خروج دراماتيكي لتشيلسي.. ومورينهو يعترف بأحقية تأهل سان جيرمان

الانتصار الساحق لبايرن ميونيخ على شاختار بسباعية زاد من آمال الفريق في خوض نهائي دوري الأبطال في عاصمة بلاده برلين

كورتوا حارس تشيلسي في محاولة يائسه لمنع الكرة الرأسية لسيلفا من دخول شباكه (أ.ب)
كورتوا حارس تشيلسي في محاولة يائسه لمنع الكرة الرأسية لسيلفا من دخول شباكه (أ.ب)
TT

خروج دراماتيكي لتشيلسي.. ومورينهو يعترف بأحقية تأهل سان جيرمان

كورتوا حارس تشيلسي في محاولة يائسه لمنع الكرة الرأسية لسيلفا من دخول شباكه (أ.ب)
كورتوا حارس تشيلسي في محاولة يائسه لمنع الكرة الرأسية لسيلفا من دخول شباكه (أ.ب)

عاد باريس سان جيرمان الفرنسي من أرض تشيلسي الإنجليزي بتأهل دراماتيكي إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما خاض أكثر من 90 دقيقة بعشرة لاعبين إثر طرد نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، وأجبره على التعادل 2/2 بعد وقت إضافي في إياب ثمن النهائي (1/1 ذهابا)، فيما سحق بايرن ميونيخ الألماني ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني المنقوص أيضا 7/صفر.
على ملعب ستامفورد بريدج، معقل فريق تشيلسي اللندني، انتزع باريس سان جيرمان بطاقة التأهل إلى دور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي، في مباراة كان عنوانها الإثارة والمتعة، وامتدت إلى 120 دقيقة. واتسم الشوط الأول بالعصبية الشديدة على حساب المستوى الفني، لا سيما عقب الطرد «المثير للجدل» للمهاجم إبراهيموفيتش هداف سان جيرمان، في الدقيقة 32، بعد التحامه مع البرازيلي أوسكار دوس سانتوس لاعب تشيلسي في كرة مشتركة بمنتصف الملعب.
وتحسن الأداء نسبيا في الشوط الثاني، ليشهد العديد من الفرص الضائعة من جانب لاعبي الفريقين، قبل أن يفتتح غاري كاهيل التسجيل لمصلحة تشيلسي في الدقيقة 81، فيما تكفل المدافع البرازيلي ديفيد لويز بتسجيل هدف التعادل لسان جيرمان في مرمى فريقه القديم بضربة رأس رائعة قبل النهاية بأربع دقائق، ليلجأ الفريقان إلى وقت إضافي.
وتواصلت الإثارة باحتساب الحكم ركلة جزاء لتشيلسي بداعي لمس تياغو سيلفا الكرة بيده، ونفذ البلجيكي إيدين هازارد الركلة بنجاح مانحا فريقه التقدم 1/2 في الدقيقة 96. وبينما تهيأ الجميع لانتهاء المباراة بتأهل تشيلسي، صحح المدافع البرازيلي تياغو سيلفا خطئه وسجل هدف التعادل لسان جيرمان بضربة رأس متقنة في الدقيقة 115، ليقود فريق العاصمة الفرنسية لدور الثمانية.
ونجح باريس سان جيرمان بتلك النتيجة في رد اعتباره أمام نظيره الإنجليزي، الذي خرج الفريق الفرنسي أمامه من دور الثمانية في نسخة البطولة الماضية.
واعترف البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي بأن سان جيرمان كان الأقوى، فيما أكد لوران بلان مدرب الفريق الفرنسي أن لاعبيه استحقوا التأهل إلى ربع النهائي. وقال مورينهو «أداؤنا لم يكن جيدا بالشكل الكافي. سان جيرمان كان الأقوى، ونحن نتقبل أنه كان الفريق الأفضل. لقد تأقلموا بشكل أفضل مع ضغط المباريات. لم نستفد من حالة طرد إبراهيموفيتش، بل شعرنا بالضغط لكي نحقق الفوز بينما لم يكن لديهم ما يخسرونه». وأضاف «تلقت شباكنا هدفين من كرات ثابتة.. من الصعب أن نقبل ذلك». وتابع «سأشاهد المباراة مرة ثانية بهدوء لأنني أريد معرفة لماذا خسرنا، وبماذا شعر اللاعبون على أرض الملعب لاستخلاص العبر حول أدائنا». وانتقد مورينهو إضاعة سان جيرمان الكثير من الوقت بعد تسجيله الهدف الثاني.
