قمع انتفاضة الأحواز على عاتق القوات «الأكثر فتكاً في طهران»

استمرار الاحتجاجات التضامنية في مدن إيرانية عدة والشرطة تعلن إصابة 4 من عناصرها

حافلة «راتق» أكبر آليات القوات الخاصة الإيرانية وسط الخفاجية غرب الأحواز حسب مقطع جرى تداوله الأربعاء
حافلة «راتق» أكبر آليات القوات الخاصة الإيرانية وسط الخفاجية غرب الأحواز حسب مقطع جرى تداوله الأربعاء
TT

قمع انتفاضة الأحواز على عاتق القوات «الأكثر فتكاً في طهران»

حافلة «راتق» أكبر آليات القوات الخاصة الإيرانية وسط الخفاجية غرب الأحواز حسب مقطع جرى تداوله الأربعاء
حافلة «راتق» أكبر آليات القوات الخاصة الإيرانية وسط الخفاجية غرب الأحواز حسب مقطع جرى تداوله الأربعاء

كشفت مصادر مطلعة أن وحدات القوات الخاصة المكلفة بقمع الحراك الاحتجاجي في الأحواز (جنوب غربي إيران) ضد سياسة تحويل مجرى الأنهار تضم الوحدات «الأكثر فتكاً في طهران» لمواجهة الاحتجاجات، في وقت تحولت فيه المسيرات الاحتجاجية إلى مناوشات بين قوات الأمن والمحتجين في عدة مدن، على أثر تشديد الأجواء الأمنية، بموازاة اتساع نطاق الاحتجاجات التضامنية في مختلف المدن الإيرانية، التي انتقلت من النصف الغربي في البلاد إلى أقصى الشمال الشرقي.
واندلعت احتجاجات في المدن العربية في الأحواز قبل 10 أيام في أعقاب استياء عام ضرب المنطقة منذ نحو شهر على جفاف نهر الكرخة، الأمر الذي تسبب في أزمة بيئية حادة في هور الحويزة الحدودي مع العراق، قبل أن يتوسع نطاق الأزمة إلى جميع المدن والقرى الواقعة بالقرب من نهر الكرخة.
وتلقي السلطات باللوم على ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار، لكن نواب مدينة الأحواز في البرلمان يوجهون أصابع الاتهام إلى مشروع تحويل مجرى الأنهار المسمى «بهشت آباد» الهادف إلى ضبط تدفق المياه في سهل الأحواز الخصب، ونقلها إلى الهضبة الإيرانية، خاصة مدينة اصفهان، لأهداف منها تبريد مصانع الفولاذ المنتشرة في المحافظة الحساسة.
وجرى تداول مقاطع فيديو في وقت متأخر السبت من أجواء ملتهبة في أحياء من مدينة الأحواز وميناء معشور. وأفاد ناشطون في المدن الكبيرة والصغيرة في محافظة الأحواز بأن شوارع أغلب المدن شهدت مواجهات بسبب الانتشار المكثف لقوات خاصة من الشرطة الإيرانية. وأشارت وكالة «فارس» إلى أن مسلحين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على سيارة للشرطة في مدينة الفلاحية (شادكان)، ما أدى إلى جرح 4 من قوات الشرطة.
وشهدت مدينة بجنورد، مركز محافظة خراسان الشمالية، تجمعات احتجاجية، بموازاة احتجاجات مماثلة في مدينة سقز بمحافظة كردستان (غرب البلاد)، قبل أن تمتد إلى مدينة إيلام، مركز محافظة إيلام شمال الأحواز، وذلك بعد ساعات من احتجاجات مماثلة في مدينة تبريز، كبرى المدن في الشمال الغربي، لتنضم بذلك إلى محافظات طهران ويزد وبوشهر ولورستان وأصفهان والبرز.
وعبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، الجمعة، عن قلقها إزاء الوفيات والإصابات وعمليات الاحتجاز واسعة النطاق خلال الأيام السبعة الماضية في الأحواز، المحافظة التي يشكل العرب أغلبية سكانها البالغ عددهم 5 ملايين، بحسب تقرير الأمم المتحدة.
ودعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، الجمعة، المسؤولين إلى معالجة الأزمة، قائلاً إنه لا يمكن توجيه اللوم لأناس يحتجون على نقص المياه. وفي ترديد لموقف خامنئي، قال الرئيس حسن روحاني، أول من أمس: «باستثناء قلة، يمارس الناس حقهم القانوني في التظاهر»، حسب «رويترز».
ورفضت الخارجية الإيرانية، السبت، انتقادات باشليت، وعدتها تدخلاً في شؤونها الداخلية. ولم تعلن السلطات حتى الآن العدد الإجمالي للمعتقلين والقتلى. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، السبت، أنها تمكنت من تحديد هوية 10 قتلى و102 معتقل.
وقالت مصادر مطلعة من الأحواز لـ«الشرق الأوسط»، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها لأسباب أمنية، إن التعزيزات التي وصلت في وقت سابق من هذا الأسبوع تتكون من 3 كتائب من القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية، وتتدخل في الأوقات المتأزمة ولفض الاحتجاجات، في تعزيز للقوات الخاصة المتمركزة شمال غربي مدينة الأحواز.
