ألمانيا تكشف عن مخطط إرهابي بعد أيام على تحذير الاستخبارات من خطر «داعشي»

المحققون في حيرة إزاء اعتداء نفذه لاجئ صومالي في ولاية بافاريا

أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تكشف عن مخطط إرهابي بعد أيام على تحذير الاستخبارات من خطر «داعشي»

أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)
أزهار وشموع تكريماً لضحايا هجوم مدينة فورتسبورغ بجنوب ألمانيا (أ.ف.ب)

في حين لا تزال المخابرات الألمانية تعتبر أن خطر تنظيم «داعش» لا يزال كبيراً رغم هزيمته في سوريا والعراق، بدا بأن ألمانيا نفسها تواجه التحدي الذي يمثله خطر الاعتداءات الإرهابية، بشكل دائم. فلم يمضِ يومان على تحذير رئيس جهاز المخابرات برونو كال من استمرار الخطر الذي يمثله تنظيم «داعش»، حتى كشفت الشرطة الألمانية في ولاية هسن عن مخطط إرهابي كان يتم الأعداد له في ألمانيا. ونفذت الشرطة حملة مداهمات واسعة في الولاية الواقعة وسط البلاد، استهدفت 10 متهمين، أحدهم يبدو أنه كان يعد لعملية إرهابية داخل ألمانيا «غير وشيكة»، وآخرون متهمون بتمويل تنظيم «داعش» الإرهابي، بينهم امرأتان. ولم تلق الشرطة القبض على أحد، ولكنها رفعت الكثير من الأدلة التي بدأت في تحليلها والتي قد تؤدي بدورها إلى اعتقالات في حال تبث تورط الأشخاص المرتبطين بها بالتهم الموجهة إليهم.
وتتراوح أعمار المشتبه بهم بين الـ20 عاماً والـ51 عاماً، وهم من جنسيات مختلفة، بينهم من ألمانيا وأفغانستان وتركيا وكوسوفو. ويبدو بأن الشرطة عثرت أثناء المداهمات على مبالغ نقدية من بين أدلة أخرى تثبت بأن المتهمين كانوا ينقلون أموالاً إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في سوريا.
وفي مطلع الأسبوع، قال رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية في مقابلة نادرة أدلى بها لصحيفة «زودويتشه تزايتونغ»، إن خطر «القاعدة» و«داعش» «لم ينخفض» رغم مضي 20 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) وهزيمة «داعش» في سوريا والعراق. وقال «حالياً ليس لدينا أي سبب يدعونا للقول بأن الخطر زال». وحذر من أن خطر التنظيمين الإرهابيين بات «أوسع» وبأن الإرهابيين لا يتحركون فقط في المناطق التي ينتشرون بها، بل «في العالم الأوسع». وأشار إلى أن المتطرفين يتوسعون على الأرض في المناطق التي تفتقر «لسلطة الدولة»، مضيفاً بأنهم يتوسعون مؤخراً في منطقة الساحل وفي مناطق بجنوب القارة الأفريقية ووسطها، حيث يقدمون «وعوداً بتحسينات اجتماعية» للحصول على قبول السكان ودعمهم. ورأي كال بأن الطريقة الوحيدة لمواجهة المتطرفين هو بتثبيت الوجود وتقديم الدعم للدول التي تواجه هذه المخاطر. وفي حين تستمر عمليات الشرطة الدورية لاستهداف متطرفين والكشف عن مخططات إرهابية داخل ألمانيا، ما زال المحققون في حيرة حول تصنيف اعتداء نفّذه لاجئ صومالي قبل نحو أسبوعين في مدينة فورتزبيرغ في ولاية بافاريا، وأدى إلى مقتل 3 أشخاص كلهم سيدات وإصابة 8 آخرين. وهجم اللاجئ الصومالي عبد الرحمن ج، الذي وصل ألمانيا لاجئاً عام 2015، بسكين على السيدات الثلاث وقتلهن قبل أن توقفه الشرطة بعد أن أطلقت النار على رِجله. وسبب استمرار حيرة المحققين وعدم قدرتهم على تحديد ما إذا كانت الجريمة حصلت بدوافع إرهابية، أن عبد الرحمن كان يعاني من مشاكل نفسية معروفة لدى الشرطة ولدى المسؤولين عن سكن اللاجئين، حيث يقيم. ومع ذلك، فإن شهادة أحد رجال الأمن بأنه سمعه يهتف «الله أكبر» أثناء الاعتداء، ومن ثم قوله عبد الرحمن نفسه لشرطيتين فور اعتقاله بأنه «يؤدي الجهاد» من دون أن توجها إليه السؤال، واقعتان أثارتا الشكوك لدى المحققين بأن الرجل قد يكون متطرفاً وأنه نفذ جرائمه بدوافع إرهابية. ولكن المسؤولين عن التحقيق يرفضون منذ البداية تأكيد الدوافع الإرهابية، وهو ما يبدو بأنه بات دافعاً أبعد الآن، بحسب تحقيق للقناة الألمانية الأولى التي قالت إن المحققين يميلون للتأكيد بأن الرجل مصاب بمرض نفسي عميق كان خلف تنفيذه الاعتداء. ويلتزم عبد الرحمن الصمت منذ اعتقاله، باستثناء حديثه للشرطيتين لدى اعتقاله. ولم تتمكن الشرطة من العثور على أي مواد دعائية متطرفة لا على هاتفه ولا داخل الغرفة التي يعيش فيها. ولم تعثر الشرطة داخل غرفته إلا على سجادتين للصلاة ومسبحة. ويأمل المحققون أن يتمكنوا من الاستماع مجدداً إلى عبد الرحمن الذي نقل إلى المستشفى بعد إطلاق الرصاص عليه، لاستجوابه وتأكيد دوافعه. ورغم أن تقارير صحافية ذكرت في اليومين الأوليين بعد العملية بأن الشرطة عثرت على علم لـ«داعش» ومواد أخرى دعائية للتنظيم المتطرف في غرفته، فإن الشرطة نفت لاحقاً الخبر وأكدت بأنها لم تعثر على أي شيء يربطه بتنظيم «داعش». ولكنها عثرت في هاتفه المحمول على رسالة نصية أرسلها لأحد الأشخاص بالصومالية يبدو بأنه يتحدث فيها عن «الوداع واللقاء في الجنة»، بحسب تقرير القناة الألمانية الأولى. وتبين لاحقاً بأن متلقي النص هي والدته التي قالت للشرطة لاحقاً بأن ابنها ليس متطرفاً. وأثار اعتداء فيتزبيرغ جدلاً واسعاً في ألمانيا حول مدى نجاح سياسة الاندماج،
وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر المتحدث نفسه من ولاية بافاريا بأنه من الواضح أن سياسة الاندماج فاشلة لأن الرجل يعيش في سكن للجوء منذ عام 2015، وهي فترة طويلة جداً، من دون أن تقدم له مساعدة للمضي قدماً بحياته والاندماج والحصول على وظيفة. وكان عبد الرحمن قد أُدخل مستشفى للأمراض النفسية قبل فترة قصيرة من تنفيذه الاعتداء، وتم إخراجه بعد أيام قليلة بتوصية من المستشفى بأن يتم تأمين رعاية له بعد خروجه. ولكن المسؤولين عنه في سكن اللجوء رفضوا ذلك بسبب التكاليف المرتفعة لتأمين الرعاية النفسية له.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.