احتجاجات المياه في إيران تتوسع خارج الأحواز

إدانات دولية للعنف... وخامنئي يلوم المسؤولين لعدم حل المشكلة

صورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لاحتجاجات شح المياه في الأحواز
صورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لاحتجاجات شح المياه في الأحواز
TT

احتجاجات المياه في إيران تتوسع خارج الأحواز

صورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لاحتجاجات شح المياه في الأحواز
صورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لاحتجاجات شح المياه في الأحواز

توسعت دائرة الاحتجاجات بسبب شح المياه في إيران؛ إذ أعلن مسؤول في الشرطة، أن الاحتجاجات امتدت من محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد، وهي محافظة غني بالنفط، إلى منطقة مجاورة، حيث قتل شاب وأصيب سبعة. ونظم متظاهرون في أليكودرز بمحافظة لُرستان مسيرة للتعبير عن تأييدهم للاحتجاجات في محافظة الأحواز المجاورة في وقت متأخر من مساء الخميس في الليلة الثامنة من الاحتجاجات.
وأظهرت لقطات فيديو شابين وقد أصيبا بأعيرة نارية، في حين أظهرت لقطات أخرى من منطقة أليكودرز محتجين وهم يهتفون بشعارات مناهضة لخامنئي. ونقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء عن مسؤول في الشرطة قوله، إن عدداً من الأشخاص اعتقلوا بعد الاضطرابات وإطلاق النار في أليكودرز.
وقتل شرطي واحد على الأقل وثلاثة شبان في احتجاجات سابقة، في حين ألقى مسؤولون باللائمة في سقوط قتلى على «مثيري الشغب»، لكن نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي قالوا، إن المحتجين قتلوا على يد قوات الأمن في الأحواز .
من جانبها، أعلنت منظمة العفو الدولية، أمس، أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا خلال الحملة المستمرة منذ أسبوع. وقالت المنظمة «تأكدت (العفو الدولية) من صحة لقطات الفيديو... وتتسق مع روايات من على الأرض، تشير إلى أن قوات الأمن استعملت أسلحة أوتوماتيكية فتاكة ومسدسات... والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين». كما قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، أمس (الجمعة)، إنه من الأفضل أن تعالج السلطات الإيرانية مشكلة شح المياه في جنوب غربي إيران بدلاً من قمع الاحتجاجات بالعنف. واتهمت باشليه الحكومة الإيرانية بالإهمال في مواجهة «وضع كارثي». وتابعت «إطلاق النار على الناس وتوقيفهم لن يؤديا إلا إلى زيادة الغضب واليأس»، موضحة أن المصابين رفضوا الذهاب إلى المستشفى خوفاً من أن يتم توقيفهم.
كما قالت «نت - بلوكس» التي تراقب حجب خدمات الإنترنت، إنه يمكنها «أن تؤكد انقطاعات واسعة النطاق أبلغ عنها مستخدمون لخدمات الهاتف المحمول بما يتسق مع حجب لخدمة الإنترنت في مناطق بهدف السيطرة على الاحتجاجات».
وذكرت تقارير إخبارية، أن الاحتجاجات على نقص المياه اندلعت لليلة الثامنة على التوالي في عشر مدن بمحافظة الأحواز جنوب غربي إيران. وذكر موقع «إيران إنترناشونال»، أمس، أن السلطات الإيرانية أرسلت آلافاً عدة من قوات الأمن والوحدات الخاصة إلى مناطق الاحتجاجات. وقال الموقع، إن هذه القوات استخدمت الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار على المحتجين. وتابع، أن احتجاجات اندلعت في محافظة لرستان، وأن قوات الحرس الثوري اعتقلت العشرات من المحتجين.
في غضون ذلك، دعا المرشد الديني علي خامنئي، أمس، سكان محافظة الأحواز إلى عدم توفير «ذريعة» لأعداء إيران. وتطرق خامنئي إلى أحداث الأحواز، داعياً سكانها للحذر من أعداء إيران، مع تشديده في الوقت ذاته على أنهم لا يلامون للتعبير عن امتعاضهم من شح المياه. وقال «على الناس أيضاً أن ينتبهوا أن العدو يريد الاستفادة من كل شيء صغير ضد البلاد والثورة وضد المصالح العامة للناس»، وفق بيان نشره موقعه الإلكتروني.
وأفاد الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي «إيريب نيوز»، بأن أعمال شغب اندلعت في شوارع أليكودرز (في محافظة لورستان) واستمرت لساعات، تخللها «إطلاق نار مشبوه من عناصر مجهولين»، أدى إلى مقتل شخص في العشرين من عمره وإصابة اثنين آخرين. وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها وسائل إعلام إيرانية عن احتجاجات أو سقوط ضحايا خارج خوزستان، منذ بدء الاحتجاجات.
وأشار التلفزيون إلى أن مشاركين «زعموا أنهم نزلوا إلى الشارع على خلفية مشاكل المياه في خوزستان» المجاورة للورستان، والواقعة إلى الجنوب منها.
وأضاف، أن الأمور عادت إلى طبيعتها بعد تدخل قوات الأمن، من دون أن يوضح ما إذا كانت مواجهات قد وقعت بشكل مباشر بينها وبين المحتجين في لورستان.
من ناحيتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات استخدمت على ما يبدو «القوة المفرطة ضد المتظاهرين»، داعية الحكومة الإيرانية إلى إجراء «تحقيق شفاف» في الوفيات المفترضة. كما أشارت المنظمة، ومقرها نيويورك، إلى تقارير عن انقطاع الاتصال بالإنترنت.
وتعتبر خوزستان المطلة على الخليج، أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31، كما أنها من المناطق القليلة في إيران التي تقطنها أقلية كبيرة من السكان العرب. وسبق لسكان المحافظة أن اشتكوا تعرضهم للتهميش من قبل السلطات. وفي 2019، شهدت خوزستان احتجاجات مناهضة للحكومة طالت أيضاً مناطق أخرى من البلاد. وعدّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، أن «الشعور بالتمييز هو أكثر إيلاماً من الجفاف وشح المياه»، وذلك في تغريدة عبر حسابه على «تويتر». وأبدى المسؤول المتحدر من خوزستان أسفه لأن سكان المحافظة لم يستفيدوا «من الشركات النفطية والوحدات الصناعية الكبرى» الموجودة فيها.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.