تراجع استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأميركية

«الصناعة والثروة المعدنية» تبرم اتفاقية تعاون للتحول إلى السحابة الحكومية مع هيئة «سدايا»

«سدايا» السعودية تدير أكبر سحابة بيانات حكومية في منطقة الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
«سدايا» السعودية تدير أكبر سحابة بيانات حكومية في منطقة الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
TT

تراجع استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأميركية

«سدايا» السعودية تدير أكبر سحابة بيانات حكومية في منطقة الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
«سدايا» السعودية تدير أكبر سحابة بيانات حكومية في منطقة الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

كشفت بيانات رسمية أمس عن تراجع حيازة السعودية من سندات الخزانة الأميركية إلى 127.3 مليار دولار خلال شهر مايو (أيار) المنصرم، تمثل انخفاضاً قوامه 3 مليارات دولار، مقارنة بشهر أبريل (نيسان) من العام الحالي.
ولا تزال السعودية تمثل واحدة من كبار المستثمرين في السندات الأميركية، إذ تحافظ على مركزها في المرتبة الـ14 ضمن قائمة كبار حاملي السندات الأميركية حتى آخر إفصاح للخزانة الأميركية.
ووفق البيانات الرسمية، تتوزع استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأميركية في مايو الماضي إلى 103.9 مليار دولار في السندات طويلة الأجل، بنسبة 82 في المائة، و23.4 مليار دولار في سندات قصيرة الأجل بنسبة 18 في المائة.
من جانب آخر، قالت وزارة المالية السعودية يوم السبت إنها أنهت إجراءات صرف أكثر من 73 مليار ريال (19.46 مليار دولار) تمثل 97 في المائة من إجمالي أوامر الدفع المستلمة الخاصة بمطالبات القطاع الخاص، وذلك خلال النصف الأول من عام 2021.
ومن جهة أخرى، وقعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أخيراً، اتفاقية تعاون لاستضافة مركز بيانات الوزارة في السحابة الحكومية «ديم»، في إطار جهود الصناعة والثروة المعدنية لتحقيق التكامل الحكومي والمحافظة على معايير الأمن السيبراني وتحقيق البيئة التقنية الرقمية الآمنة.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تُسهم في توطين التقنية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ودراسة المشكلات وتقديم الحلول الذكية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ من أجل تمكين الوزارة من تشغيل وإعداد بيئات البنية التحتية لخدمات السحابة الحكومية.
وتسعى «سدايا» إلى تعزيز التكامل الحكومي، وتسخير بنيتها التحتية لدعم التحول الرقمي، إذْ ستتيح السحابة الحكومية «ديم» لوزارة الصناعة والثروة المعدنية إدارة عملياتها التقنية بسلاسة ويمكنها من تقديم خدماتها للمستفيدين بمرونة وموثوقية.
يُذكر أن السحابة الحكومية (ديم) تُعدّ الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وأحد الحلول التقنية والابتكارية التي تُسهم في دعم الجهات الحكومية نحو التحوّل الرقمي، بما يتواكب مع تطلعات رؤية المملكة 2030.
ومن خلال منصة «ديم» وبنيتها التحتية المبنية على مستجدات التقنيات التي تضمن الأمان والموثوقية للبيانات الحكومية، ينتظر أن تُسهم في خفض الإنفاق الحكومي على إدارة وحماية وتشغيل وصيانة البنى التحتية، كما تسعى «سدايا» من خلال هذه المنصة إلى توحيد مراكز البيانات في القطاعات الحكومية؛ لدعم جهودها في رفع كفاءة التشغيل لهذه المراكز.
إلى ذلك، تقرر عقد منتدى سعودي هو الأول من نوعه في مجال الثورة الصناعية الرابعة، بتنظيم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور متحدثين محليين ودوليين.
ويناقش المنتدى، الذي سينعقد يومي 28 و29 يوليو (تموز) الحالي، تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، وبناء أنظمة الرعاية الصحية القادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحولات الطاقة النظيفة، وبناء المدن الذكية في المستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.
وسيبرز المنتدى دور مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة كجزء من شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، البلوكتشين، السيارات ذاتية القيادة، الطائرات دون طيار، «إنترنت» الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة.
وتهدف مشروعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية وإلى تصميم وتجريب سياسات وأطر تنظيمية تسهم في تعزيز فرص الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والحد من مخاطرها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك تحقيقاً لأحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 للتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

أعلنت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، يوم الأربعاء، نيتها مضاعفة الإنفاق الرأسمالي هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.