توافق أميركي ـ عراقي على الانسحاب مبدئياً نهاية العام

واشنطن تريد إعادة تعريف وجودها العسكري بدلاً من تقليصه

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي شمال بغداد إلى القوات العراقية في أغسطس الماضي
جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي شمال بغداد إلى القوات العراقية في أغسطس الماضي
TT

توافق أميركي ـ عراقي على الانسحاب مبدئياً نهاية العام

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي شمال بغداد إلى القوات العراقية في أغسطس الماضي
جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي شمال بغداد إلى القوات العراقية في أغسطس الماضي

مع افتتاح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، صباح أمس (الجمعة)، جلسات الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق، في مبنى الوزارة في واشنطن، التي سبقها قبل يوم واحد بدء جلسات الحوار العسكري بين البلدين في مبنى البنتاغون، برزت في تصريحات المسؤولين الأميركيين مؤشرات عدة، عن احتمال الموافقة على «تمنيات» المسؤولين العراقيين، صدور بيان بعد لقاء الرئيس جو بايدن مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الاثنين، يعلن مبدئياً أن القوات الأميركية ستغادر العراق بحلول نهاية العام الجاري، تتويجاً للجولة الرابعة لهذا الحوار بين البلدين.
ورغم أن الواقع على الأرض قد لا يكون مختلفاً، في ظل الدعوات التي تطالب بتغيير دور الوجود الأميركي ومهماته في العراق، فإن المسؤولين الأميركيين لا يرغبون في الظهور بموقف مخالف للدعوة العراقية أو إحراجهم، فوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أشار إلى نوع «المقاربة» الجديدة التي تريدها بغداد لمسألة الوجود الأميركي. وقال إن «العراق لا يحتاج إلى مقاتلين، بل إلى تعاون استخباري وتدريب لقواته وتأمين الغطاء الجوي لها»، وهي قضايا من صلب الدور الذي تلعبه ولا تزال القوات الأميركية الموجودة في العراق. وأضاف أن العراق لا يحتاج إلى ثورة، بل إلى بناء دولة.
المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، كان أوضح رداً على هذه التوقعات، بالقول إنه «لن يستبق الحوار ونتائجه ووصول رئيس الوزراء العراقي، لكنه يتصور أن تكون الجهود الجماعية المشتركة للتأكد من هزيمة (داعش) على رأس جدول الأعمال، فالعراق شريكنا وقواتنا موجودة هناك بناء على طلب الحكومة ونعمل بالتنسيق معهم ضد التحديات المشتركة».
ونقل عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن الهدف من البيان هو تمكين رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من تخفيف الضغط السياسي الذي يتعرض له من قِبل الفصائل العراقية المتشددة الموالية لإيران، التي تريد مغادرة جميع القوات الأميركية في البلاد، التي يبلغ تعدادها 2500 جندي.
وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تخطط للوفاء بشروط البيان بشكل أساسي من خلال إعادة تعريف دور بعض القوات في العراق، بدلاً من تقليص الوجود الأميركي، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف أن «الأمر ليس تعديلاً عددياً، بل هو توضيح وظيفي لما ستقوم به القوات الأميركية، بما يتفق مع أولوياتنا الاستراتيجية».
المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي كان قد أوضح، في بيان، أن الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بحثت العلاقات الأمنية الثنائية بين الولايات المتحدة والعراق، والتعاون الأمني طويل الأمد بين البلدين ومجالات التعاون خارج نطاق مكافحة الإرهاب. وفيما أكد على تجديد التزام البلدين المشترك بمهمة القضاء على تنظيم داعش، وضرورة تمكين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من دعم قوات الأمن العراقية بشكل آمن. وأشار كيربي إلى أن القوات الأميركية موجودة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لتحقيق هذا الهدف، وأنه سيأتي الوقت الذي تنتفي فيه الحاجة للقوات المقاتلة، وهذا الأمر سيتم بالتنسيق مع العراقيين.
وبحسب البيان، فقد شارك في الحوار العسكري في البنتاغون عن الجانب الأميركي، مارا كارلين، القائمة بأعمال مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، وعن الجانب العراقي مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري. وانضم وزير الدفاع لويد أوستن إلى الاجتماع، حيث أكد التزام واشنطن بمهمة هزيمة «داعش»، ودعمه الثابت للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أنها أجرت لقاء مع نظيرتها الأميركية، ناقشتا فيه مستقبل العلاقة الأمنية الاستراتيجية بين البلدين. ويرى خبراء أميركيون أن التغيير الذي يطالب به العراقيون في جلسة الحوار الجارية، لن يكون له تأثير على المهام اليومية للقوات الأميركية، التي تقوم بالفعل بالمهام التي يطالب بها وزير الخارجية العراقي. فالقوات الأميركية عملياً لا تقوم بأي مهام قتالية، خارج نطاق التنسيق مع القوات العراقية في حملاتها ضد الإرهاب. لكنها تنفذ عمليات قتالية فقط عندما تتعرض للهجمات، كما يجري الآن، وهذا حق مشروع بحسب المسؤولين الأميركيين، وهو ما شدد عليه المتحدث باسم البنتاغون قائلاً إن مناقشة القضايا والتهديدات الأمنية تتم على خلفية ما أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن عن «استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأميركيين، كقائد أعلى للقوات الأميركية، وأن الشركاء العراقيين يتفهمون هذا الأمر».
حتى الآن لا تبدو الصورة واضحة عن مدى قبول الميليشيات المدعومة من إيران بهذا التعديل في دور القوات الأميركية، بين مقاتلة وأخرى تقوم بمهام الدعم والتدريب، في الوقت الذي تواصل فيه هجماتها الصاروخية وبطائرات مسيرة «درون» على المواقع التي توجد فيها تلك القوات، وتطالب بخروجها كلها من دون تمييز أو استثناء.
وفي انتظار صدور البيان الذي يفترض أن يوضح التعديل الذي سيطرأ على دور القوات الأميركية، لم يقدم المسؤولون الأميركيون والعراقيون تفاصيل حول كيفية تنفيذ سحب القوات المقاتلة وكيف يمكن تفسير البيان المخطط للسماح بالمهام الأساسية. غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي أعلنت، يوم الخميس، أن هناك حاجة متناقصة للقوات الأميركية المقاتلة في العراق، وأن الدور العسكري الأميركي المستقبلي في العراق ستتم مناقشته عندما يلتقي الكاظمي مع بايدن.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، قالت الولايات المتحدة والعراق، في بيان مشترك، إن مهمة القوات الأميركية وقوات التحالف تركز على التدريب وتقديم المشورة، وأنه سيتم تحديد جدول زمني لـ«إعادة انتشار أي قوات قتالية متبقية من العراق» في المحادثات المستقبلية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.