لندن تصف نظام بوتين بـ«الخطر الأكبر».. وتهدد بمواجهته استخباراتيًّا

واشنطن تدين «نظام الرعب» في القرم رغم صمود الهدنة في الشرق الأوكراني

وزير الخارجية البريطاني هاموند أثناء إلقاء كلمته في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني هاموند أثناء إلقاء كلمته في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

لندن تصف نظام بوتين بـ«الخطر الأكبر».. وتهدد بمواجهته استخباراتيًّا

وزير الخارجية البريطاني هاموند أثناء إلقاء كلمته في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني هاموند أثناء إلقاء كلمته في لندن أمس (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقويض أمن جمهوريات سوفياتية سابقة بالإضافة إلى أوكرانيا. ووصف هاموند روسيا بأنها باتت تمثل «الخطر الأكبر» على الأمن القومي البريطاني، قبل أن يهدد بمواجهتها استخباراتيا.
وقال هاموند في كلمة أمام المعهد الملكي لدراسات الأمن والدفاع في لندن: «إننا نواجه اليوم زعيما روسيا مصمما على عدم الانضمام إلى النظام العالمي الذي تحكمه قوانين ويحافظ على السلام بين الأمم، ولكنه يصر على تخريبه». وأضاف هاموند أن «تصرفات الرئيس بوتين، الذي ضم شبه جزيرة القرم بشكل غير شرعي ويستخدم اليوم القوات الروسية لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا، تقوض بشكل كبير أمن الدول السيادية في شرق أوروبا». واعتبر هاموند أن «السلوك العدواني» لموسكو يشكل «تذكيرا صارما بأنها قادرة على أن تشكل الخطر الأكبر على أمننا». وشدد على أن جمع المعلومات الاستخباراتية حول قدرات روسيا «سيشكل جزءا أساسيا من جهودنا الاستخبارية في المستقبل القريب».
بعد يومين على بث فيلم وثائقي بعنوان «العودة إلى الوطن» أعدته قناة «روسيا 1» الحكومية، وكشف فيه بوتين عن العملية السرية التي قادها لضم القرم إلى روسيا. وتطرق هاموند إلى احتمال الكشف عن ممتلكات حلفاء بوتين المخبأة في الخارج للجمهور الروسي. وقال: «إنها فكرة مثيرة للاهتمام».
وفي مؤشر إلى تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية، بدأ حلف شمال الأطلسي بالتحضير لتدريبات واسعة في دول البلطيق. وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 3 آلاف جندي سيشاركون في التدريبات التي ستستمر 3 أشهر في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن الطرفين المتنازعين في شرق أوكرانيا سحبا الجزء الأكبر من أسلحتهما الثقيلة من الخطوط الأمامية لجبهات القتال في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي مساء أول من أمس، قال بوروشينكو إن القوات الحكومية «سحبت الجزء الأكبر من أنظمة إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة». وتابع: «لاحظنا أن المقاتلين الموالين لروسيا سحبوا أيضا جزءا مهما». وأكد بوروشينكو أن اتفاق وقف إطلاق النار يبدو متماسكا بشكل جيد حتى الآن رغم الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين. وأوضح الرئيس الأوكراني أن القصف المدفعي توقف على الجزء الأكبر من خطوط الجبهة التي يصل طولها إلى 485 كيلومترا، بعدما نجحت كييف «في صد المعتدين». وكانت أوكرانيا وروسيا قد توصلتا، بناء على وساطة ألمانية وفرنسية، إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 12 فبراير (شباط) الماضي في مينسك.
