داي 2» على القناة نفسها من آن لآخر، وهو يشارك منذ فترة طويلة في تغطية القناة للأخبار المتعلقة بالسنوكر ودوري الرجبي وألعاب القوى، وغيرها من الرياضات الأخرى. وبالتالي، فمن الإنصاف أن نقول إن صوته مسموع كثيراً.
ويتميز محمد بأنه شخص جذاب بليغ يمتلك القدرة على القيام بكثير من المهام، وأنه غزير الإنتاج، وهي الصفات التي تظهر بقوة خلال هذا اللقاء الذي أجريناه معه عبر تطبيق «زووم». لكن الرياضة لم تكن هي موضوع هذا الحوار، أو على الأقل لم تكن هي الموضوع الرئيسي في ذهن محمد في أثناء اللقاء.
بدلاً من ذلك، يريد محمد الخوض في موضوعات تتعلق بالدين والعرق والهوية، وهي المواضيع التي كانت أساسية للغاية في حياته منذ طفولته، لكنه الآن يشعر بالراحة التامة في تناولها.
ولد محمد لأب باكستاني وأم ويلزية، ونشأ مسلماً متديناً في ضاحية «إيلي» التي تعد رسمياً المنطقة الأكثر فقراً وحرماناً في كارديف. كان ذلك في الثمانينيات من القرن الماضي، وكانت الحياة صعبة للغاية مليئة بالتحديات التي تعين على محمد أن يتغلب عليها لكي يحقق حلمه بأن يصبح صحافياً. وبينما كان يتعين على محمد أن يشعر بفخر لا يتزعزع بعقيدته، وجد نفسه يشعر بالخوف والتردد، بل بمشكلات نفسية عميقة في نهاية المطاف.
يقول محمد عن ذلك: «يعتقد الناس أن الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) شيء جديد، لكني كنت أتعرض لسوء المعاملة لكوني مسلماً عندما كنت في السابعة من عمري؛ لقد كانوا يلقبونني بكلمة (موزي)، أي المسلم، أو بكلمة (باكي)، أي الباكستاني. وأتذكر أنه بينما كنت أمشي في طريقي من المدرسة إلى المنزل ذات يوم، بصق أحد الأطفال في وجهي من دون سبب؛ كان هذا هو الحال في ذلك الوقت بالنسبة لشخص مثلي، فقد كنت الطفل المسلم الوحيد في مدرستي، وواحد من بين عدد قليل للغاية ممن يحملون اسم محمد في المنطقة التي كنت أعيش بها في كارديف، وهي منطقة صعبة للغاية يوجد بها كثير من العنصريين».
ويضيف: «على الرغم من أنني لم أعاني من العنصرية كل يوم، فقد كنت أعلم باستمرار أنني مختلف. وعندما تدرك أنك مختلف، فإنك تشعر بأنك قد تتعرض للإساءة في أي لحظة؛ إن مثل هذه الأشياء يمكن أن تضرك كثيراً في مرحلة البلوغ. وقد كان هذا هو الحال بالتأكيد بالنسبة لي، وبالتالي كنت أشعر بالعجز وعدم الرغبة في التحدث عن عقيدتي لسنوات كثيرة».
ولقد كانت نقطة التحول الرئيسية في عام 2009، عندما قام محمد بالسفر إلى مكة لأداء فريضة الحج، وأعد فيلماً وثائقياً لقناة «إس فور سي» التلفزيونية الناطقة باللغة الويلزية، حيث كانت تلك التجربة عميقة مؤثرة للغاية، يصفها محمد بأنها كانت بمثابة «صحوة روحية» منحته الثقة والرغبة في الانفتاح على هويته وما يؤمن به، وهو الأمر الذي تعزز كثيراً بعد عرض الفيلم الوثائقي.
يقول محمد: «كنت قلقاً بشأن عرض الفيلم لأنني لم أكن أعتقد أن الناس سيرغبون في رؤية شخص يقدم البرامج على شاشة التلفزيون يحجب أرواحهم بهذه الطريقة، لكنني تلقيت مئات الرسائل من أشخاص يقولون إنهم استمتعوا كثيراً بالبرنامج، وتأثروا كثيراً لدرجة أنهم بكوا. وقد جعلني رد الفعل هذا أدرك أن الناس مهتمون بالدين والروحانية، وأنه ليست هناك حاجة لإخفاء خلفيتي الباكستانية، وأصبحت فخوراً للغاية بذلك».
