إردوغان: «طالبان» لم تعلن رفضها الوجود العسكري التركي في أفغانستان

قال إن بلاده ستبحث مع الحركة في قضية مطار كابل

إردوغان (رويترز)
إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان: «طالبان» لم تعلن رفضها الوجود العسكري التركي في أفغانستان

إردوغان (رويترز)
إردوغان (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده تعتزم إجراء محادثات مع حركة «طالبان» بشأن رفضها قيام قوات من تركيا بتأمين وإدارة مطار كابل بعد انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأخرى من أفغانستان في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال إردوغان، «سنرى أي نوع من المحادثات يمكن أن نجريها مع (طالبان)، ونرى إلى أين ستأخذنا». ورغم إعلان «طالبان» رفضها بقاء القوات التركية في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية، وأنها ستتعامل معه على أنه احتلال، اعتبر إردوغان، في تصريحات قبل مغادرته إسطنبول أمس (الاثنين) في زيارة للشطر الشمالي من قبرص، أن «(طالبان) لم تقل إنها لا ترغب في الوجود العسكري التركي... إنهم يعرفون موقفنا جيداً. لدينا خططا نقوم بتنفيذها». وتابع: «في الوقت الحالي، نقوم أنا ووزارة الخارجية بهذه الخطوات، وآمل في عقد مفاوضات مع حركة (طالبان)، وسنرى ما سيكون بعدها».
وعرضت تركيا القيام بحراسة وتشغيل مطار كابل بعد انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأخرى من أفغانستان، شريطة توفير الدعم المالي واللوجيستي والسياسي من الولايات المتحدة، وقدمت العرض خلال اجتماع للحلف في مايو (أيار). وقال إردوغان، في وقت سابق، إن أنقرة وواشنطن اتفقتا على «ترتيبات» تولي قوات تركية تأمين مطار كابل بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وحددنا مع الولايات المتحدة والناتو ترتيبات المهمة المستقبلية وما نقبله وما لا نقبله.
وتواصل تركيا إجراء محادثات مع الولايات المتحدة على المستويات الفنية والعسكرية بشأن مقترح تأمين وتشغيل مطار كابل، وهو طريق الخروج الرئيسي للدبلوماسيين الغربيين وعمال الإغاثة، الذي يخشى وقوعه بأيدي «طالبان» بعد انسحاب القوات الأجنبية، وهو ما دفع الناتو للبحث عن حل سريع. وتلعب تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، دوراً مهماً في أفغانستان منذ عام 2001، حيث نشرت مئات العسكريين لم ينخرطوا في القتال وتولوا تشغيل المطار. إلا أن حركة «طالبان» شددت مراراً على موقفها الرافض لاستمرار وجود القوات التركية في أفغانستان، بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. وأكدت الحركة، عبر بيان في وقت سابق، أن «بقاء القوات التركية لتأمين مطار كابل ولأي ظرف أو تحت أي غطاء، يعد استمراراً لاحتلال أفغانستان، والحركة تتعامل معها كمحتل إذا لم تعد الحكومة التركية النظر في القرار»، وطالبت الشعب التركي والسياسيين برفع الأصوات ضد القرار لأنه يُضر بمصلحة البلدين.
وأضاف بيان الحركة أن «الحكومة التركية أعلنت بقاء قواتها في أفغانستان بعد التوافق مع أميركا، لذا فإنها تنبه إلى أن أفغانستان تربطها قيم تاريخية وثقافية ودينية بالشعب التركي، واستمرار الاحتلال من قبل تركيا سيثير مشاعر البغض والعداوة في أفغانستان إزاء المسؤولين الأتراك، كما أنه سيلحق الضرر بالعلاقات الثنائية». ويواجه سعي الحكومة التركية إلى تولي مهمة تأمين مطار كابل رفضاً في الداخل من جانب المعارضة التي ترى أن إردوغان جعل الجيش التركي أداة في مغامراته المرتبطة بأحلامه في الهيمنة الخارجية، وأن طلبه التمويل المالي من الولايات المتحدة يحول الجيش التركي إلى مرتزقة. واعتبر إردوغان، في تصريحاته أمس، أن على «طالبان» إنهاء ما سماه بـ«احتلال أراضي إخوانهم»، وقلل من شأن تحذيراتها من عواقب بقاء القوات التركية في أفغانستان لإدارة مطار كابل. وقال الرئيس التركي إن «طريقة (طالبان) ليست هي النهج الذي ينبغي أن يتعامل به المسلمون بعضهم مع بعض... يجب على (طالبان) إنهاء احتلال أراضي إخوانهم، وأن يظهروا للعالم على الفور أن السلام يسود أفغانستان».



6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».