أوروبا وأميركا تواجهان تراجع التلقيح وانتشار «دلتا»

الإصابات تتضاعف أسبوعياً في أوساط الشباب

زحمة في أحد قطارات لندن بعد رفع كل الإجراءات أول من أمس (د.ب.أ)
زحمة في أحد قطارات لندن بعد رفع كل الإجراءات أول من أمس (د.ب.أ)
TT

أوروبا وأميركا تواجهان تراجع التلقيح وانتشار «دلتا»

زحمة في أحد قطارات لندن بعد رفع كل الإجراءات أول من أمس (د.ب.أ)
زحمة في أحد قطارات لندن بعد رفع كل الإجراءات أول من أمس (د.ب.أ)

منذ مطلع يوليو (تموز) الجاري يتزايد القلق في الأوساط الصحية الأوروبية من تراجع وتيرة التلقيح في الوقت الذي تواصل طفرة «دلتا» توسيع دائرة انتشارها، ويتضاعف عدد الإصابات أسبوعاً بعد أسبوع في معظم البلدان التي عادت لفرض القيود على التنقّل والتجمعات خوفاً من ظهور موجة وبائية خامسة والاضطرار للعودة إلى الإقفال العام الذي يخشى أن يقضي على الجهود المبذولة للنهوض من الجائحة.
في فرنسا وإيطاليا دخلت حملات التلقيح مرحلة طويلة من الركود منذ أواخر الشهر الماضي وتراجع عدد الجرعات الموزعة لكل مائة ألف مواطن، فيما تنخفض وتيرة التلقيح باطراد في ألمانيا وبولندا وبلجيكا بعد أن بلغت ذروتها منذ أسابيع، الأمر الذي أطلق صفّارات الإنذار لدى السلطات الصحية التي تراقب كيف يرتفع عدد الإصابات الجديدة، ويتفشّى بين الشباب بكثافة غير معهودة.
وبعد أن ترسّخ اليقين ببلوغ وتيرة التلقيح ذروتها في معظم البلدان الأوروبية، تدرس الحكومات سبلاً جديدة لتحفيز المواطنين، وإقناع الذين ما زالوا يترددون في تناول اللقاح، بما في ذلك إلزام الممتنعين وتهديد الرافضين بعقوبات إدارية ومالية.
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي كان وضع بين الأهداف الرئيسية لحملة التلقيح بلوغ التغطية 70 في المائة من السكان البالغين بحلول نهاية الصيف، لكن مع عودة أرقام الإصابات إلى الارتفاع، والمخاوف المتزايدة من عواقب الانتشار السريع لمتحوّر دلتا، يرى الخبراء أن المناعة الجماعية لن تتحقق قبل بلوغ التغطية اللقاحية 80 في المائة أو حتى 90 في المائة من مجموع السكان.

