أميركا ترفض حديث إردوغان عن حل الدولتين في قبرص

اليونان تتهم تركيا بالسعي لإقامة سلطة عثمانية جديدة بالجزيرة

إردوغان تحدث مرارا عن حل لدولتين في قبرص (رويترز)
إردوغان تحدث مرارا عن حل لدولتين في قبرص (رويترز)
TT

أميركا ترفض حديث إردوغان عن حل الدولتين في قبرص

إردوغان تحدث مرارا عن حل لدولتين في قبرص (رويترز)
إردوغان تحدث مرارا عن حل لدولتين في قبرص (رويترز)

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن الرئيس جو بايدن ملتزم بالإبقاء على العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)» لإصرارها على المضي قدماً في اقتناء منظومة الصواريخ الروسية «إس400»، وأنه سيصعدها في حال شراء أنقرة أسلحة رئيسية أخرى من موسكو.
كما أعلنت واشنطن رفضها الحديث المتكرر من الرئيس رجب طيب إردوغان عن حل الدولتين في قبرص، وطالبت تركيا والقبارصة الأتراك بالتراجع عن قرارهم بفتح جزء من ساحل فاروشا في شرق قبرص. وقالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، إن بايدن ملتزم بالإبقاء على العقوبات المفروضة على تركيا، بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس400»، وإنه سيفرض مزيداً من العقوبات إذا اشترت أنقرة أنظمة أسلحة رئيسية إضافية من موسكو.
وأضافت نولاند، خلال ندوة عن «السياسة الأميركية حول تركيا» نظمها مجلس الشيوخ الأميركي ليل الأربعاء - الخميس، أن الولايات المتحدة لا تزال على موقفها بشأن اقتناء تركيا منظومة «إس400» الروسية، كما أنها ترفض إعلان سلطات الشطر التركي من قبرص عن إعادة فتح جزئي لمدينة فاروشا المهجورة، من أجل إعادة توطين محتملة، بدعم من تركيا.
وقال مدير شركة «روس أوبورون إسبورت» الحكومية الروسية للصناعات العسكرية، ألكسندر مخييف، أول من أمس، إن روسيا وتركيا تستكملان المفاوضات بشأن توريد دفعة ثانية من منظومة «إس400» للدفاع الجوي إلى أنقرة، وإن «المشاورات النهائية جارية حتى الآن، وجرى خلالها وضع النموذج المالي لتمويل المشروع وصياغته، وتشكيل البرنامج التكنولوجي»، معرباً عن أمله في انتهاء المفاوضات بين الطرفين خلال الأشهر المقبلة.
كما كشف مدير «الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري والفني»، ديمتري شوغاييف، عن أن موسكو مستعدة للتفاوض مع تركيا بشأن مقاتلات «سو35» و«سو57» إذا قررت أنقرة شراءها.
ووقعت موسكو وأنقرة اتفاقية توريد «إس400» في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وتسلمت تركيا الدفعة الأولى؛ وهي بطاريتان من المنظومة، في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2019. وأعلنت إدارة بايدن أنها تريد من تركيا أن تتخلى عن المنظومة الروسية، لتتمسك بذلك بموقف إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب.
وقبل العقوبات التي فرضتها واشنطن بموجب قانون «كاتسا» على تركيا في ديسمبر الماضي، والتي شملت رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير و3 من نوابه، علَّقت مشاركة تركيا في برنامج إنتاج المقاتلة الأميركية «إف35» ومنعتها من اقتناء 100 منها. وحول ما يخص أزمة جزيرة قبرص، شدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مجدداً، على ضرورة إجراء مفاوضات بين دولتين في جزيرة قبرص، مشيراً إلى أن تركيا مصممة على عدم إشراك أطراف ثالثة. وقال إردوغان؛ في تصريحات ليل الأربعاء - الخميس عقب انتهاء زيارة استغرقت يومين إلى الشطر الشمالي من قبرص: «حان الوقت لإجراء مفاوضات بين دولتين وليس بين مجتمعين، لهذا السبب؛ نحن مصممون على عدم إشراك أطراف ثالثة بيننا».
وأشار إلى أن بلاده عرضت على القبارصة اليونانيين تزويدهم بالمياه، مضيفاً: «قلنا لهم: فلنسمِّ هذا المشروع (نبع السلام)... لكنهم رفضوا، وفي الوقت الحالي يجلبون المياه من اليونان إلى جنوب قبرص (جمهورية قبرص) بواسطة الناقلات». وأكد إردوغان مواصلة تركيا دعمها السلطات القبرصية التركية بهدف «إزالة الظلم الواقع بحقهم»، مشيراً إلى أن القبارصة الأتراك «هم الجانب الذي يسعى لتحقيق السلام والاستقرار في الجزيرة، في حين أن الجانب اليوناني لا يكترث بذلك». واتهم الدول الضامنة، مثل اليونان وبريطانيا، وباقي الدول الفاعلة مثل الولايات المتحدة، بأنها لا تكترث بتحقيق السلام والاستقرار في الجزيرة.
وقالت نولاند إن الولايات المتحدة ترفض اقتراحاً كرره إردوغان في الأيام الأخيرة لحلّ قائم على دولتين في قبرص، مضيفة: «نعتقد أن - وحدها - آلية ثنائية بقيادة القبارصة يمكن أن تجلب السلام والاستقرار إلى قبرص».
وكانت واشنطن أدانت الثلاثاء خطة إعادة فتح فاروشا، وعدّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، أن ما يجري هو «عمل استفزازي، وغير مقبول، ولا يتفق مع الالتزامات السابقة للقبارصة الأتراك للمشاركة بطريقة بناءة في محادثات سلام». وأعلن بلينكن عبر «تويتر»، أول من أمس، أنه تحدث مع نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليديس لإعادة تأكيد موقف بلاده. وقال: «نضغط من أجل رد حازم من مجلس الأمن الدولي».
من جانبها، قالت نولاند إنها تحدثت مع مسؤولين أتراك لمطالبتهم بالتراجع عن قرارهم بشأن فاروشا.
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء قضية فاروشا. وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، خلال زيارة إلى نيقوسيا، إن مشروع تركيا إعادة فتح فاروشا يثبت نية أنقرة توسيع احتلالها لقبرص وإقامة سلطة عثمانية جديدة في منطقة شرق البحر المتوسط.
وحذر الوزير اليوناني بأنه لا يمكن أن يكون هناك تحسن في العلاقات بين تركيا واليونان وبين تركيا والاتحاد الأوروبي ما دامت تركيا تتصرف بشكل أحادي.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.