توابع زلازل الأسهم الصينية تصل إلى البر الأوروبي

تراجع المخاطرة ترقباً لاجتماع {الفيدرالي}

تأثرت الأسهم الأوروبية بشدة الثلاثاء مع تهاوي الأسهم الصينية خلال اليومين الماضيين (رويترز)
تأثرت الأسهم الأوروبية بشدة الثلاثاء مع تهاوي الأسهم الصينية خلال اليومين الماضيين (رويترز)
TT

توابع زلازل الأسهم الصينية تصل إلى البر الأوروبي

تأثرت الأسهم الأوروبية بشدة الثلاثاء مع تهاوي الأسهم الصينية خلال اليومين الماضيين (رويترز)
تأثرت الأسهم الأوروبية بشدة الثلاثاء مع تهاوي الأسهم الصينية خلال اليومين الماضيين (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية الثلاثاء بفعل هبوط حاد للأسهم الصينية وبيانات مخيبة للآمال عن مبيعات ريكيت بنكايزر، مما طغى على نتائج قوية لشركات مثل إل في إم إتش. وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة، مواصلا الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، لكنه ظل دون نقاط قليلة فحسب من أعلى مستوياته على الإطلاق.
وهوى سهم ريكيت 9.2 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها ربع السنوية دون تقديرات المحللين بسبب تراجع الطلب على منتجاتها من الصابون وأدوية البرد.
وتشهد الأسواق العالمية تراجعات هذا الأسبوع بفعل بواعث القلق حيال قيود صينية أشد على قطاع التكنولوجيا، رغم التفاؤل بشأن موسم نتائج الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا. وانخفض سهم بروسوس الهولندية لاستثمارات التكنولوجيا 7.4 في المائة، مسجلا أقل مستوى له منذ مايو (أيار) 2020 بفعل خسائر الأسهم في هونغ كونغ والصين. لكن سهم إل في إم إتش، أكبر شركة منتجات فاخرة في العالم، ارتفع قليلا بعد الإعلان عن مبيعات وأرباح أعلى.
وبدورها فتحت الأسهم الأميركية منخفضة انخفاضا طفيفا الثلاثاء قبيل صدور تقارير نتائج الشركات الأعلى قيمة في السوق واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 65.41 نقطة بما يعادل 0.19 في المائة إلى 35078.90 نقطة، وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 5.92 نقطة أو 0.13 في المائة ليسجل 4416.38 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 32.77 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 14807.95 نقطة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية الثلاثاء مقتدية بمكاسب السوق الأميركية أول من أمس مع احتفاء المستثمرين بنتائج الشركات، لكن المؤشر نيكي لم ينجح في الإغلاق فوق مستوى 28 ألف نقطة المهم نفسيا للجلسة الثانية على التوالي.
ومثلما حدث الاثنين، ارتفع المؤشر القياسي لوقت وجيز فوق ذلك المستوى ثم قلص مكاسبه قبل الإغلاق وسط حالة من الحذر قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع وإعلان نتائج مزيد من الشركات في الولايات المتحدة واليابان.
وأغلق نيكي مرتفعا 0.49 في المائة عند 27970.22 نقطة. ولم يتجاوز المؤشر مستوى 28 ألفا عند الإقفال منذ 16 يوليو (تموز). وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.64 في المائة إلى 1938.04 نقطة.
وفي سوق الأسهم الأميركية، أغلقت المؤشرات الثلاثة ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز وناسداك على مستويات قياسية الليلة الماضية. وتفوقت أسهم الشركات المرتبطة بالتعافي الاقتصادي.
وعلى مستوى القطاعات في طوكيو، حققت أسهم شركات الطيران أكبر المكاسب بزيادة بلغت 3.29 في المائة، تليها المعادن غير الحديدية التي ارتفع مؤشرها 2.09 في المائة، ثم الحديد والصلب بزيادة 1.74 في المائة.
ومن جهة أخرى، تراجع الذهب الثلاثاء بينما ينصب اهتمام المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع لاستقاء الأدلة على موعد بدء البنك المركزي في تقليص سياسات التيسير النقدي.
وبحلول الساعة 06:56 بتوقيت غرينيتش، كان السعر الفوري للذهب منخفضا 0.1 في المائة إلى 1794.68 دولار للأوقية (الأونصة). وهبطت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المائة لتسجل 1793.60 دولار.
وبدأ اجتماع مجلس الاحتياطي الثلاثاء ويستمر على مدار يومين. وقالت مارغريت يانغ، المحللة في ديلي إف إكس، «لعل السوق استهانت بالأثر السلبي الذي قد يكون للسلالة دلتا على الانتعاش الاقتصادي، والذي يعطي البنوك المركزية مبررا لتأجيل الحد من التيسير». وأضافت أن أسعار الذهب ستجد مجالا أكبر للارتفاع على المدى المتوسط إذا واصلت البنوك المركزية سياسات التيسير النقدي.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 25.16 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 2644.19 دولار، ونزل البلاتين 0.6 في المائة ليسجل 1057.50 دولار للأوقية.
وتوقفت مسيرة الدولار صوب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر الثلاثاء في ظل ضعف الإقبال على المخاطرة، بينما عانى الدولار الأسترالي بفعل توسع في تشديد الإجراءات التنظيمية بالصين.
وسجل مؤشر الدولار 92.73، مقتربا من أعلى مستوى منذ أوائل أبريل (نيسان) عند 93.19 الذي سجله في 21 يوليو.
وارتفع الدولار أكثر من أربعة في المائة من أدنى مستويات 2021 عند أقل من 90، وهو المستوى الذي نزل إليه أواخر مايو مع تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية مما اضطر المستثمرين لتقليص المراهنات على الدولار.
وفي التعاملات المبكرة في أوروبا الثلاثاء، جرى تداول اليورو عند 1.1780 دولار، قريبا من مستواه المتدني منذ أوائل أبريل عند 1.1752 دولار والمسجل الأسبوع الماضي. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7382 دولار أميركي، في حين لم يطرأ تغير على الدولار النيوزيلندي وسجل حوالي 0.7000 دولار أميركي.
وزاد الجنيه الإسترليني عن المتوسط المتحرك لعشرين يوما واقترب من ذروة أسبوع عند 1.3827 دولار، إذ يبدو أن البيانات المبكرة تظهر ارتفاعا في حالات (كوفيد - 19) في بريطانيا بعد إلغاء كثير من القيود الأسبوع الماضي.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.