وفيات غرب أوروبا تتجاوز 120... ومخاوف من فيضانات جديدة بألمانيا

1300 شخص في عداد المفقودين جنوب كولونيا... وانقطاع التيار الكهربائي عن 114 ألف منزل

حطام سيارات في شارع غمرته المياه في لييج ببلجيكا أمس (أ.ب)
حطام سيارات في شارع غمرته المياه في لييج ببلجيكا أمس (أ.ب)
TT

وفيات غرب أوروبا تتجاوز 120... ومخاوف من فيضانات جديدة بألمانيا

حطام سيارات في شارع غمرته المياه في لييج ببلجيكا أمس (أ.ب)
حطام سيارات في شارع غمرته المياه في لييج ببلجيكا أمس (أ.ب)

أعلنت السلطات الألمانية، أمس (الجمعة)، ارتفاع عدد الوفيات في فيضانات غرب ألمانيا إلى 103، ليصل بذلك إجمالي عدد ضحايا الفيضانات في غرب أوروبا لما لا يقل عن 120، فيما قالت أكبر شركة لتوزيع الكهرباء بألمانيا إن التيار انقطع عن 114 ألف منزل في غرب البلاد.
وشملت فيضانات غرب أوروبا أجزاء من فرنسا وسويسرا ولوكسمبورغ وهولندا، لكن المناطق الأكثر تضرراً كانت في غرب ألمانيا وشرق بلجيكا.
وأشارت وكالة «رويترز» إلى تصاعد المخاوف من حدوث مزيد من الفيضانات في غرب ألمانيا مع احتمال تضرر سد آخر وتعرضه لشرخ، في أسوأ وفيات جماعية تشهدها ألمانيا منذ أعوام. وتحولت مناطق كاملة إلى ركام بعدما اجتاحت فيضانات الأنهار البلدات والقرى في ولايتي نورد راين فستفاليا وراينلاند بالاتينات. وقالت مالو دراير رئيسة وزراء راينلاند بالاتينات لإذاعة (زد.دي. إف): «المعاناة تزداد». وأضافت أن أكثر من 50 شخصاً لقوا حتفهم بسبب الفيضانات في هذه الولاية فحسب، مشيرة إلى أن البنية التحتية دمرت بالكامل وسيحتاج إصلاحها إلى كثير من الوقت والمال. وكتبت حكومة نورد راين فاستفاليا المجاورة على «فيسبوك» أن هناك نحو 1300 شخص في عداد المفقودين في آرفايلر جنوب كولونيا. وانهارت شبكات الهاتف المحمول في بعض المناطق التي اجتاحتها الفيضانات. وفي إرفشتات على مسافة أبعد إلى الشمال قرب كولونيا، بات عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، حسبما نقلت «رويترز» عن حكومة مقاطعة كولونيا. وعرقل تسرب للغاز عمال الإنقاذ الذين يحاولون الوصول بالقوارب إلى السكان العالقين.
وغمر الفيضان سداً قريباً من الحدود مع بلجيكا خلال الليل بينما كانت حالة سد آخر بين آرفايلر وإرفشتات غير مستقرة. وتجاوز منسوب المياه الحد الأقصى في عدة سدود أخرى.
وحصيلة الوفيات هي الأعلى من أي كارثة طبيعية في ألمانيا منذ فيضان بحر الشمال في 1962 الذي أودى بحياة نحو 340 شخصاً.
وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر لمجلة «شبيغل» إن الحكومة الاتحادية تسعى إلى توفير دعم مالي للمناطق المتضررة في أقرب وقت ممكن، مضيفاً أن هناك مجموعة إجراءات ستطرح على الحكومة للموافقة عليها يوم الأربعاء.
من جهة أخرى، قال متحدث باسم شركة «فيستنيتز»، أكبر شركة لتوزيع الكهرباء في ألمانيا، إن الفيضانات الغزيرة أدت لانقطاع التيار عن 114 ألف منزل الجمعة. وقال المتحدث باسم الشركة رداً على استفسار: «جميع الموظفين المتاحين موجودون في الموقع ويعملون تحت ضغط كبير لإعادة الكهرباء». وأمس الجمعة، دعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى معركة «أكثر حزماً» ضد ظاهرة تغير المناخ في ضوء الفيضانات المدمرة في غرب البلاد. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شتاينماير قوله في برلين: «لن نتمكن من الحد من الظواهر المناخية القصوى إلا إذا شاركنا في معركة حاسمة ضد تغير المناخ».
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصفت خلال زيارتها لواشنطن كارثة الفيضانات بأنها «مأساة»، ووعدت بتقديم مساعدات للمتضررين. كما منحت كارثة الفيضانات زخماً مفاجئاً للجدل حول تغير المناخ في الحملة الانتخابية للانتخابات العامة المقررة في ألمانيا في سبتمبر (أيلول) المقبل، حسب وكالة الأنباء الألمانية. واستغل قادة الأحزاب الألمانية من مختلف ألوان الطيف السياسي الفيضانات والهطول الغزير للأمطار والموجة الأخيرة من درجات الحرارة المرتفعة لدعوة الألمان لمواجهة تحديات الاحتباس الحراري. وعزا آرمين لاشيت، المرشح الأوفر حظاً لخلافة ميركل في منصب المستشارية خلال الانتخابات المقررة في 26 سبتمبر، الفيضانات غير المسبوقة والهطول الغزير للأمطار إلى ظاهرة الاحتباس الحراري. وكان لاشيت، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس حكومة شمال الراين - ويستفاليا، قد بدا قبل سنوات مهوناً من عواقب تغير المناخ، لكنه قال الخميس: «سنواجه مثل هذه الأحداث على نحو متكرر، وهذا يعني أننا بحاجة إلى تسريع إجراءات حماية المناخ... لأن تغير المناخ لا يقتصر على دولة واحدة».
وفي بروكسل، حث مركز الأزمات في بلجيكا السكان في جنوب البلاد وشرقها على تجنب التنقل مع ارتفاع حصيلة وفيات فيضان الأنهار والسيول إلى 14. وانتهى أسبوع الأمطار أخيراً، لكن العديد من المناطق في أنحاء بلجيكا تراقب بقلق مع استمرار ارتفاع منسوب نهر الميز الذي ينساب عبر مدينة ليج في شرق البلاد واحتمال فيضانه.
وغرقت عدة بلدات وقرى بالفعل، منها بيبينستر القريبة من ليج حيث انهارت أو تهدمت نحو عشرة منازل. وذكرت وسائل إعلام محلية أن ما لا يقل عن 14 شخصاً لقوا حتفهم إضافة إلى فقد أربعة.
وقال مركز الأزمات الذي ينسق جهود الإنقاذ مع السلطات الإقليمية إن العديد من الطرق انقطعت أو كان المرور بها خطيراً. واضطربت الخدمة في أجزاء كبيرة من شبكة السكك الحديدية في جنوب بلجيكا وجرفت المياه بعض القطاعات. كما تم تعليق خدمة القطار السريع إلى ألمانيا، ومن المنتظر أن يستمر ذلك حتى اليوم السبت.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».

عاجل قطر تودع كأس العالم وسويسرا تهزم كندا وترافقها إلى دور 32