من جهته، عبر غاري كاهيل، لاعب تشيلسي وصاحب الهدف الأول، عن خيبة أمله الشديدة عقب المباراة قائلا «من المؤلم أن نخرج بهذا الشكل، لقد تقدمنا مرتين لكننا سمحنا لهم بالتعادل في كل مرة.. كان من المفروض أن نحسم الفوز والتأهل».
أما الدولي الفرنسي السابق لوران بلان، مدرب سان جيرمان، فقال «إذا حللنا المباراتين، ولنكن منصفين، فإن تأهل باريس سان جيرمان كان مستحقا». وتابع «حاولنا أن نسيطر على الكرة أكثر من تشيلسي، وصنعنا فرصا خطيرة أكثر منه. كان أداؤنا رائعا من قبل جميع اللاعبين». واعتبر لوران بلان تفوق فريقه على تشيلسي نقطة فاصلة في تاريخ ناديه الفرنسي، وقال «يريد باريس سان جيرمان أن يصبح واحدا من أبرز أندية أوروبا. في المستقبل سينظر لهذه المباراة على أنها نقطة محورية في تاريخ النادي». وأصبحت مؤسسة «قطر للاستثمارات الرياضية» أكبر مالكي الأسهم في باريس سان جيرمان في 2011، ثم استحوذت عليه بشكل كامل في 2012 لتجعل منه أحد أغنى أندية العالم. وضم سان جيرمان لاعبين بارزين بينهم إبراهيموفيتش وتياغو سيلفا وأدينسون كافاني، وتوج بطلا لدوري الدرجة الأولى الفرنسي في الموسمين الماضيين، لكنه لا يزال يكافح لترك بصمة في أوروبا. وأشار بلان إلى تعامل لاعبيه مع اللقاء بثبات وثقه خاصة بعد طرد إبراهيموفيتش، وقال «بين الشوطين اندهشت لهدوء لاعبي فريقي. شعرت بأن هؤلاء اللاعبين لديهم فعلا الرغبة في مواصلة المشوار والفوز بهذه المباراة». وأضاف «مباريات بمثل هذا المستوى الرفيع مليئة بالضغوط وبالتوتر. كلا الفريقين وضع ضغطا على المنافس وتشيلسي حصل على نصيبه من ذلك».
وهذه هي المباراة الـ15 لفريق المدرب لوران بلان التي لا يتعرض فيها للخسارة في مختلف المسابقات، فتواصلت أحلامه بالصراع على رباعية نادرة. كما أنها خامس مرة في 6 مباريات يفوز بها سان جيرمان في دوري الأبطال بعد طرد أحد لاعبيه.
من جهته، تجمدت آمال مورينهو بالتأهل إلى الدور نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي، فخرج فريقه من المسابقة من دون أن يخسر.
من جهة أخرى، اعتذر البرازيلي ديفيد لويز، مدافع باريس سان جيرمان، عن الطريقة المبالغ فيها في احتفاله بالهدف الذي سجله في مرمى فريقه السابق، على الرغم منه إعلانه سابقا أنه لن يحتفل في حال نجح في التسجيل. وقال لويز «كان من الجيد لي أن أسجل في هذه المباراة. لقد قلت إنني لن أحتفل، لكنني لم أتمكن من السيطرة على مشاعري. شكرا لتشيلسي، وأعتذر لأنني احتفلت بالهدف، فالأمر كان عاطفيا جدا». وقال لويز «إنه إنجاز مذهل بالنسبة للجميع، بالنسبة للنادي ولمدينة باريس. قدمنا أداء رائعا، إنني سعيد بتأهلنا إلى دور الثمانية ولكن الطريق ما زال طويلا أمامنا لكي نحرز لقب دوري الأبطال. علينا أن نحتفظ بواقعيتنا».
وكان هدف ديفيد لويز حاسما، حيث منح فريقه التعادل قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي، ففرض شوطين إضافيين سجل فيهما كل فريق هدفا، مما منح الفريق الفرنسي أفضلية التأهل لتسجيله هدفا أكثر خارج ملعبه. وانتقل لويز من تشيلسي إلى سان جيرمان الصيف الماضي في صفقة قياسية لمدافع بلغت 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 75 مليون دولار).