ورغم ذلك، لحقت بالجيش الأوكراني خسائر بشرية إذ قتل 64 جنديا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير، مما رفع حصيلة قتلى القوات الحكومية إلى 1549 منذ بدء المعارك، بحسب بوروشينكو. وسقط غالبية قتلى الجيش الأوكراني منذ بدء وقف إطلاق النار حين نجحت القوات الانفصالية الموالية لروسيا في طردهم من مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية بعد 3 أيام على الهدنة. وانحسر القتال منذ معركة ديبالتسيفي مع سحب الطرفين لمعداتهم الثقيلة مثل قاذفات الصواريخ التي استخدمت خلال 11 شهرا من معارك اسفرت عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص.
ونادرا ما يعلن الانفصاليون عن حصيلة قتلاهم. وتتهم أوكرانيا والدول الغربية روسيا بتقديم الدعم للانفصاليين إن كان على شكل قوات أو معدات أو تدريب. أما موسكو فتنفي ذلك، إلا أنها تواجه ضغوطا دبلوماسية أميركية وأوروبية واسعة.
من جانبها، دانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لأوروبا فيكتوريا نولاند أمس ما وصفته بأنه «نظام الرعب» في القرم وشرق أوكرانيا والذي اتهمت الانفصاليين وكذلك موسكو بفرضه. وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لأوروبا فيكتوريا نولاند أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ «حتى وإن كانت أوكرانيا تبني بلدا سلميا وديمقراطيا ومستقلا على 93 في المائة من أراضيها، فإن القرم وأجزاء من شرق أوكرانيا خاضعة لنظام الرعب»، متحدثة عن «الاحتلال غير المشروع» للقرم و«أعمال العنف والسلب المخيفة» التي تمارسها «روسيا وأتباعها الانفصاليون» في شرق أوكرانيا. وأضافت أن «هذا النزاع الذي يحركه الكرملين الذي يمد (الانفصاليين) بالدبابات والأسلحة الثقيلة والممول من دافعي الضرائب الروس أدى إلى مقتل أكثر من 6 آلاف أوكراني ومئات الشبان الروس الذين أرسلهم الكرملين إلى هناك للقتال والموت في حرب تنكر حكومتهم شنها».
وتخلل وقف إطلاق النار الهش في شرق أوكرانيا تبادل الاتهامات بين الطرفين حول من يتحمل مسؤولية الانتهاكات المتكررة. واتهم الجيش الأوكراني أول من أمس الانفصاليين بإطلاق نيران المدفعية والدبابات على مواقع للقوات الحكومية قرب مدينة ماريوبول. واستمرت الاشتباكات طوال يوم أمس، وأسفرت عن إصابة 9 جنود، إلا أن القوات الأوكرانية حافظت على مواقعها، وفق ما أعلن المتحدث باسمها أندري ليسينكو أمس. وحذر قادة الدول الغربية من أي محاولة من قبل الانفصاليين للسيطرة على المدينة ستؤدي إلى زيادة العقوبات المفروضة على روسيا.
وفي هذا الشأن، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا - مارغايو أمس من أن إسبانيا تسجل «خسائر اقتصادية كبرى» بسبب العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا. وقال خلال مؤتمر صحافي في موسكو في ختام لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف: «لا أحد يستفيد من هذه العقوبات التي تلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الإسباني». وأشار إلى أنه لا يتوقع «توسيعا لنطاق العقوبات في مرحلة لاحقة» نظرا «للأنباء السارة» من أوكرانيا حيث يسود هدوء نسبي.
ويصر الانفصاليون، الذين حملوا السلاح ضد كييف بعد أيام قليلة على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، على أنهم يحترمون الجزء المتعلق بهم في اتفاقية مينسك. واتهم متحدث في «جمهورية دونيتسك الشعبية»، المعلنة من جانب واحد، كييف بانتهاك الاتفاق. وقال أندري بورغين لوكالة «إنترفاكس» إن «كييف لم تسحب بالشكل الملائم أسلحتها الثقيلة. كل شيء يعود بشكل تدريجي إلى ما كان عليه»، داعيا كييف إلى الدخول في محادثات حول الوضع السياسي لمناطق الانفصاليين في المستقبل.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.