ألمانيا تكشف عن مخطط إرهابي بعد أيام على تحذير الاستخبارات من خطر «داعشي»

المحققون في حيرة إزاء اعتداء نفذه لاجئ صومالي في ولاية بافاريا

أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تكشف عن مخطط إرهابي بعد أيام على تحذير الاستخبارات من خطر «داعشي»

أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)

في حين لا تزال المخابرات الألمانية تعتبر أن خطر تنظيم «داعش» لا يزال كبيراً رغم هزيمته في سوريا والعراق، بدا بأن ألمانيا نفسها تواجه التحدي الذي يمثله خطر الاعتداءات الإرهابية، بشكل دائم. فلم يمضِ يومان على تحذير رئيس جهاز المخابرات برونو كال من استمرار الخطر الذي يمثله تنظيم «داعش»، حتى كشفت الشرطة الألمانية في ولاية هسن عن مخطط إرهابي كان يتم الأعداد له في ألمانيا. ونفذت الشرطة حملة مداهمات واسعة في الولاية الواقعة وسط البلاد، استهدفت 10 متهمين، أحدهم يبدو أنه كان يعد لعملية إرهابية داخل ألمانيا «غير وشيكة»، وآخرون متهمون بتمويل تنظيم «داعش» الإرهابي، بينهم امرأتان. ولم تلق الشرطة القبض على أحد، ولكنها رفعت الكثير من الأدلة التي بدأت في تحليلها والتي قد تؤدي بدورها إلى اعتقالات في حال تبث تورط الأشخاص المرتبطين بها بالتهم الموجهة إليهم.
وتتراوح أعمار المشتبه بهم بين الـ20 عاماً والـ51 عاماً، وهم من جنسيات مختلفة، بينهم من ألمانيا وأفغانستان وتركيا وكوسوفو. ويبدو بأن الشرطة عثرت أثناء المداهمات على مبالغ نقدية من بين أدلة أخرى تثبت بأن المتهمين كانوا ينقلون أموالاً إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في سوريا.
وفي مطلع الأسبوع، قال رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية في مقابلة نادرة أدلى بها لصحيفة «زودويتشه تزايتونغ»، إن خطر «القاعدة» و«داعش» «لم ينخفض» رغم مضي 20 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) وهزيمة «داعش» في سوريا والعراق. وقال «حالياً ليس لدينا أي سبب يدعونا للقول بأن الخطر زال». وحذر من أن خطر التنظيمين الإرهابيين بات «أوسع» وبأن الإرهابيين لا يتحركون فقط في المناطق التي ينتشرون بها، بل «في العالم الأوسع». وأشار إلى أن المتطرفين يتوسعون على الأرض في المناطق التي تفتقر «لسلطة الدولة»، مضيفاً بأنهم يتوسعون مؤخراً في منطقة الساحل وفي مناطق بجنوب القارة الأفريقية ووسطها، حيث يقدمون «وعوداً بتحسينات اجتماعية» للحصول على قبول السكان ودعمهم. ورأي كال بأن الطريقة الوحيدة لمواجهة المتطرفين هو بتثبيت الوجود وتقديم الدعم للدول التي تواجه هذه المخاطر. وفي حين تستمر عمليات الشرطة الدورية لاستهداف متطرفين والكشف عن مخططات إرهابية داخل ألمانيا، ما زال المحققون في حيرة حول تصنيف اعتداء نفّذه لاجئ صومالي قبل نحو أسبوعين في مدينة فورتزبيرغ في ولاية بافاريا، وأدى إلى مقتل 3 أشخاص كلهم سيدات وإصابة 8 آخرين. وهجم اللاجئ الصومالي عبد الرحمن ج، الذي وصل ألمانيا لاجئاً عام 2015، بسكين على السيدات الثلاث وقتلهن قبل أن توقفه الشرطة بعد أن أطلقت النار على رِجله. وسبب استمرار حيرة المحققين وعدم قدرتهم على تحديد ما إذا كانت الجريمة حصلت بدوافع إرهابية، أن عبد الرحمن كان يعاني من مشاكل نفسية معروفة لدى الشرطة ولدى المسؤولين عن سكن اللاجئين، حيث يقيم. ومع ذلك، فإن شهادة أحد رجال الأمن بأنه سمعه يهتف «الله أكبر» أثناء الاعتداء، ومن ثم قوله عبد الرحمن نفسه لشرطيتين فور اعتقاله بأنه «يؤدي الجهاد» من دون أن توجها إليه السؤال، واقعتان أثارتا الشكوك لدى المحققين بأن الرجل قد يكون متطرفاً وأنه نفذ جرائمه بدوافع إرهابية. ولكن المسؤولين عن التحقيق يرفضون منذ البداية تأكيد الدوافع الإرهابية، وهو ما يبدو بأنه بات دافعاً أبعد الآن، بحسب تحقيق للقناة الألمانية الأولى التي قالت إن المحققين يميلون للتأكيد بأن الرجل مصاب بمرض نفسي عميق كان خلف تنفيذه الاعتداء. ويلتزم عبد الرحمن الصمت منذ اعتقاله، باستثناء حديثه للشرطيتين لدى اعتقاله. ولم تتمكن الشرطة من العثور على أي مواد دعائية متطرفة لا على هاتفه ولا داخل الغرفة التي يعيش فيها. ولم تعثر الشرطة داخل غرفته إلا على سجادتين للصلاة ومسبحة. ويأمل المحققون أن يتمكنوا من الاستماع مجدداً إلى عبد الرحمن الذي نقل إلى المستشفى بعد إطلاق الرصاص عليه، لاستجوابه وتأكيد دوافعه. ورغم أن تقارير صحافية ذكرت في اليومين الأوليين بعد العملية بأن الشرطة عثرت على علم لـ«داعش» ومواد أخرى دعائية للتنظيم المتطرف في غرفته، فإن الشرطة نفت لاحقاً الخبر وأكدت بأنها لم تعثر على أي شيء يربطه بتنظيم «داعش». ولكنها عثرت في هاتفه المحمول على رسالة نصية أرسلها لأحد الأشخاص بالصومالية يبدو بأنه يتحدث فيها عن «الوداع واللقاء في الجنة»، بحسب تقرير القناة الألمانية الأولى. وتبين لاحقاً بأن متلقي النص هي والدته التي قالت للشرطة لاحقاً بأن ابنها ليس متطرفاً. وأثار اعتداء فيتزبيرغ جدلاً واسعاً في ألمانيا حول مدى نجاح سياسة الاندماج،
وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر المتحدث نفسه من ولاية بافاريا بأنه من الواضح أن سياسة الاندماج فاشلة لأن الرجل يعيش في سكن للجوء منذ عام 2015، وهي فترة طويلة جداً، من دون أن تقدم له مساعدة للمضي قدماً بحياته والاندماج والحصول على وظيفة. وكان عبد الرحمن قد أُدخل مستشفى للأمراض النفسية قبل فترة قصيرة من تنفيذه الاعتداء، وتم إخراجه بعد أيام قليلة بتوصية من المستشفى بأن يتم تأمين رعاية له بعد خروجه. ولكن المسؤولين عنه في سكن اللجوء رفضوا ذلك بسبب التكاليف المرتفعة لتأمين الرعاية النفسية له.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.