اللقاح يوفر حماية محدودة من «كورونا» لمرضى الكبد

مركز تلقيح ضد «كورونا» في موسكو (إ.ب.أ)
مركز تلقيح ضد «كورونا» في موسكو (إ.ب.أ)
TT

اللقاح يوفر حماية محدودة من «كورونا» لمرضى الكبد

مركز تلقيح ضد «كورونا» في موسكو (إ.ب.أ)
مركز تلقيح ضد «كورونا» في موسكو (إ.ب.أ)

أظهرت دراسة هي الأولى من نوعها، أن الأشخاص المصابين بتليف الكبد الذين يتلقون لقاحات الرنا مرسال (mRNA)، يكتسبون حماية مهمة ضد النتائج الأكثر خطورة مثل المرض الشديد الذي يتطلب دخول المستشفى أو الوفاة، ومع ذلك، فإن هذه اللقاحات توفر حماية أقل ضد عدوى الإصابة لدى هذه الفئة من السكان، وتستغرق وقتاً أطول حتى تصبح سارية المفعول.
وقبل هذا البحث، الذي نشر في 13 يوليو (تموز) بدورية الجمعية الطبية الأميركية (جاما)، كان مقدار الحماية التي توفرها اللقاحات للأشخاص المصابين بتليف الكبد غير معروف، استبعدت التجارب السريرية للقاحات معظم المصابين بتليف الكبد والحالات المزمنة الأخرى.
وفي محاولة لسد النقص المعرفي في هذا الاتجاه، سعى المؤلف الرئيسي بينو جون، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة ميامي ميلر الأميركية وزملاؤه إلى دراسة تأثير اللقاحات على هذه الفئة، وتكهنوا قبل الدراسة بأن خلل التنظيم المناعي لتليف الكبد يمكن أن يغير استجابة اللقاح.
ويقول الدكتور جون في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة ميامي ميلر بالتزامن مع نشر الدراسة، إن دراستهم تكشف أن «التطعيم في هذه الفئة يرتبط بفعالية 65 في المائة بعد جرعة واحدة وفعالية 78 في المائة تقريباً في تقليل عدوى كوفيد بعد الجرعة الثانية»
ويضيف «ربما تكون الحماية التي يوفرها اللقاح أقل من تلك التي لدى السكان الأصحاء، قد يستمرون في الإصابة بالعدوى، ولكن مرضى تليف الكبد الذين تم تطعيمهم من غير المرجح أن يموتوا أو يدخلوا المستشفى بسبب كوفيد - 19».
وشملت الدراسة 4 آلاف و74 مريضاً، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، حيث قارن الباحثون خلال الدراسة العدوى والنتائج بين 20 ألفا و37 شخصاً يعانون من تليف الكبد على مستوى أميركا وتلقوا جرعة واحدة من لقاحات الرنا مرسال (فايزر) أو (موديرنا)، مع عدد مماثل من المرضى الذين لم يتم تطعيمهم. وتم إعطاء اللقاحات بين 18 ديسمبر (كانون الأول) 2020 و17 مارس (آذار) 2021، ومن المثير للاهتمام، أنه لم يكن هناك فرق بين المجموعات الملقحة وغير الملقحة في أول 28 يوماً بعد الجرعة الأولى.
ويقول الدكتور جون: «يبدأ الاختلاف في الظهور بعد 28 يوماً، وذلك عندما تبدأ في رؤية حالات إصابة أقل في مجموعة اللقاحات والمزيد في المجموعة غير الملقحة، وهذا يعني ضرورة قيام الأطباء بتحذير مرضى تليف الكبد من أن الحماية المناعية سيحدث فيها تأخير».
وإضافة لهذه النتيجة، ارتبط التطعيم بانخفاض بنسبة 100 في المائة في حالات دخول المستشفى أو الوفاة بسبب فيروس كورونا بعد 28 يوماً من التطعيم، حيث لم يمت أي شخص بسبب المرض في المجموعة التي تم تلقيحها مقارنة بوفاتين في المجموعة غير الملقحة، ولكن هناك حاجة إلى متابعة أطول لدراسة نتائج الوفاة في هذه المجموعة من السكان.
وكان هناك اتجاه نحو انخفاض حماية اللقاح لدى الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد اللا تعويضي (الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالكبد تجعله لا يعمل بشكل صحيح)، مقارنة بأولئك الذين يعانون من تليف الكبد المعوض مع وظائف الكبد الجيدة. ومع ذلك، كان عدد المرضى الذين لم يتم تعويضهم منخفضاً، وتحتاج النتائج إلى مزيد من الدراسة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».