إلغاء الدورة المقبلة لـ«معرض دمشق الدولي»

TT

إلغاء الدورة المقبلة لـ«معرض دمشق الدولي»

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا تأجيل موعد إقامة «معرض دمشق الدولي» إلى أجل لم تحدده، ذلك للعام الثاني على التوالي، وسط أزمة اقتصادية وعزلة سياسية على دمشق.
وذكرت الوزارة في قرار أصدره الوزير محمد سامر الخليل، إن موعد إقامة الدورة الثانية والستين لمعرض دمشق الدولي «تأجل إلى موعد لاحق، دون أن تحدد السبب أو الموعد»، في وقت نقلت صحيفة «الوطن» المحلية عن مصدر في الوزارة أن التأجيل يأتي بسبب «الظروف التي فرضها تفشي وباء (كورونا) عالمياً».
والعام الماضي فرضت ظروف الوباء أيضاً تأجيل المعرض، بينما كان مقرراً افتتاح المعرض في دورته الـ62 في 26 من أغسطس (آب).
إلى ذلك، حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعرفة نقل الأشخاص بوسائط النقل العامة العاملة بين مختلف مراكز المحافظات، عقب تعديل سعر لتر المازوت، ليصبح 500 ليرة بدلاً من 180 ليرة.
وحسب تعميم للوزارة، طلبت الوزارة من مديرياتها في المحافظات اعتماد نسبة الزيادة على التعرفة الكيلومترية لمختلف وسائل النقل العاملة على المازوت، حيث بلغت الزيادة على التعرفة القديمة بين 28.5 في المائة إلى 32 في المائة لمختلف وسائل النقل.
إلى ذلك، طلبت وزارة الإدارة المحلية والبيئة من المحافظين اتخاذ قرارات تسعير خطوط النقل الداخلية ضمن المحافظة استناداً للتعاميم الصادرة عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومراقبة التزام وسائط النقل الجماعي بالخطوط وتقيدها بالأسعار المعتمدة.
كانت الحكومة السورية بدأت الأحد العمل بسعر جديد لمادتي الخبز والمازوت بعد رفع ثمنهما مرة جديدة، وتزامناً مع قرار رئاسي برفع الحد الأدنى للأجور وسط أزمة اقتصادية خانقة متسارعة تثقل كاهل مواطنين في بلد يشهد نزاعاً دامياً منذ أكثر من عشر سنوات.
وهي ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة السورية سعر المازوت أو الخبز منذ عام 2011، تاريخ بدء النزاع، وسط أزمة اقتصادية فاقمها مؤخراً الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر، خصوصاً رجال أعمال، أموالهم.
وأعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وقت متأخر ليل السبت أنها عدلت سعر لتر المازوت ليصبح 500 ليرة سورية بعدما كان محدداً بـ180 ليرة لمعظم القطاعات و135 ليرة للأفران، أي بزيادة تجاوزت 170 في المائة.
كما ضاعفت الوزارة سعر ربطة الخبز ليصبح مائتي ليرة سورية مقارنة بمائة ليرة سابقاً.
ومن شأن رفع سعر المازوت اليوم أن ينعكس على قطاعات عدة بينها الزراعة والصناعة التي تعتمد بشكل أساسي على مادة المازوت لتشغيل مولداتها في ظل تقنين قاس للتيار الكهربائي.
كما تعتمد وسائل النقل العام في سوريا على المازوت بشكل رئيسي. ورجحت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة أن ترتفع تسعيرة وسائل النقل العام بأكثر من 25 في المائة. وقدرت أن ترتفع كلفة التدفئة المنزلية بنسبة 178 في المائة.
وأصدر الرئيس بشار الأسد، قراراً يقضي بزيادة رواتب العاملين المدنيين والعسكريين في الدولة بنسبة 50 في المائة، ورفع «الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص» ليصبح 71515 ليرة سورية (28.4 دولار وفق سعر الصرف الرسمي) مقارنة مع 47 ألف ليرة (18.7 دولار) في السابق.
كما أصدر الأسد مرسوماً يقضي بزيادة الرواتب التقاعدية بنسبة 40 في المائة.
وعزا معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية مصطفى حصوية، زيادة الأسعار إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً والعقوبات الغربية المفروضة على دمشق.



هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
TT

هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)

تعرضت فضائية «القاهرة والناس» المصرية، والإعلامي بها إيهاب قاسم، لهجوم وانتقادات عنيفة، عقب استضافة صحافي إسرائيلي، في مداخلة هاتفية؛ ما دفع القناة لسحب الحلقة من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما منعت نقابة الإعلاميين قاسم من الظهور الإعلامي لحين انتهاء التحقيقات.

واستضاف قاسم، الذي يقدم فقرة تحليلية مخصصة له ضمن برنامج «التوك شو» الشهير «حديث القاهرة»، الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي، والذي تحدث بدوره في عدة موضوعات مرتبطة بالشأن السياسي، ونظرة الإسرائيليين إلى سيناء المصرية.

وتعرض قاسم، وهو أحد المصرفيين الذين احترفوا الكتابة، واعتادوا الظهور في الإعلام، لانتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور بث الفقرة، مع انطلاق مطالبات بمقاطعة القناة التي سارعت بعد ساعات لإصدار بيان أكدت فيه سحب الفقرة من شاشتها ومنصاتها الرقمية. بينما أكد قاسم بتصريحات لوسائل إعلام محلية أن «الضيف يظهر في قنوات عالمية وعربية، وتحدث بشكل سلبي عن إسرائيل»، معتبراً أن ما حدث «تشويه للفقرة من دون التطرق للمحتوى».

إيهاب قاسم - لقطة مثبتة من إحدى حلقاته على قناة «القاهرة والناس» (يوتيوب)

وقالت قناة «القاهرة والناس» في بيان، الأحد، إن قرارها بحذف الفقرة يأتي لحين «استكمال مراجعة جميع الجوانب المتعلقة بإعدادها وعرضها»، مؤكدة «تقديرها لجميع الآراء والملاحظات التي تلقتها وحرصها على التفاعل معها بروح من المسؤولية والاحترام».

وجاء بيان القناة بعد وقت قصير من قرار «نقابة الإعلاميين المصريين» بمنع ظهور مقدم البرنامج إيهاب قاسم وإحالته للتحقيق على خلفية «مخالفته ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني»، ولكونه «استضاف صحافياً إسرائيلياً وتركه يدلي تصريحات تتضمن أخطاء دون مراجعة أو تصحيح في أثناء الحوار».

الرئيس الأسبق لـ«اتحاد الإذاعة والتليفزيون» وأستاذ الإعلام سامي الشريف، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «عدم جواز استضافة شخصيات إسرائيلية في القنوات التليفزيونية المصرية بموجب المدونات الإعلامية المطبقة داخل البلاد»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر ليس فقط مقتصراً على القنوات التليفزيونية لكن أيضاً على الجامعات وغيرها من الجهات».

وعد ما حدث بمنزلة «سقطة كبيرة من شاشة (القاهرة والناس)؛ نظراً لما تمتع به المحطة من انتشار، الأمر الذي يستوجب محاسبة ليس فقط مقدم البرنامج، ولكن أيضاً القناة، حتى لا يسمح بتكرار الأمر عبر أي شاشة أخرى».

ورغم توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل منذ عام 1979، ظلت التعاملات مقتصرة على العلاقات الرسمية، دون أن تمتد إلى «تطبيع شعبي» في الشارع المصري، بل إن بعض النقابات في مصر تعدّ التطبيع جريمة تُعاقِب عليها.

ولذا ترى العميد الأسبق لكلية الإعلام بـ«جامعة القاهرة» ليلى عبد المجيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما حدث بمنزلة «خرق للمواثيق الإعلامية المتبعة في القنوات المصرية؛ ما يستوجب المحاسبة على ما حدث؛ لأن الجمهور شاهده بالفعل حتى لو تم الحذف بعد الإذاعة».

ويؤكد سامي الشريف، «المسؤولية المشتركة بشأن ظهور الضيف الإسرائيلي، بين القناة والإعلامي الذي أدار الحوار معه»، لافتاً إلى أن «العقوبات يجب ألا تقتصر على تحركات من نقابة الإعلاميين، لكن أيضاً من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حتى يدرك جميع من يفكر في تكرار الأمر، العقوبات المتوقعة».

وتشير ليلى عبد المجيد، إلى إمكانية عدم علم المحطة بهوية الضيوف، قائلة: «بعض البرامج يشتري مقدموها مدة بث على الهواء مباشرة، ولا تكون للمحطة معرفة مسبقة بطبيعة الضيوف»، مطالبة بإلغاء هذا النوع من البرامج، لأن «مقدميها في الغالب ليس لديهم دراية بالمواثيق والأكواد».