السعودية تبرز تاريخ مؤسسها بتجمع دولي ورعاية الملك سلمان

9 محاور يناقشها المؤتمر بمشاركة 92 عالمًا

خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تبرز تاريخ مؤسسها بتجمع دولي ورعاية الملك سلمان

خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حفل افتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز، الذي تنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض.
ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يرافقه الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ومدير الجامعة بالنيابة الدكتور فوزان بن عبد الرحمن الفوزان، ووكلاء الجامعة.
وفي السياق ذاته، ألقى مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة رئيس اللجنة العليا واللجنتين التحضيرية والتنظيمية للمؤتمر الدكتور فوزان الفوزان كلمة رحب فيها براعي الحفل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور عدد من الأمراء، والباحثين والباحثات والحضور، وقال: «هذا اليوم هو يوم بهيج من أيام الجامعة، الذي يعد يوما مباركا من أيام الوطن، ومن أيام الوفاء لهذا الكيان العظيم، الذي نتفيأ ظلاله أمنا واستقرارا ورخاء ورغد عيش».
وأضاف الدكتور الفوزان: «نسعد اليوم بوجودكم معنا يا خادم الحرمين الشريفين، فأنت بهذا تسطر معنى عظيما من معاني الوفاء للإمام المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، امتدادا لرعايتكم الكريمة لتاريخ هذا الرجل العظيم، جمعا وتوثيقا ودراسة، فقد رعيتم دارة الملك عبد العزيز، لتكون مركزا وطنيا موثقا لتاريخ المملكة، فكنتم - حفظكم الله - الراعي والعالم والخبير، والحارس الأمين لتاريخ هذا الكيان العظيم».
وتابع الدكتور الفوزان قائلا: «من هنا تأتي أهمية رعايتكم الكريمة لهذا المؤتمر، فهي امتداد لاهتمامكم بتاريخ الإمام العادل المؤسس، الملك عبد العزيز، وبتاريخ هذا الكيان العظيم بشكل عام، ثم إن حضوركم - حفظكم الله - رغم شواغلكم الكثيرة، وارتباطاتكم الكثيرة، التي لمسنا بعضا منها باستقبالكم للكثير من قادة العالم في فترة وجيزة، هو تشريف عظيم لهذه الجامعة ومنسوبيها، وهو امتداد لرعايتكم هذه الجامعة منذ أن كنتم أميرًا لمنطقة الرياض، فأنتم من اخترتم موقعها المميز كبوابة للعاصمة من مطارها الدولي، وأنتم من تابعتم مشروعاتها واحدا بعد آخر حتى غدت اليوم مدينة جامعية متكاملة».
وجدد الدكتور الفوزان شكره لخادم الحرمين الشريفين على تشريفه ورعايته الكريمة لهذا المؤتمر، كما شكر جميع من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر، وخاصة وزير التعليم الدكتور عزام بن محمد الدخيل على متابعته الدقيقة للجان المؤتمر.
من جهة أخرى، قال الدكتور طلال الطريفي، الأمين العام للمؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز: «إن الكلمات لتنحني أمام عظمة المؤسس، وتعجز ببيانها وبديعها عن إيفائه حقه الذي استحقه وقدره الذي بناه بجهده من خلال مسيرة حياته الحافلة بالإنجازات، سعى فيها على تأسيس المملكة العربية السعودية ودأب على تطويرها وفتح آفاق المستقبل لها».
وأضاف الطريفي قائلا: «نحن اليوم نحتفل بافتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس السعودية وباني نهضتها الحديثة، بحضور مبارك ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين»، مشيرًا إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تبنت عقد هذا المؤتمر ممثلة بكرسي الملك عبد العزيز لدراسات تاريخ المملكة، والتنسيق مع دارة الملك عبد العزيز، جاهدين على إبراز شخصية الملك عبد العزيز: الإنسانية، والقيادية، والإدارية، والوقوف على أهم مراحل بناء الدولة وإضاءة أبرز محطات النهضة التي وصلت إليها السعودية بعد أن عبّد لها الطريق للانطلاق إلى المستقبل.
وأوضح الدكتور الطريفي، أنه ستعقد خلال المؤتمر الذي يستمر يومين 18 جلسة على فترتين، صباحية، ومسائية، وقال: «لقد حرصنا على أن تتنوع الجلسات لتنير جوانب حياة المؤسس كافة ضمن محاور المؤتمر التسعة وهي: شخصية الملك عبد العزيز ومنهجه، وتوحيد الدولة وبناؤها، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والقضايا العربية والإسلامية، والدبلوماسية والسياسة الخارجية، وأبناء الملك عبد العزيز ورجاله، والمصادر والدراسات، والملك عبد العزيز في رؤية عالمية».
وبيّن الدكتور الطريفي أنه يشارك في المؤتمر قرابة 100 باحث وباحثة من جنسيات مختلفة ودول شتى جميعهم من أصحاب المكانات العلمية المرموقة، وقال: «تاريخهم العلمي يشهد لهم بذلك، وأبحاثهم ستكون سجلاً محفوظًا للدارسين، وغيرهم من الباحثين في تاريخ الملك عبد العزيز ورحلته الطويلة في تأسيس الدولة وبنائها»، لافتًا النظر إلى أنه يترافق مع جلسات المؤتمر وندواته العلمية أنشطة مختلفة من معارض توثق حياة الملك الراحل وأنشطة ثقافية وأدبية أخرى تثري المؤتمر.