وعلى ملعب «أليانز أرينا»، وأمام 70 ألف متفرج، لم يرحم بايرن ميونيخ ضيفه شاختار دونيتسك وسحقه بسباعية نظيفة. وهذه هي المرة الرابعة عشرة التي يبلغ فيها بايرن ربع نهائي دوري الأبطال، وهو رقم قياسي متقدما على ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي (13).
وسجل أهداف البايرن توماس مولر (في الدقيقة 4 من ركلة جزاء و52) وجيروم بواتنغ (34) والفرنسي فرانك ريبيري (49) وهولغر بادشتوبر (63) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (75) وماريو غوتزه (87). وكان الفريقان تعادلا ذهابا صفر/صفر.. ليبلغ بايرن ربع النهائي من دون أن يتلقى أي هدف في المباريات التي لعبها على أرضه.
وكان أداء البايرن بطل أوروبا خمس مرات، الذي نال اللقب لآخر مرة في 2013 كما بلغ النهائي في 2010 و2012، رائعا ليعادل أكبر نتيجة في مراحل خروج المهزوم في تاريخ دوري الأبطال، وليقترب من تحقيق حلمه بخوض النهائي في عاصمة بلاده برلين في يونيو (حزيران) المقبل. وقال المدافع بواتنغ مسجل الهدف الثالث «نتوق للذهاب إلى برلين. سنرى من سنواجه في دور الثمانية.. لا يزال الطريق طويلا نحو النهائي».
ولعب بايرن في نهائي 2012 على أرضه في ميونيخ، وخسر أمام تشيلسي بركلات الترجيح. ونهائي هذا العام في برلين فرصة للتعويض بانتصار على أراض ألمانية. ويصنف بايرن ضمن المجموعة المرشحة لإحراز اللقب بعد موسم آخر من ثبات المستوى محليا وأوروبيا.
وفي دوري الأبطال، لم تتلق شباك بايرن أي هدف في أربع مباريات على ملعبه، بينما سجل 13 هدفا. وقال الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، قبل اللقاء، إنه يدرك ما ينتظر فريقه إذا خرج من البطولة، ويمكنه الآن توقع المزيد من الضغط في دور الثمانية. وأعرب غوارديولا عن سعادته بالسباعية التي فاز بها فريقه على شاختار، وقال عقب المباراة «يجب تعلم كيفية اللعب أمام عشرة لاعبين لأنه أحيانا لا يكون سهلا، لكن الفريق تمكن من استغلال هذا الأمر بشكل جيد».
ورغم هذا، اعترف غوارديولا بأن طرد أحد لاعبي شاختار في الدقيقة الثالثة من المباراة قاد اللقاء إلى وجهة مغايرة، بعد أن كان يمثل عقبة حقيقية بالنسبة للألمان عقب سقوطهم في فخ التعادل السلبي في مباراة الذهاب. وأضاف غوارديولا «الزيادة العددية جعلت الأمر أكثر يسرا. لقد كان الأمر واضحا منذ البداية.. البايرن كان حاضرا بقوة ولعب بطريقة استثنائية».
وتحدث المدرب الإسباني عن المشاكل البدنية التي تعرض لها لاعباه آريين روبن وفرانك ريبيري وخروجهما مصابين، قائلا «الأطباء قالوا لي إن الأمر ليس خطيرا.. سنرى كيف ستكون حالتهما». ويبدو لقب الدوري المحلي في طريقه للبقاء في بايرن ميونيخ، إذ يتقدم بايرن بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه في الصدارة، كما يسير مشوار دفاع عن لقب كأس ألمانيا جيدا.
لكن الكأس الأوروبية هي التي يرغب بايرن في رفعها مجددا، والتي يحتاجها غوارديولا ليحول موسمه الثاني في النادي البافاري لموسم أسطوري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.