الحكومة الفرنسية كانت السبّاقة في هذا المجال، حيث اتخذت حزمة من القرارات من بينها فرض التلقيح الإلزامي على أفراد الطواقم الصحية، وشهادة التلقيح أو الفحص الاختباري السلبي للسفر بالطائرة أو القطار وارتياد المقاهي والمطاعم ودور السينما والمسارح. أما في ألمانيا، حيث تراجع المتوسط اليومي للجرعات الموزعة من 950 ألفا الشهر الماضي إلى 600 ألف في الأيام الأخيرة المنصرمة، فمن المنتظر أن تعلن الحكومة هذا الأسبوع عن مجموعة من التدابير التحفيزية للتشجيع على التلقيح، لكنها ما زالت تتردد في فرض التلقيح على أفراد الطواقم الصحية.
وفي اليونان أمهلت الحكومة الموظفين في دور العناية بالعجزة حتى منتصف أغسطس (آب) المقبل ليتلقوا اللقاح وأفراد الطواقم الصحية حتى مطلع سبتمبر (أيلول) تحت طائلة الفصل من الخدمة في حال عدم الامتثال.
المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها يكرّر تحذيراته كل أسبوع من سرعة انتشار طفرة دلتا، ويشدّد على ضرورة بلوغ المناعة الجماعية بأقرب وقت ممكن. ويقول المفوّض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون إن بلدان الاتحاد تجاوزت الولايات المتحدة بنسبة المواطنين الذين تناولوا الجرعة الأولى من اللقاح، لكن التحدي الأكبر لا يزال في تذليل العقبات أمام تسريع وتيرة التلقيح وإقناع المترددين خلال الأسابيع المقبلة لقطع الطريق أمام متحوّر دلتا.
وتجدر الإشارة إلى أن البلدان الأوروبية التي تباطأت فيها وتيرة التلقيح مؤخراً، مثل ألمانيا وهولندا، لا يخضع فيها نظام الخدمات الصحية الأساسية للدولة، ويعمل فيها الأطباء لحسابهم الخاص في عياداتهم وليس في المراكز الطبية العمومية، الأمر الذي يضع المبادرة للتلقيح على عاتق المواطن بالدرجة الأولى. ويشكّل ذلك صعوبة مضافة بالنسبة للسكان الذين تجاوزوا الستين من العمر، إذ يفترض بهم أن يضربوا مواعيد التلقيح باللجوء إلى الأطباء في العيادات الخاصة، بعكس ما يحصل في إسبانيا أو إيطاليا وبلجيكا حيث يتولّى النظام الصحي العمومي دعوة المواطنين وتحديد مواعيد تلقيحهم. وتدرس السلطات الصحية الألمانية حالياً إمكانية تقديم موعد تناول الجرعة الثانية من اللقاح تحسباً لانتشار متحوّر دلتا.
- الولايات المتحدة
لكن أوروبا ليست وحدها التي تواجه صعوبة في إقناع الممتنعين والمترددين في تناول اللقاح، إذ تعاني الولايات المتحدة من نفس المشكلة، وتقدّم كل أنواع المغريات والمحفزات من الجوائز المالية والمنح الجامعية إلى بطاقات السفر المجانية والحلوى والدعوات لحضور الحفلات الغنائية والموسيقية. وكانت الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعاً في عدد الإصابات الجديدة بنسبة 70 في المائة خلال الأسبوع الماضي، في الوقت الذي ما زال عدد المواطنين الذين تناولوا الدورة الكاملة من اللقاحات دون 50 في المائة من مجموع السكان.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد طالب منصات التواصل الاجتماعي السبت الماضي بوقف نشر المعلومات المزيّفة التي تروّج لها المجموعات المعارضة للقاحات، فيما قالت مديرة مراكز مكافحة الأمراض السارية روشيل والنسكي إن «البلاد تعاني من جائحة غير الملقحين، وهي جائحة تتسبب في عدد أقل من الوفيّات مقارنة بالعام الماضي، لكنها تزرع الشكوك وتؤدي إلى تباين كبير في التغطية اللقاحية بين الولايات».
يذكر أن 99.5 في المائة من الإصابات الجديدة التي استدعت العلاج في المستشفى وقعت بين غير الملقحين، علما بأن نظام توزيع اللقاحات في الولايات المتحدة يتميّز بسهولة فائقة تجذب أعداداً كبيرة من الأجانب للسفر للحصول عليها. وبعد شهرين من تسارع وتيرة التلقيح التي بلغت 3.4 مليون جرعة أواسط أبريل (نيسان) الفائت، راحت تنخفض حتى وصلت إلى 421 ألفا مطلع الشهر الجاري.
- بريطانيا
وأكدت حكومة المملكة المتحدة أن الأشخاص الذين طلبت منهم إدارة الصحة الوطنية، عن طريق التطبيق الخاص بها على الهاتف المحمول، أن يقوموا بعزل أنفسهم، لا يمكنهم تجاهل تلك النصيحة.
ويأتي ذلك بعد أن قال أحد الوزراء في وقت سابق، إن أمر الخضوع للعزل «اختياري»، وليس ملزما من الناحية القانونية.
من ناحية أخرى، قال متحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون، لوكالة «برس أسوسيشن» البريطانية للأنباء: «يظل العزل أهم إجراء من الممكن أن يتخذه المواطنون لوقف انتشار الفيروس».
وتأتي الرسائل المختلطة، بعد أن قال وزير الدولة البريطاني للأعمال، بول سكولي، لـ«راديو تايمز» اليوم الثلاثاء، إن «أمر (الخضوع للعزل) متروك للأفراد وأرباب العمل».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».