مصر تعول على دعم خليجي لملتقى شرم الشيخ بقيادة السعودية

سفير القاهرة لـ«الشرق الأوسط»: اقتصادنا سينمو بـ7 %.. والرياض أكبر مستثمر بـ27 مليار دولار

عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية
عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية
TT

مصر تعول على دعم خليجي لملتقى شرم الشيخ بقيادة السعودية

عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية
عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية

قال لـ«الشرق الأوسط»، عفيفي عبد الوهاب السفير المصري لدى السعودية، إن بلاده تعوّل كثيرا على الدعم الاقتصادي الخليجي بقيادة السعودية لإنجاح ملتقى شرم الشيخ، الذي سينطلق اليوم (الجمعة).
وتعتبر السعودية ثاني أكبر مستثمر في مصر على مستوى العالم، وأكبر دولة عربية مستثمرة فيها، حيث تمثل استثماراتها نحو 27 في المائة من إجمالي استثمارات الدول العربية.
وأكد عبد الوهاب أن هناك إقبالا منقطع النظير وحرصا شديدا من رجال الأعمال والمستثمرين كافة، من دول الخليج إجمالا ومن الإمارات والكويت خاصة، ومن السعودية بشكل أخص، للمشاركة بقوة وبفاعلية في هذا الدعم، وتنمية اقتصاد المستقبل المصري.
وقال عبد الوهاب: «القيادة السعودية حريصة جدا على المشاركة بقوة وفاعلية في هذا المؤتمر المهم، وبالتالي نتوقع أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف المرجوة منه، ويخرج بنتائج تنعكس بشكل قوي وإيجابي وسريع على الاقتصاد المصري».
وتوقع السفير المصري أن يكون لنتائج هذا المؤتمر ما بعده، ومن ثم تأثيرها على الاستثمارات التي ستتدفق بموجبه، في نمو اقتصاد المستقبل بوتيرة متسارعة من شأنها إنقاذ اقتصاد بلاده، من الوهدة التي أصابته منذ اندلاع الثورة المصرية الأولى.
وأبدى عبد الوهاب فألا كبيرا، بأن يحقق الاقتصاد المصري معدلا مرتفعا من النمو عما هو عليه حاليا، خلال الأعوام المقبلة بشكل تدريجي حتى يستعيد المعدل الذي كان عليه، على ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ المدعوم خليجيا بشكل عام، وسعوديا بشكل خاص، متوقعا أن يبلغ نموه 7 في المائة، بناء على الاستراتيجية التي أطلقها هذا المؤتمر.
وبنى السفير المصري آماله انطلاقا من حجم المشروعات العملاقة التي ستستقطب الاستثمارات السعودية خاصة، والخليجية عامة، بجانب مشروعات سيعلن عنها في المؤتمر، متوقعا أن ينال قطاع المقاولات منها نصيب الأسد، متوقعا أن يعزز العلاقات الاقتصادية بين الرياض والقاهرة، وزيادة التبادل التجاري المتوقع زيادته بنسبة 12 في المائة خلال هذا العام.
وأكد عبد الوهاب أن الجهات المصرية أعدت دراسة وافية لتحديد نوعية وحجم المشروعات العملاقة، التي من المتوقع أن تفتح الباب على مصراعيه أمام المستثمرين الكبار من الدول الشقيقة والصديقة، على رأسها دول الخليج التي تتقدمها السعودية، بهدف دعم مصر لاستعادة عافية اقتصادها خلال المرحلة المقبلة.
وتوقع السفير المصري إطلاق مشروعات سعودية في قطاع المقاولات العملاقة والبنى التحتية وغيرها، مبينا أن الآمال كبيرة والطموحات عريضة، فيما يتعلق بتفعيل التعاون وتنشيط العلاقات ما بين الرياض والقاهرة في مقبل الأيام.
من جهته، توقع الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق بجازان (غرب السعودية)، أن يطرح مؤتمر شرم الشيخ الذي ينطلق اليوم وتشارك فيه 80 دولة من مختلف قارات العالم، ونحو 23 منظمة إقليمية ودولية في المؤتمر، استثمارات تصل إلى 35 مليار دولار في 50 مشروعا.
وتوقع أن يتلقى مشروع تنمية إقليم قناة السويس، الذي سيمثل من 30 إلى 35 في المائة من اقتصاد المستقبل المصري، فضلا عن استعادة ثقة المستثمرين لجذب الاستثمارات أجنبية مباشرة قيمتها 8 مليارات دولار لدفع عجلة الاقتصاد ودرء الضرر الذي أصابه أخيرا.
يُشار إلى أن مجلس الغرف السعودية نظم وفدا كبيرا من رجال الأعمال السعوديين للمشاركة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري «مصر المستقبل» الذي تنطلق فعالياته اليوم (الجمعة)، بمدينة شرم الشيخ بمصر بمشاركة عربية ودولية واسعة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية أن حجم مشاركة أصحاب الأعمال السعوديين في هذه المظاهرة الاقتصادية، يعكس الاهتمام المتزايد للقطاع الخاص السعودي بالمشاركة في التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة، خاصة مصر، حيث تشكل الاستثمارات السعودية نحو 27 مليار دولار.
وتسعى الجهود المشتركة بين الرياض والقاهرة، وفق الزامل، لتنميتها والاستفادة من الفرص الكبيرة التي تطرحها السوق المصرية، لا سيما بعد الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية لتصحيح مسار اقتصاد بلادها.
وقال الزامل: «إن حجم الاستثمارات السعودية الكبير في مصر يأتي مساندة للأشقاء المصريين، ولذلك نشارك بفاعلية في أعمال هذا المؤتمر من أجل تعزيز وضع المستثمرين السعوديين هناك، والدفع بمزيد من الاستثمارات السعودية إلى مصر لمساعدة اقتصادها على تحقيق مزيد من التقدم والنمو».
ونوّه بأن الشركات السعودية لديها خبرات وقدرات كبيرة للاستثمار في القطاعات الاقتصادية التي سيطرحها المؤتمر، داعيا الجهات المعنية في مصر لتقديم مزيد من التسهيلات الاستثمارية للمستثمرين العرب والخليجيين، والعمل على تذليل الصعوبات التي واجهت المستثمرين السعوديين خاصة خلال الفترة السابقة.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).