وقال أحد المصادر إن الكتيبة الأساسية التي تقود حالياً القوات الخاصة في مختلف مدن محافظة الأحواز هي وحدة القوات الخاصة «نوبو» المكلفة بالقيام بمهام خاصة في الأوقات المتأزمة في مختلف أنحاء إيران، والتي تتميز باللون الأسود للأزياء والعربات الخاصة، وتخضع مباشرة لقائد القوات الخاصة، الجنرال حسين كرمي، القيادي السابق في «الحرس الثوري».
وقال مصدر آخر إن الوحدة «الأكثر فتكاً» بين القوات التي انتشرت بداية الأمر في المدن العربية تسمى كتيبة «المساندة والدعم 201»، وتتخذ من العاصمة طهران مقراً لها. وبعد ساعات من وصولها، انتشرت مساء الأحد في مدينة الخفاجية، بؤرة الاحتجاجات، في غرب مدينة الأحواز، قبل أن تباشر في وقت متأخر الأحد عمليات القضاء على التجمعات الاحتجاجية، والتصدي لمسيرات المحتجين، واستمرت العملية حتى وقت متأخر من فجر الاثنين.
وجرى الأحد تداول عدة مقاطع فيديو في عدة مناطق إيرانية، من حركة قافلة سيارات ومعدات القوات الخاصة. ووردت تقارير، الاثنين، عن نقل قوات إضافية عبر مطار الأحواز.
وأظهرت مقاطع فيديو من المدينة في وقت متأخر الأحد إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين من قبل عناصر القوات الخاصة، بعد ساعات من دخول القوات الخاصة إلى المدينة. ومساء الأربعاء، جرى تداول مقطع فيديو يظهر حافلة «راتق» المصفحة في دوار «الشهداء» وسط الخفاجية، وهي مجهزة بكاميرات، ونظام تشويش على الاتصالات، وتحليل للبيانات، وخراطيم مياه، وأجهزة لرش الروائح الكريهة والألوان ضد المتظاهرين، والإنذار الصوتي.
وبوسعها نقل 21 عنصراً من قوات القناصة، وإطلاق الغاز المسيل للدموع والخرطوش. وقد كشفت عنها السلطات لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بعد أربع سنوات من العمل، بهدف استخدامها ضد التجمعات الاحتجاجية التي تشهد مشاركة مكثفة يصعب على قوات الأمن اختراقها.
وبحسب المصدر، فإن الكتيبة «هي الأكثر فتكاً ووحشية في إيران»، وهي تقوم بمهام لإخماد الاحتجاجات في المناطق الحيوية بالعاصمة طهران. أما الكتيبة الثالثة، فهي وحدة القوات الخاصة في مدينة خرم آباد، مركز محافظة لرستان (شرق الأحواز)، التي تعد بمثابة قوات مساندة للقوات الخاصة في الأحواز في الأوقات المتأزمة.
وبعد انتقادات واسعة في إيران، تراجعت الوحدة نسبياً من مدينة الخفاجية مساء الاثنين، لكنها عادت وانتشرت الثلاثاء. وكانت أجهزة الأمن المحلية بدورها تشن حملة اعتقالات في مختلف مناطق المدينة والقرى المجاورة لها. ولم تشهد مدينة الخفاجية أي خسائر قبل وصول وحدات القوات الخاصة من الشرطة الإيرانية إلى المدينة بعد اتساع نطاق الاحتجاجات السلمية ضد تجفيف مجرى نهر الكرخة وهور العظيم الحدودي مع العراق.
وفي وقت لاحق، وجهت محكمة في المدينة تهماً إلى 20 موقوفاً، قبل نقلهم إلى سجون كبيرة في مدينة الأحواز. وقالت مصادر إن الاعتقالات تصل إلى 100 شخص كل ليلة. وطلبت لبعض الموقوفين، ممن لم توجه إليهم تهم بعد، كفالة مالية على الأقل ملياري ريال لإطلاق سراحهم.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، استغل المحتجون تراجع درجات الحرارة في الليل للخروج في مسيرات سلمية للتعبير عن مطالبهم الحيوية. وتحولت المسيرات الليلية إلى مناوشات مع القوات الأمنية في الأحياء القديمة من المدن العربية، بسبب قطع الطرق المؤدية إلى وسط المدن باستخدام الكتل الخرسانية، وإقامة حواجز ونقاط تفتيش كثيرة.
وتواصل السلطات قطع إنترنت الموبايل. وفي الوقت نفسه، تقطع الإنترنت في كل منطقة تشهد نزول المحتجين إلى الشارع. ووسط صعوبة الارتباط، تناقل ناشطون مقاطع فيديو من تصدي قوات الأمن والشرطة للمحتجين في مدن الأحواز وميناء معشور مستخدمة الرصاص الحي. وفي المقابل، عرقل محتجون في الأحياء الهامشية للمدن الكبيرة حركة السير في الطرق السريعة. إلى ذلك، حشدت قوات «الحرس الثوري»، وذراعها «الباسيج»، عناصرها من مختلف المدن والقرى في المحافظة الجنوبية للمشاركة في مسيرة نظمتها أمس في مدينة الخفاجية ضد «مثيري الشغب ومخربي الأموال العامة».
وقال ناشط من الأحواز، طلب عدم الإشارة إلى اسمه، إن «السلطات تصب الزيت على النار؛ هنا ليست طهران، والناس متمسكة بمواصلة الاحتجاجات السلمية ضد نهب المياه».