ولا يمكن لأي شخص أن يغفل الآن مدى السهولة التي يتحدث بها محمد عن عقيدته. وهو يتحدث من منزله في كارديف، حيث يعيش مع زوجته نيكولا، وأطفالهما الثلاثة، بحماس عن قيامه برحلة الحج إلى مكة قبل 12 عاماً، كما يتحدث بشغف عن شهر رمضان والصيام والتقاليد الإسلامية، ويقول: «في رمضان، كان الأمر صعباً نظراً لضرورة ظهوري على الشاشة لساعات طويلة. وفي فترة استراحة برنامج (فاينال سكور)، على سبيل المثال، يتناول المحللون الذين يعملون معي فنجاناً من القهوة، بينما أكون أنا صائماً».
ويضيف: «بعد مرور أول يومين من الصيام، تعتاد على الأمر، لكن في هذا الشهر بدأت تتشكل علاقة قوية للغاية بيني وبين الله؛ لقد منحني ذلك القوة التي تمكنني من التغلب على الصعاب».
لقد كانت رحلة محمد شخصية للغاية، ولكنها شجعته أيضاً على التحدث بشكل أكبر عن الخلفية العرقية، وتحديداً فيما يتعلق بكرة القدم. وبصفته شخصاً وقع في حب هذه الرياضة عندما كان صبياً صغيراً يشاهد مباريات كارديف سيتي، ولا يزال يشعر بشغف كبير حيال هذه اللعبة، يؤمن المذيع الشهير البالغ من العمر 47 عاماً إيماناً راسخاً بضرورة القيام بالمزيد من أجل وضع حد للإساءات التي تحدث داخل الملعب. ويقول: «لو كان الأمر بيدي، فإنني سأستبعد أي فريق يدان أحد لاعبيه بالعنصرية من المسابقات الأوروبية والدولية على الفور».
ويعتقد محمد أنه لا يزال هناك كثير من الأمور التي يتعين القيام بها لمواجهة الإساءات العنصرية التي تحدث خارج الملعب، إذ يقول: «لقد تلقيت تعليقات مروعة على موقع (تويتر)، لكن الشيء الذي لا أستطيع فهمه حتى الآن هو لماذا يعتقد بعض الناس أنه من المقبول الإساءة إلى شخص ما لمجرد قيامه بعمله، سواء كان ذلك مع لاعبين مثل ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا أو مقدم برامج رياضية مثلي؛ أنا أؤيد تماماً كل الخطوات التي تمنع حدوث ذلك».
ولا يمكن التشكيك بأي حال من الأحوال في قدرات وأخلاقيات محمد في العمل. فبالإضافة إلى تقديمه لبرنامجين إذاعيين، هناك كثير من البرامج الرياضية الأخرى التي يقدمها، والتي تشمل تقديم برنامج يسلط الضوء على أولمبياد طوكيو التي تعد ثاني دورة أولمبية يغطيها محمد لحساب «بي بي سي»، بعد أن كان جزءاً من فريقها في دورة الألعاب الأولمبية 2012. ومن المؤكد أن إنجازاته المهنية تعني الكثير والكثير بالنسبة له لأنه بذل مجهوداً شاقاً، وسار في طريق صعب للغاية لكي يصل إلى هذه المكانة.
يقول محمد: «لقد نشأت وأنا أشاهد مقدمي برامج رائعين مثل دي لينام وستيف رايدر، وكان هذا هو الطريق الذي أريد أن أسير عليه، فقد كنت أحلم دائماً بتقديم البرامج الرياضية على شاشة التلفزيون وعبر أثير الإذاعة. لكن كان يقال لي باستمرار إن هذا لا يمكن أن يحدث أبداً، إذ لا يمكن لصبي يدعى محمد قادم من واحدة من أصعب المناطق في المملكة المتحدة، إن لم يكن في أوروبا بأكملها، أن يقدم البرامج على شاشة (بي بي سي)، لكنني كنت أؤمن دائماً بحلمي، وواصلت العمل بكل قوة، حتى نجحت في نهاية المطاف في تحقيق ما كنت أصبو إليه».
ويختتم محمد حديثه قائلاً: «هذا شيء أقدره تماماً، بعد أن قال لي أحد الأصدقاء: أتعرف أنك أول مسلم يقدم برنامج مباراة اليوم، وسيكون من الرائع أن يرى الأطفال المسلمون شخصاً مثلك يقدم أحد أكثر البرامج شهرة على شاشة التلفزيون، لقد منحتهم الأمل في أن يتمكنوا من تحقيق أحلامهم يوماً ما. والحق أني لم أفكر أبداً في الأمر بهذه الطريقة. وعلى الرغم من أنها مسؤولية كبيرة للغاية، فإنها أيضاً شرف كبير، وتجعلني أكثر فخراً بهويتي».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.