الاتحاد الأوروبي يهدد بـ«عقوبات» على تركيا

TT

الاتحاد الأوروبي يهدد بـ«عقوبات» على تركيا

لمح الاتحاد الأوروبي أمس، إلى أنه قد يلجأ إلى فرض عقوبات على تركيا، بسبب خططها للمضيّ قدماً في إعادة فتح منتجع «فاروشا»، الواقع شمال قبرص، والذي ظل مغلقاً ومهجوراً إلى حد كبير منذ نزاع تقسيم قبرص إلى شطرين، وهو ما أدى إلى إثارة غضب الجالية اليونانية في الجزيرة.
وذكر بيان مشترك صادر عن مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ودول الاتحاد الأوروبي أن وزراء الاتحاد الأوروبي سينظرون في الخطوات التي يجب اتخاذها في اجتماعهم المقبل، وذلك في ضوء دعوة التكتل الأوروبي إلى أنقرة في وقت سابق من هذا العام إلى الامتناع عن أي استفزاز جديد، أو مواجهة إجراءات عقابية.
وقالت جمهورية شمال قبرص التركية، التي لا تعترف بها سوى تركيا، الأسبوع الماضي، إنها ستمضي قدماً في خطة لفتح المنطقة، التي ظلت مغلقة في الغالب منذ صراع عام 1974 الذي قسم الجزيرة إلى شمال متحالف مع تركيا وجنوب يميل إلى اليونان.
كما ندد الاتحاد الأوروبي أمس بـ«المواقف غير المقبولة» للرئيس التركي بشأن قبرص التي لا تزال العائق الأكبر أمام تطبيع العلاقات بين الاتحاد وأنقرة، مهدداً في إعلان تبنته الدول الأعضاء الـ27 باتخاذ إجراءات مضادة.
وأوضح البيان أن القادة الأوروبيين «يؤكدون عزمهم على استخدام كل الأدوات والخيارات» المتوافرة لديهم «في حال قامت تركيا بخطوات أحادية تتنافى والقانون الدولي». مشيراً إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون في اتخاذ «خطوات» خلال اجتماعهم المقبل «إذا لم تتراجع تركيا عن أفعالها المناقضة لقرارات مجلس الأمن الدولي».
ويأتي هذا الإعلان بعد إدانة مجلس الأمن بإجماع أعضائه لمواقف الرئيس إردوغان. وقد صادقت عليه الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يفسر تأخير صدوره، كما أوضحت مصادر أوروبية عدة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان إردوغان قد توجه إلى شمال قبرص في 20 من يوليو (تموز) الجاري، مؤكداً تأييده حلاً وفق مبدأ الدولتين، وهو الحل الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي. كما أيّد أيضاً مشروع إعادة فتح مدينة فاروشا السياحية، التي هجرها سكانها في 1974، وسيّجها الجيش التركي بالأسلاك الشائكة مذّاك.
وأضاف الإعلان الأوروبي أن «الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الإجراءات الأحادية، التي اتخذتها تركيا، والمواقف غير المقبولة التي صدرت من الرئيس التركي، وزعيم المجموعة القبرصية - التركية في العشرين من يوليو 2021 فيما يتعلق بإعادة فتح مدينة فاروشا المسيّجة». مضيفاً أن «الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إلغاء فوري لهذه الأفعال، وإلغاء كل التدابير التي اتُّخذت في فاروشا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020»، مؤكداً «تمسك الاتحاد الأوروبي بتسوية شاملة للمشكلة القبرصية، تستند إلى (دولة) فيدرالية لمجموعتين ومنطقتين (...) انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».
وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، المرشحة للانضمام إليه منذ 2016، خصوصاً بسبب قمع إردوغان لأيٍّ من أشكال الاعتراض بعد محاولة الانقلاب عليه. وقد كثّفت أنقرة دعواتها إلى تطبيع مع الاتحاد الأوروبي في محاولة للخروج من عزلتها الدبلوماسية، وفي ضوء الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها. لكنّ القادة الأوروبيين بادروا إلى فرض شروط، أحدها «التسوية الشاملة للمشكلة القبرصية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.