3 قتلى في إيران تزامناً مع احتجاجات شح المياه (فيديو)

محتجون يقطعون طريقاً في إيران بسبب شح المياه (فيديو نشره نشطاء)
محتجون يقطعون طريقاً في إيران بسبب شح المياه (فيديو نشره نشطاء)
TT

3 قتلى في إيران تزامناً مع احتجاجات شح المياه (فيديو)

محتجون يقطعون طريقاً في إيران بسبب شح المياه (فيديو نشره نشطاء)
محتجون يقطعون طريقاً في إيران بسبب شح المياه (فيديو نشره نشطاء)

قُتل 3 أشخاص، على الأقل، خلال الأيام الماضية في مدينة الأحواز، جنوب غربي إيران، التي تشهد منذ نحو أسبوع احتجاجات على خلفية شح المياه، وفق الإعلام الإيراني.
واندلعت احتجاجات منذ الخميس الماضي في المحافظة الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، على خلفية شح المياه، في وقت تعاني إيران من انخفاض نسبة المتساقطات، مقارنة بأعوام سابقة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد مسؤولون إيرانيون عن مقتل 3 أشخاص، بينهم متظاهر على الأقل، وضابط في الشرطة، حتى ليل أمس (الثلاثاء).
وقال قائمقام منطقة إيذه، حسن نبوتي، في تصريحات لوكالة «فارس»، اليوم (الأربعاء)، إن «تجمعاً حدث أمس (الثلاثاء) وسط المدينة بسبب شح المياه في خوزستان»، وأضاف: «خلال هذا التجمع، أطلق مثيرو شغب النار على شاب»، ما أدى لوفاته، مشيراً إلى أن 14 عنصراً من قوات الأمن «أصيبوا أيضاً بجروح».
ولم يحدد نبوتي بشكل مباشر ما إذا كانت الضحية من المحتجين.
https://twitter.com/IranNW/status/1417586962974838785
وأتت تلك التصريحات بعد ساعات من إعلان الوكالة الرسمية (إرنا) مقتل ضابط في قوات الأمن، «إثر أعمال شغب» مساء الثلاثاء في مدينة بندر ماهشهر.
ونقلت عن المسؤول في المدينة الساحلية، فريدون بندري، أنه «إثر أعمال الشغب التي جرت مساء الثلاثاء في بلدة طالقاني» التابعة لماهشهر، تعرض عناصر الأمن لإطلاق نار «من مثيري الشغب من فوق سطح أحد المباني»، وأضاف: «قتل أحد أفراد وحدة الإغاثة في المدينة»، وأصيب آخر في ساقه.
ولم يحدد بندري طبيعة «أعمال الشغب» في ماهشهر، وما إذا كانت مرتبطة مباشرة باحتجاجات شح المياه.
ويضاف هذان القتيلان إلى «متظاهر»، كانت «إرنا» أكدت وفاته أواخر الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أنه قضى جراء إطلاق نار من «انتهازيين ومثيري شغب» في بلدة شادكان في محافظة خوزستان.
وأكد التلفزيون الرسمي، الأربعاء، حصول احتجاجات، ليل أمس، بسبب «وضع المياه» في بلدتي إيذه وسوسنكرد، مشيراً إلى أنها بدأت كتجمعات هادئة قبل أن تتحول إلى «أعمال شغب» وصدامات مع قوات الأمن من قبل «انتهازيين».
https://twitter.com/IranNW/status/1416478138742284288?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1416478138742284288%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Firan-says-police-officer-killed-amid-water-protests%2F
وتحدثت صحف إيرانية في أعدادها الصادرة الثلاثاء (قبل عطلة عيد الأضحى)، عن الاحتجاجات الليلية.
ورأت صحيفة «آرمان ملّي» أن «أهل خوزستان ينظمون احتجاجات ليلية» كانت دوافعها تتهيأ «منذ أعوام»، معتبرة أنهم لا يريدون سوى «المياه، هذا كل ما في الأمر».
وخلال الأيام الماضية، بثت قنوات ناطقة بالفارسية خارج إيران، مقاطع فيديو قالت إنها لاحتجاجات في مناطق عدة من خوزستان، مثل إيذه، سوسنكرد، ماهشهر، والأحواز وحميديه، مشيرة إلى أن قوات الأمن تعاملت بالشدة مع المحتجين، لكن وسائل إعلام إيرانية قللت من أهمية هذه التقارير.

وأظهرت الفيديوهات مئات الأشخاص يتظاهرون في الشوارع مرددين هتافات تنتقد السلطات، بينما أحاط بهم عدد من رجال شرطة مكافحة الشغب، وفي بعض الفيديوهات يمكن سماع ما قد يكون صوت إطلاق رصاص.
وكانت وكالة «إسنا» نقلت عن محافظ خوزستان، قاسم سليماني - دشتكي، تأكيده الطلب من «القوات الأمنية والعسكرية عدم مواجهة الناس بالعنف، وخصوصاً عدم إطلاق النار»، مضيفاً: «إذا كان البعض مسلحين ويقومون بأمور أخرى (غير الاحتجاج السلمي)، القانون يقول لنا (إنه ينبغي التعامل معهم) بشكل مختلف. لكن الناس عزيزون علينا».
وتعتبر خوزستان المطلة على الخليج، أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31.
كما أنها من المناطق القليلة في إيران، التي يقطنها عدد كبير من العرب السنّة، وسبق لسكان المحافظة أن اشتكوا تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.
وفي 2019، شهدت خوزستان احتجاجات مناهضة للحكومة، طالت أيضاً مناطق أخرى من البلاد.
https://twitter.com/IranNW/status/1417561039982497798
والثلاثاء، تحدثت صحيفة «اعتماد» عن انتشار وسم «أنا عطشان» بالعربية عبر مواقع التواصل، معتبرة أن المحتجين يقولون إنه «ليس لديهم مياه، كهرباء، هواء، حياة، في حين أن النفط يجري (في الأرض) من تحتهم».
ورأت أن «إشارات الاحتجاجات والاضطراب في المحافظة، ظهرت منذ وقت طويل، لكن المسؤولين انتظروا كعادتهم حتى اللحظة الأخيرة».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، أن الحكومة أرسلت فريق عمل إلى خوزستان بهدف «المعالجة الفورية» لشح المياه.
لكن صحيفة «سازندكي» دعت الرئيس حسن روحاني، والرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، إلى زيارة المحافظة شخصياً للتحدث إلى المحتجين «وتقديم وعود لهم بتحسين الأوضاع، والطلب إليهم أن يعودوا إلى منازلهم».
وعرض التلفزيون الرسمي، الأربعاء، لقطات لصهاريج مياه قال إنها مرسلة من قبل «الحرس الثوري» إلى المناطق التي تعاني من الجفاف، وذلك غداة تقرير مماثل عن إرسال صهاريج من قبل الجيش.
وعلى مدى الأعوام، أدت موجات حر شديد وعواصف رملية موسمية، إلى جفاف في سهول خوزستان التي كانت تعرف بالخصوبة.
ويقول علماء إن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف التي تهدد شدتها وتواترها الأمن الغذائي.
وفي مطلع يوليو (تموز)، قال روحاني إن الجفاف هذا العام «غير مسبوق»، إذ إن المتساقطات في إيران انخفضت بنسبة 52 في المائة مقارنة بالعام السابق.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.