نبيل الحسن: نهدف إلى صقل بطلات سعوديات في رياضة الجودو

عبر عن آماله بظهور مميز لممثلي المملكة في الأولمبياد

الأمير عبد العزيز الفيصل يتوسط الحسن والحماد  في مناسبة سابقة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل يتوسط الحسن والحماد في مناسبة سابقة (الشرق الأوسط)
TT

نبيل الحسن: نهدف إلى صقل بطلات سعوديات في رياضة الجودو

الأمير عبد العزيز الفيصل يتوسط الحسن والحماد  في مناسبة سابقة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل يتوسط الحسن والحماد في مناسبة سابقة (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور نبيل الحسن نائب رئيس اتحاد الجودو سعيهم لصقل بطلات سعوديات في رياضة الجودو، مشيراً إلى وجود تعاون وثيق مع جامعة الأميرة نورة لتكون هذه اللعبة من أبرز الألعاب في الجامعة، كما أشار إلى وجود تعاون مع العديد من الجامعات والأندية والمراكز بهدف نشر اللعبة بين السيدات السعوديات. وقال الحسن في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن اللاعب سليمان حماد الذي سيوجَد في أولمبياد طوكيو «2020» استعد لفترة طويلة وعلى عدة مراحل، من خلال عدة معسكرات داخلية وخارجية من أجل الظهور بشكل أكثر تميزاً في المشاركة الجديدة، بعد أن كان قد شارك في أولمبياد ريودي جانيرو «2016» لتكون المشاركة المقبلة الثانية له على التوالي.
وبيّن الحسن، وهو مستشار لرئيس الاتحاد الدولي، أن اتحاد الجودو السعودي يعتبر من الاتحادات الأولمبية الثابتة، وليس كغيره من الاتحادات التي تعتبر متحركة من حيث المشاركات الأولمبية من خلال عدم اعتمادها كألعاب أساسية في الأولمبياد، مشيراً إلى أن هذا الجانب يمنحهم كثيراً من الاطمئنان من أجل العمل لمواصلة المشاركات الأولمبية.
> بداية، نود الحديث عن مشاركة النجم سليمان حماد في الأولمبياد للمرة الثانية على التوالي، برأيك هل تم إعداده بالصورة التي تبعث الأمل بحصد ميدالية أولمبية؟
- بكل تأكيد مشاركة النجم سليمان حماد للمرة الثانية على التوالي تمثل منجزاً كبيراً للاعب وجانباً مهماً في مسيرته وارتفاع طموحاته، كانت المشاركة الأولى له في أولمبياد ريودي جانيرو، وهذه الثانية، وبكل تأكيد استفاد الشيء الكثير من الخبرة والاحتكاك، ومتفائلون بأن تكون مشاركته المقبلة أفضل. ومن حيث الإعداد فالنجم سليمان حماد يستعد منذ أكثر من «7» أشهر من خلال معسكرات داخلية وخارجية سواء في مكة المكرمة أو الرياض أو خارجياً في أذربيجان وأوزبكستان والمجر، وكذلك باريس مع عبد العزيز البيشي، وغيرها وهذه المعسكرات بكل تأكيد قدمت له الفائدة الفنية الكبيرة، وحقيقة ما قام به سليمان من تضحيات كبيرة بالابتعاد عن أسرته يؤكد أنه عازم على أن يكون على قدر التطلعات في واحد من أكبر الأحداث الرياضية الكبرى في العالم.
> اتحاد الجودو يُعتبر من الاتحادات التي شاركت عدة مرات في الأولمبياد، وهذه المرة الثانية على التوالي التي يحصد فيها مقعدين؛ أحدهما للرجال والثاني للسيدات، هل يُعتبر ذلك تأكيداً على التفوق الذي يحققه الاتحاد على نظرائه من الاتحادات الأخرى؟
- اتحاد الجودو يشارك للمرة الثالثة بالمجمل في الأولمبياد، ويُعد من أفضل الاتحادات إضافة إلى ألعاب القوى والسباحة من حيث المشاركة للمرة الثالثة في الأولمبياد والمرة الثانية على التوالي بمعقدين لرجل وسيدة.
> لنعد قليلاً إلى الوراء، ما أسباب عدم مشاركة السعودية جود فهمي المتأهلة لأولمبياد ريودي جانيرو؟
- لم تكن هناك أسباب عدا تعرضها للإصابة التي منعتها من المشاركة، وكل ما دار حول هذا الموضوع غير ذلك غير صحيح.
> اللاعبة تهاني القحطاني التي ستشارك للمرة الأولى تعتبر حديثة في مجال اللعبة، كيف حصدت مقعداً أولمبياً؟
