روحاني يلوّح بتخصيب اليورانيوم بنقاء 90%

انتقد مَن «انتزعوا الفرصة من الحكومة» في مفاوضات فيينا

الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يلوّح بتخصيب اليورانيوم بنقاء 90%

الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرأس الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

في الذكرى السادسة لتوقيع الاتفاق النووي لعام 2015، لوّح الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، أمس، بتخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء تصل إلى 90%، وهي الدرجة المستخدمة في الأسلحة، إذا احتاجت المفاعلات النووية الإيرانية إلى ذلك، لكنه أضاف أن بلاده لا تزال تسعى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 والذي من شأنه الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وفي الوقت ذاته وجّه انتقادات لعرقلة جهود حكومته لإحياء الاتفاق، على مدى 6 أشهر من تولي الرئيس جو بايدن مهامه في البيت الأبيض.
ويشير تصريح روحاني، وهو الثاني هذا العام عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% التي تلائم القنابل النووية، حسب «رويترز»، إلى عزم إيران على مواصلة خرق الاتفاق النووي في غياب أي اتفاق لإحيائه.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن روحاني قوله خلال اجتماع للحكومة: «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قادرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 و60%، وبإمكانها أيضاً التخصيب بنسبة 90% لو احتاجت مفاعلاتنا إلى ذلك يوماً ما».
وانتقد روحاني، الذي سيسلم الرئاسة في الخامس من أغسطس (آب) إلى المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، بشكل ضمني كبار متخذي القرار في إيران «لعدم سماحهم» لحكومته بإعادة إحياء الاتفاق النووي خلال ولايته.
ونقلت «رويترز» عن وكالة «إرنا» الرسمية أن روحاني قال في اجتماع الحكومة: «انتزعوا فرصة التوصل إلى اتفاق من هذه الحكومة خلال الأشهر الستة الأخيرة. نأسف بشدة لإهدار تلك الفرصة». وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية في نفس السياق، أن روحاني صرّح: «نأمل أن تتمكن الحكومة الثالثة عشرة من إنهاء هذا العمل».
وتأجلت الجولة السادسة من المحادثات النووية في فيينا في 20 يونيو (حزيران)، ولم يُحدد موعد الجولة التالية بعد، ويقول مسؤولون إيرانيون وغربيون إنه لا تزال هناك أوجه خلاف كبيرة يتعين حلها. وقال مسؤولان إيرانيان بارزان لـ«رويترز» إن الرئيس المنتخب رئيسي يعتزم اتباع «نهج أكثر تشدداً» في المحادثات بعد تولي الرئاسة، وأضافا أن المحادثات قد تُستأنف في أواخر سبتمبر (أيلول) أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول).
وقال أحدهما إن عدداً كبيراً من أعضاء فريق التفاوض الإيراني قد يتم استبدال مسؤولين متشددين بهم، لكنّ كبير المفاوضين في الملف النووي عباس عراقجي سيظل في منصبه «لبعض الوقت على الأقل».
وقال المسؤول الآخر إن رئيسي يعتزم إبداء «مرونة أقل والمطالبة بمزيد من التنازلات» من واشنطن مثل الإبقاء على سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تخصب اليورانيوم والإصرار على رفع العقوبات الأميركية المرتبطة بحقوق الإنسان والإرهاب.
وكشف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تقريره الأخير للبرلمان في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن إيران وصلت إلى إطار تفاهم لرفع العقوبات، ومن بين القضايا التي اتفقت حولها هي أن تواصل العمل والتوسع في كل أجهزة الطرد المركزي المتطورة بما فيها أجهزة 4 - IR - 6، IR - 5، IR و8 - IR، مشيراً إلى السماح لها بتخزين أجهزة الطرد المركزي دون تدميرها.
وكان روحاني يشير ضمناً إلى قانون أقره البرلمان الإيراني في بداية ديسمبر (كانون الأول) وألزم الحكومة باتخاذ حزمة إجراءات ثانية من مسار انتهاكات الاتفاق النووي.
وقبل توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، على الانسحاب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018 وَعَدَ «المرشد» الإيراني علي خامنئي حينذاك بحرق الاتفاق إذا عمل ترمب بوعوده في تمزيق الاتفاق. وفي مايو 2019 أعلنت طهران مسار «الانسحاب التدريجي» من الاتفاق النووي، رداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق وإعادة العقوبات على طهران، قبل أن تتراجع عن تسمية الانسحاب رغم أنها مضت قدماً في الابتعاد عن الاتفاق النووي دون أن تعلن مغادرتها رسمياً لتفادي إعادة القرارات الأممية في مجلس الأمن.
وجاء قانون البرلمان الإيراني بعدما تأكد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وكانت العودة إلى الاتفاق النووي من بين أبرز وعود بايدن في السياسة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط.
ومع تولي بايدن، بدأت إيران تنفيذ الخطوة الثانية برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20% قبل أن تصل إلى 60% في وقت لاحق، وهي أعلى بكثير من النسبة التي وصلت إليها في زمن ترمب 4.5% عندما أقرت تخطي نسبة 3.67% المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وكذلك أقدمت طهران على تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة من الجيل السادس. وأعلنت لأول مرة إنتاج معدن اليورانيوم، قبل أن تتخلى عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في تراجع عن مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي بداية الأمر، انتقدت الحكومة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قانون البرلمان، لكنّ وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أعلن امتثاله للقانون إذا أصبح سارياً، وتراجع الحكومة عن موقفها المعارض، بعدما وردت أنباء عن مباركة الخطوة من «المرشد» علي خامنئي، صاحب الكلمة الأخيرة في المؤسسة الحاكمة.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.