إسرائيل تقتحم سجون الأسرى المضربين عن الطعام

«نادي الأسير»: 14 أضربوا ضد الاعتقال الإداري

أسر فلسطينية أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل للمطالبة بالإفراج عن أبنائها (إ.ب.أ)
أسر فلسطينية أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل للمطالبة بالإفراج عن أبنائها (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتحم سجون الأسرى المضربين عن الطعام

أسر فلسطينية أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل للمطالبة بالإفراج عن أبنائها (إ.ب.أ)
أسر فلسطينية أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل للمطالبة بالإفراج عن أبنائها (إ.ب.أ)

اقتحمت قوات الأمن في إدارة السجون الإسرائيلية قسم «14 - المعبار» في سجن «عوفر»، وعزلت أحد الأسرى عن زملائه، فيما نقلت سلطات السجون أسرى مضربين عن الطعام من سجن «ريمون».
وقال «نادي الأسير» إن أسرى سجن «عوفر» شرعوا بإغلاق الأقسام في خطوة احتجاجية، وسط حالة من التوتر الشديد، فيما نقلت إدارة السجون 4 أسرى مضربين عن الطعام، في سجن «ريمون» إلى سجون عدة. وأضاف أن إدارة السجون «نكلّت بأربعة أسرى مضربين في سجن (ريمون)، منذ اثني عشر يوماً، ثم فرقتهم إلى عدة سجون».
إلى ذلك؛ قال بيان لـ«نادي الأسير» إن 14 أسيراً في السجون الإسرائيلية مستمرّون في الإضراب المفتوح عن الطّعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري. وأشار النادي في بيان، الاثنين، إلى أن الأسير سالم زيدات من الخليل شرع في الإضراب منذ 15 يوماً، فيما يواصل الأسيران محمد منير اعمر ومجاهد حامد، إضرابهما لليوم الثالث عشر على التوالي.
وذكر النادي أن الأسرى المضربين يقبعون في سجون «النقب» و«ريمون» و«مجدو»، وغالبيتهم أمضوا سنوات في سجون الاحتلال. والاعتقال الإداري هو «حبس شخص دون محاكمة بدعوى أنه يعتزم مخالفة القانون مستقبَلاً ولم ينفذ بعدُ أي مخالفة». هذا الاعتقال مدّته غير محدّدة ويستند إلى أدلّة سرّية.
وتقول منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية إن إسرائيل «تستخدم هذه الوسيلة بشكل جارف وروتينيّ، بحيث حبست على مرّ السنين آلاف الفلسطينيين لفترات طويلة. رسميّاً؛ تنظر محكمة في أوامر الاعتقال، ولكن الفعل قشرة زائفة؛ إذ يُحرم المعتقلون من الدفاع المعقول عن أنفسهم في مواجهة ادّعاءات ضدهم تحيطها السرّية. رغم ذلك؛ فإن القضاة يصادقون على معظم أوامر الاعتقال».
وبحسب إحصاءات رسمية، استخدمت إسرائيل الاعتقال الإداري أكثر من 20 ألف مرة ضد فلسطينيين منذ عام 2000. وشارك ذوو الأسرى، أمس، في وقفة إسناد مع الأسرى المضربين عن الطعام رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري، نظمتها «هيئة التنسيق الوطني» بالشراكة مع «نادي الأسير» و«هيئة شؤون الأسرى والمحررين» ولجان أهالي الأسرى في الخليل، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عين سارة وسط المدينة.
ورفع المشاركون في الوقفة صور الأسرى المضربين عن الطعام، ولافتات كتبت عليها شعارات تندد بإجراءات إدارة السجون بحق الأسرى، وتحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى.
وقال المتحدث الرسمي باسم «نادي الأسير الفلسطيني» أمجد النجار، إن «سلطات الاحتلال تلجأ للاعتقال الإداري في إجراء عقابي ضد من لا تستطيع توجيه لوائح اتهام ضدهم، مستندة في ذلك إلى قانون الطوارئ الذي ورثه الاحتلال عن الانتداب البريطاني، بعد أن أضافت مزيداً من الأوامر لتغطية دائرة الاعتقال».
وتابع أن «الاعتقال الإداري تعسفي غير قانوني يتنافى وأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ لأنه اعتقال من دون تهمة ومحاكمة يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، والطريقة التي ينفذ بها الاعتقال الإداري تتناقض بشكل سافر مع القيود التي وضعها القانون الدولي على الاعتقال الإداري».
ودعا النجار إلى «تكثيف الجهود المحلية والدولية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل التوقف عن استخدام الاعتقال الإداري، والإفراج عن كل المعتقلين والأسرى استناداً لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.