- كانت الفرصة سانحة للاعبة تهاني القحطاني للوجود، من خلال كونها لاعبة في الوزن الثقيل، ولذا كان عبورها أسهل نسبياً في ظل قلة اللاعبات المنافسات بهذا الوزن مقارنة بالمنافسة في الوزن الخفيف، ونحن نثق في أن تكون تهاني من اللاعبات المميزات في الأولمبياد وبعد العودة منه.
> في ظل وجود السيدات في لعبة الجودو للأولمبياد الثاني على التوالي، هل لديكم خطط لتوسيع اللعبة لدي السيدات في الفترة المقبلة؟
- بالفعل لدينا تعاون وثيق مع جامعة الأميرة نورة من أجل أن تكون الجودو من أبرز الألعاب في الجامعة ولممارسة السيدات فيها، ومن ثمار هذا التعاون البطلة تهاني القحطاني، وسيكون هناك عمل كبير وتعاون مع العديد من الجامعات والأندية والمراكز لكي يكون هناك حضور كبير ونشر اللعبة بين السيدات، كما يوجد تعاون مع مركز الرياض وغيره.
> على مستوى الأندية الرسمية التي تقع تحت مظلة وزارة الرياضة وأعني الأندية الجماهيرية أو المعروفة، هل هناك توسع في الاهتمام بلعبة الجودو؟
- نعم، هناك توسع كبير حيث إن الأندية كانت قبل استراتيجية الدعم تتراوح بين 11 و12 نادياً ينافس في هذه اللعبة، ولكن مع إقرار استراتيجية الدعم وصل عدد الأندية إلى 35 نادياً تقريباً، وحقيقة استراتيجية الدعم التي اعتمدتها وزارة الرياضة نتاج الدعم الكبير من القيادة السعودية الكريمة كان لها الأثر الواسع في أن تعود الرياضة وألعابها بشكل أكبر، لأن المحفزات كبيرة لدى الأندية واللاعبين وهذا ما سيخدم جميع الألعاب الرياضية بكل تأكيد.
> أي من الأندية باتت تعزز اهتمامها باللعبة بعد اعتماد استراتيجية دعم الأندية؟
- يقف في المقدمة نادي الهلال الذي رغم حداثة وجودة في المنافسة في مجال لعبة الجودو، فإن إدارته تقدم عملاً كبيراً جداً ومشرفاً، وبناء قاعدة من اللاعبين، وإجراء تعاقدات مميزة، وهذا ما لمسته بنفسي. وحينما أقول إن الهلال يقدم عملاً كبيراً لا يعني التقليل من عمل الأندية الأخرى أو تجاهلها.. هناك أندية أعادت اللعبة وتهتم بها أيضاً، مثل القادسية والشباب والاتحاد، عدا الوحدة الذي كان منذ سنوات ومهتماً دوماً بالجودو ويستحق الإشادة، إضافة إلى الطائي والأهلي وأبها التي كانت مهتما باللعبة لفترة سابقة. كما أن هناك مدربين ومراكز تدريب مميزة في الطائف. كل هذا الاهتمام بكل تأكيد هو نتاج لاستراتيجية دعم الأندية وبإذن الله نرى المزيد من التألق للرياضة السعودية في العهد الزاهر.
> كونك مستشاراً لرئيس الاتحاد الدولي، ما الذي ساعدت في تقديمه للعبة الجودو السعودية؟
- عملنا على إنجاز اتفاقية مع الاتحاد الدولي تركزت على جانب دعم المدارس وتكفل الاتحاد الدولي بدعم «50» مدرسة في المملكة من خلال توفير المدربين والملابس وغيرها من المستلزمات. كما تم عقد اتفاقية مع جامعة الأميرة نورة وتم جلب مدربات من بينهن مدربة يابانية.
> ما أهم أهدافكم وطموحاتكم في الفترة الزمنية الممتدة إلى أربع سنوات؟
- الجميع يعلم أن لدينا بطل آسيا سعود منيع، فهذا اللاعب بالاهتمام والدعم، وأيضاً سليمان حماد وغيرهم من الأسماء، يُنتظر منهم أن يكونوا في أولمبياد باريس حيث نهدف إلى رفع مشاركات لاعبي الجودو السعوديين في هذا الحدث العالمي الكبير. وحقيقة تحدثت مع وزير الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل وكذلك مع الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية بشأن الاستعداد لأولمبياد باريس بعد الانتهاء فوراً من المشاركة في طوكيو، ونتفاءل بتحقيق نتيجة في باريس، وبكل تأكيد طموحنا كبير والخطة والخبرة موجودتان، ومن المهم أن نعكس حجم الدعم الكبير الذي نلقاه من قيادة الوطن لتسجيل منجزات في أكبر الأحداث الرياضية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.