القوات العراقية تبدأ معركة تكريت بعد تحريرها ناحية العلم

(«الشرق الأوسط») واكبت الهجوم.. وقائد عسكري تحدث لها عن «هروب جماعي» للمسلحين

عربة عسكرية تحمل العلم العراقي في طريقها إلى تكريت أمس («الشرق الأوسط»)
عربة عسكرية تحمل العلم العراقي في طريقها إلى تكريت أمس («الشرق الأوسط»)
TT

القوات العراقية تبدأ معركة تكريت بعد تحريرها ناحية العلم

عربة عسكرية تحمل العلم العراقي في طريقها إلى تكريت أمس («الشرق الأوسط»)
عربة عسكرية تحمل العلم العراقي في طريقها إلى تكريت أمس («الشرق الأوسط»)

بعد أن تمكنت القوات العراقية من تحرير ناحية العلم، بدأت القوات العراقية أمس معركة تحرير مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم داعش منذ 9 أشهر.
وواكبت «الشرق الأوسط» عملية دخول قوات من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية معززة بالدروع وبمساندة من قوات الحشد الشعبي وأبناء العشائر، إلى ناحية العلم من جنوبها. ورفعت القوات المشتركة العلم العراقي على مبنى مديرية الناحية والمجلس البلدي فيها.
وقال جاسم الجبارة، رئيس اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط» إن القوات المحررة لناحية العلم توقفت في ساحة الشهيد عبد الله الجبارة بعد أن استكملت تحرير الحي العسكري وجميع الدوائر الحكومية في الناحية، وإنها قامت بالانتشار في جميع مناطق الناحية لتفتيشها. وأضاف أن مسلحي تنظيم داعش «هربوا من الناحية بعد حرق منازل ومحلات تجارية وسط الناحية في منطقة البورصة، ومروحيات الجيش العراقي لعبت دورا مهما في حسم المعركة وطرد مسلحي (داعش) بعد أن دمرت كثيرا من الآليات والعجلات التي كان يستخدمها المسلحون».
وفجر مسلحو «داعش» الجسر الذي يربط تكريت بناحية العلم، بهدف منع قوات الجيش العراقي من التقدم وتأمين انسحاب مقاتليه. وقالت مصادر عسكرية عراقية إن طيران الجيش العراقي كثف من ضرباته على مواقع «داعش» داخل تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، بالتزامن مع تقدم قطعات برية من الأجهزة الأمنية المعززة بعناصر من الحشد الشعبي وأبناء عشائر المحافظة.
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قائد عمليات صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «قواتنا تحركت من عدة محاور باتجاه مدينة تكريت، واستطاعت السيطرة على مناطق واسعة من شمال المدينة، كما تقدمت قوات أخرى من الجهة الشرقية للمدينة، وخلال ساعات ستلتقي القوتان في قلب المدينة لتعلن تحريرها». وأضاف الساعدي أن جميع طرق الإمداد لمسلحي «داعش» باتت تحت سيطرة القوات العراقية، وأن مسلحي التنظيم بدأوا عملية هروب جماعي.
وأرسل تنظيم داعش تعزيزات إلى تكريت من مناطق أبعد شمالا حيث تعرض لهجوم أول من أمس من قوات البيشمركة الكردية حول بلدة كركوك. وقال قيادي كردي إن قواته ستمضي في هجومها وإنها سيطرت على قرية أخرى أمس. وقال اللواء عمر حسن لوكالة «رويترز» إن قواته كانت قد توقفت في منطقة تعرف باسم كواس لكنها ستستأنف تحركها خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن طيران التحالف الدولي قصف رتلا كبيرا لتنظيم داعش جنوب مدينة الموصل. وأضافوا أن الرتل كان آتيا من محافظة نينوى باتجاه محافظة صلاح الدين وضم عشرات ناقلات الأشخاص والأسلحة المحمولة على عجلات عسكرية، وتسبب القصف بمقتل العشرات من عناصر «داعش» وإحراق أعداد كبيرة من الآليات العسكرية.



لجنة الاتصال العربية: ندعم عملية انتقالية سورية - سورية جامعة

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

لجنة الاتصال العربية: ندعم عملية انتقالية سورية - سورية جامعة

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.