بعد ذلك، ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش أعربوا فيها عن شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين على رعايته للعلم ورجاله وإسهاماته في تشجيع الحركة الفكرية، وإحياء التراث الإسلامي العريق، وبعث أمجاد التاريخ، مؤكدين أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للحفل الافتتاحي لهذا المؤتمر، قرينة ناصعة، على ما يسديه من خدمة طيبة لأهل العلم، وعربون محبة لكل من جعل من الكتاب صديقًا، ومن القرآن رفيقًا.
كما أعرب المشاركون في المؤتمر عن شكرهم لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، التي تقف اليوم مرة أخرى شامخة بعلمها، مزهوة بنياشين منجزاتها، لتضيف مكرمة جديدة لمكارمها باحتضان هذا الملتقى العلمي، مساهمة بذلك في بناء معمار ثقافة الأمة السعودية المعطاءة وعلى حسن التدبير وكرم الضيافة.
وثمن المشاركون التراكم المعرفي الذي أنتجته أقلام الباحثين حول تاريخ الملك عبد العزيز، وهو التراكم الذي أصبح يشكل حوضًا من حياض المعرفة، ينهل منه كل طالب علم، ويرتشف منه كل باحث في تاريخ المملكة العربية السعودية، وكل ساعٍ لسبر غور وجه من أبرز وجوه التاريخ قديمه وحديثه. إن الملك عبد العزيز وهبه الله القدرة على امتطاء عقبات التحدي والصعاب بعزم وإصرار.
وقال بوتشيش: «ليس من قبيل الصدفة أن تصب جهود المؤرخين الحاضرين في المؤتمر، في نفس المجال الذي شغف به الملك عبد العزيز، مجال التاريخ الذي مخض عبابه، وخبر أسراره، وفك شفرات ألغازه»، معربًا عن أمله بالتوفيق للمؤتمر.
ثم ألقى الدكتور أحمد بن عبد الله السالم قصيدة بعنوان «عبد العزيز غرة في جبين التاريخ».
وعقب انتهاء البرنامج الخطابي للحفل، دشن خادم الحرمين الشريفين مشروعات جامعة الإمام محمد بن سعود المنجزة، والتي شملت مباني تعليمية في كل من المدينة الجامعية بالرياض وفروعها ومعاهدها العلمية في مختلف مناطق المملكة، وكذلك المشروعات الخدمية والتقنية المتمثلة في ثلاث مراحل (من إسكان أعضاء هيئة التدريس، ومواقف متعددة الأدوار للطلاب، ومشروعات البنية الأساسية للاتصالات والأنظمة الإلكترونية)، حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه المشروعات نحو 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار).
ثم وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لعدد من مشروعات الجامعة إلكترونيا، والتي شملت مشروعات تعليمية وخدمية وتقنية في المدينة الجامعية بالرياض وفروع الجامعة ومعاهدها العلمية في مختلف مناطق المملكة، بقيمة إجمالية بلغت 8.5 مليار ريال (2.2 مليار دولار).
وقد افتتح خادم الحرمين الشريفين المعرض المصاحب للمؤتمر الذي شمل أجنحة لعدد من الجهات المشاركة وهي: دارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
كما دشن الملك سلمان بن عبد العزيز متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام الذي أنشأته الجامعة بالتعاون مع معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية بجامعة فرانكفورت بألمانيا، وقد كرم خادم الحرمين الشريفين الأمراء والوزراء ورجال الأعمال ممولي كراسي البحث في الجامعة، وهم: الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز ممول كرسي الملك سعود لدراسات التعليم العالي في المملكة، والأمير فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم لإسهامه في إنشاء كرسي الملك سعود لدراسات التعليم العالي في المملكة، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس لإسهامه في إنشاء كرسي الرئاسة لدراسات وأبحاث الحرمين الشريفين، والرئيس التنفيذي لشركة خبراء التربية للتعليم والتدريب عبد الله القحطاني ممول كرسي خبراء التربية لدراسات الأسرة في المجتمع السعودي، والشيخ سعد بن غنيم ممول كرسي الشيخ عبد الله بن جبرين لدراسات الإفتاء، ورئيس مجموعة الطيار للسفر ناصر الطيار ممول كرسي مجموعة الطيار لأبحاث تحلية المياه، والمهندس عبد السلام التويجري ممول كرسي الشيخ عبد الله بن إبراهيم التويجري لدراسات الأحوال الشخصية، تسلمه بالنيابة عنه الدكتور عبد الله الزامل، وفضيلة الشيخ يوسف بن عوض الأحمدي ممول كرسي الشيخ يوسف الأحمدي لدراسات إدارة واستثمار أوقاف الحرمين الشريفين، ورئيس مجلس إدارة شركة الفوزان للتجارة والمقاولات العامة محمد الفوزان الراعي الذهبي لهذه المناسبة.
ثم تسلم خادم الحرمين الشريفين من وزير التعليم درع الجامعة ونسخة من مطبوعات المؤتمر وهدية متحف تاريخ التقنية والعلوم في الإسلام.
إلى ذلك، حضر الحفل يوم أمس كل من: الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير محمد بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، محافظ الدرعية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعد بن سعود بن محمد، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بديوان ولي العهد، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز المستشار بديوان ولي العهد، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار بمكتب وزير الدفاع، والأمير سعود بن فيصل بن مشعل، والأمير سعود بن الحسن بن سعود، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نواف بن يوسف بن مساعد، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.