«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)

أفاد ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن أربعة مصادر ‌مطلعة، ‌يوم ​السبت، ‌بأن ⁠الولايات ​المتحدة وإسرائيل ناقشتا ⁠إرسال قوات خاصة إلى ⁠إيران ‌للحصول على ‌مخزونها ​من ‌اليورانيوم ‌عالي التخصيب في مرحلة لاحقة ‌من الحرب.

وتشير المصادر إلى أن أي عملية مثل هذه ستتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأرض داخل إيران للتعامل مع المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض.

وصرح مسؤول دفاعي إسرائيلي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه يدرسان بجدية إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران لمهام محددة.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة ناقشت خيارين: نقل اليورانيوم بالكامل خارج إيران أو استقدام خبراء نوويين لتخفيف تركيزه في الموقع لمنع استخدامه عسكرياً.

ومن المرجح أن تشمل المهمة عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء، وربما خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم يُحدد بعدُ ما إذا كانت المهمة أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة، وستُنفذ فقط بعد التأكد من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تهديد القوات المشاركة.

وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان على الموضوع بأن هذه العمليات كانت جزءاً من مجموعة خيارات عُرضت على ترمب قبل الحرب.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، يوم الجمعة، أن ترمب ناقش فكرة نشر قوة صغيرة من القوات الأميركية في إيران لأغراض استراتيجية محددة.

وألمح ترمب، أمس (السبت)، لاحتمالية نشر قوات برية في إيران مستقبلاً، لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً».

وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لموقع «أكسيوس»، بأن ترمب «يُبقي جميع الخيارات المتاحة أمامه مفتوحة بحكمة، ولا يستبعد أي شيء».

ويُعدّ منع إيران من امتلاك سلاح نووي أحد أهداف ترمب المعلنة في الحرب.

ولدى إيران نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وتقدّر الولايات المتحدة أن تحويل المخزون الحالي إلى درجة نقاء 90 في المائة يكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي إلى دفن مخزون اليورانيوم الإيراني تحت الأنقاض.

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الإيرانيين أنفسهم لم يتمكنوا من الوصول إليه منذ ذلك الحين.

كما دمرت الضربات جميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تقريباً، ولا يوجد دليل على استئناف التخصيب.

وأشار المسؤولون إلى أن معظم المخزون موجود في الأنفاق تحت الأرض للمنشأة النووية في أصفهان، بينما يتوزع الباقي بين فوردو ونطنز.


تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
TT

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون تحت موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، في حين لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم، الموجود في شكل غاز ومُخزَّن في حاويات.

وأكد مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو أي جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.

ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكّد البيت الأبيض، من بين أمور أخرى، أن طهران جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصَّب، لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.

وأكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة «فوكس نيوز» أن إيران لديها «نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60 في المائة» وأن «هذه المادة المخصبة بنسبة 60 في المائة يمكن رفعها إلى 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً، أو 10 أيام».

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أشار في 3 مارس (آذار) إلى أنه «لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المُخصَّب بدرجة قريبة من تلك اللازمة لصنعها، ورفضها منح المفتشين حق الوصول الكامل إليه يمثلان مصدر قلق بالغ».

وفي ظلِّ الفوضى التي تعيشها إيران بسبب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، أصبح مصير هذا المخزون قضيةً رئيسيةً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدَّث ترمب أمس (السبت) عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً». وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

واختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الـ12 التي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف، حيث قرَّر ترمب أنَّ القيام بذلك في ذلك الوقت سيكون بالغ الخطورة.

وتُظهر صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متزايداً في موقع أصفهان، حيث رُصدت كميات كبيرة من أعمال الحفر وتحريك التربة عند مداخل كثير من الأنفاق، ما يرجح أن إيران تحاول إعادة الوصول إلى المنشآت أو تأمينها تحسباً لضربات مستقبلية.

وفي وقت سابق من هذا العام، لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي ازدياداً في النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق. وأشاروا في تقرير لهم إلى أن بعض مداخل الأنفاق تُردم بالتراب، في خطوة قد تكون استعداداً لشنِّ ضربات عسكرية، على غرار الإجراءات التي اتخذتها إيران قبل ضربات يونيو (حزيران) 2025.


إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

فُقد ثلاثة بحّارة إندونيسيين بعد غرق سفينة قاطرة، الجمعة، في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية.

وأفادت الوزارة في بيان أن «ناجياً إندونيسياً يعالَج حالياً من حروق بمدينة خصب في عُمان. وما زالت السلطات المحلية تبحث عن الإندونيسيين الثلاثة الآخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت السفينة قبل أن تغرق انفجاراً تسبّب في اندلاع حريق، وفق بيان الوزارة التي أشارت إلى فتح تحقيق.

وأثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً.