خيبة في دمشق بعد مرسوم «زيادة» رواتب الموظفين وقفرة الأسعار

خبير سوري يقول إنه «لا بد من تثبيت الأسعار كي يستفيد العمال من رفع المداخيل الشهرية»

مواطنون وسيارات في أحد شوارع العاصمة السورية دمشق أمس (أ.ف.ب)
مواطنون وسيارات في أحد شوارع العاصمة السورية دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

خيبة في دمشق بعد مرسوم «زيادة» رواتب الموظفين وقفرة الأسعار

مواطنون وسيارات في أحد شوارع العاصمة السورية دمشق أمس (أ.ف.ب)
مواطنون وسيارات في أحد شوارع العاصمة السورية دمشق أمس (أ.ف.ب)

«لو بقيت الرواتب على حالها لكان الوضع أفضل»، بهذه العبارة علق «م. ن»، وهو من سكان العاصمة السورية دمشق على مرسوم بزيادة الرواتب، جاء بعد ساعات من قرار الحكومة برفع سعر مادتي الخبز والمازوت.
هو معيل لعائلة مؤلفة من 4 أشخاص، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن الموظف لن «يستفيد شيئاً» من الزيادة «الموظف سيزداد فقراً ويسوء وضعه (المعيشي) أكثر، لأنه من المؤكد أن الأسعار ستزداد أضعافاً وأضعافاً بسبب رفعهم سعر المازوت أكتر من 3 مرات».
من جانبه يقول لـ«الشرق الأوسط» مدرس ثانوي: «الواضح أن الفجوة ستزداد كثيراً بين مرتب الموظف وبين ما يحتاجه من مصاريف شهرية»، ويضيف: «لا شيء يبشر بخير والقادم معاناة أكبر. الله يجيرنا».
وبدأت الحكومة السورية الأحد الماضي العمل بسعر جديد لمادتي الخبز والمازوت بعد رفع ثمنهما مرة جديدة وسط أزمة اقتصادية خانقة متسارعة في البلاد، تزامناً مع قرار رئاسي برفع الحد الأدنى للأجور.
وهي ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة السورية سعر المازوت أو الخبز في بلد يشهد منذ عام 2011 نزاعاً دامياً وأزمة اقتصادية فاقمها مؤخراً الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.
وأعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وقت متأخر ليل السبت أنها عدلت سعر لتر المازوت ليصبح 500 ليرة سورية بعدما كان محدداً بـ180 ليرة لمعظم القطاعات و135 ليرة للأفران أي بزيادة تجاوزت 170 في المائة.
كما ضاعفت الوزارة سعر ربطة الخبز ليصبح مائتي ليرة سورية، مقارنة بمائة ليرة سابقاً.
وعزا معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية مصطفى حصوية هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً والعقوبات الغربية المفروضة على دمشق. وقال، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «ثمانين في المائة من احتياجات سوريا من المشتقات النفطية يتم تأمينها بالقطع الأجنبي عن طريق الاستيراد».
- سعر جديد
وخلال سنوات الحرب، رفعت الحكومة السورية مرات عدة أسعار مواد أساسية أبرزها الوقود. ورفعت الحكومة السورية الأسبوع الماضي سعر البنزين غير المدعوم بنسبة 25 في المائة، بعدما كانت رفعت في مارس (آذار) أيضاً سعر البنزين المدعوم وغير المدعوم بأكثر من 50 في المائة.
ومن شأن زيادة سعر المازوت أن تنعكس على قطاعات عدة بينها الزراعة والصناعة التي تعتمد بشكل أساسي عليه لتشغيل مولداتها في ظل تقنين قاسٍ للتيار الكهربائي. كما تعتمد وسائل النقل العام في سوريا على المازوت بشكل رئيسي.
ومباشرة ظهرت آثار رفع سعر المازوت في شوارع دمشق، حيث شهدت «الشرق الأوسط» تزايد حشود المواطنين المنتشرين في الشوارع وفي مواقف الحافلات بانتظار وسائل نقل عامة تقلهم، مع إضراب الأخيرة عن العمل لحين زيادة أجور نقل الركاب.
ورفعت الحكومة التعرفة الرسمية للنقل الداخلي للركاب وبين المحافظات، بنسبة قدرها 28.5 في المائة للسرفيس (من 9 ركاب إلى 14 راكباً)، وللميكروباصات والبولمانات وشبه البولمانات والباصات العادية والميكروباصات العادية بنسبة 26.7 في المائة.
ومع صدور لوائح التعريفة المعدلة تبين أنها أقل من السعر الواقعي قبل زيادة سعر المازوت والبنزين، والتي تبدأ من 5 آلاف ليرة للراكب بين دمشق والمحافظات الأخرى، بينما التعريفة الرسمية المعدلة بلغت 4500. مما يعني أن التعريفة الرسمية للنقل لن تكون سارية المفعول، والزيادة الواقعية ستكون مضاعفة، سيما وأن التعريفة المعدلة اعتمدت فئات نقدية تلاشت قيمتها وخرجت من التداول بحكم الأمر الواقع، منها فئة عشر ليرات وفئة خمس وعشرين ليرة وفئة خمسين ليرة.
ومنذ بدء الحرب في مارس 2011. مُني قطاع النفط والغاز في سوريا بخسائر كبرى تقدّر بـ91.5 مليار دولار جراء المعارك وتراجع الإنتاج مع فقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى فضلاً عن العقوبات الاقتصادية الغربية.
وغداة إعلان رفع أسعار الخبز والمازوت، أصدر الرئيس بشار الأسد قراراً يقضي بزيادة رواتب العاملين المدنيين والعسكرين في الدولة بنسبة 50 في المائة، ورفع «الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص» ليصبح 71515 ليرة سورية، مقارنة مع 47 ألف ليرة في السابق. كما أصدر الأسد مرسوماً يقضي بزيادة الرواتب التقاعدية بنسبة 40 في المائة.
- تحذيرات
ومع تداول أنباء منذ بضعة أشهر عن نية الحكومة السورية زيادة الرواتب، حذر الخبير الاقتصادي السوري عمار يوسف في تصريح لموقع إلكتروني محلي من فكرة زيادة الرواتب المرتقبة، التي تحدث عنها رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس، مؤكداً أن الزيادة لن تؤدي إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين في حال لم يتم تثبيت الأسعار.
وقال يوسف، إن التجار في حال سمعوا بأي زيادة مرتقبة سيقومون بزيادة الأسعار قبل صدور الزيادة أصلاً. ورداً على سؤال حول قيمة الزيادة المرتقبة، قال إنها حتى لو كانت بمقدار مائة في المائة لن تكون ذات جدوى أيضاً، بل يجب أن تكون عشرة أضعاف راتب المواطن السوري اليوم حتى تفي بالغرض في ظل الارتفاع الكبير للأسعار.
وأضاف: أن كل زيادة أقل من ذلك غير مجدية، وفي حال تمت زيادة الراتب لـ40 أو 50 في المائة، ستؤدي إلى ارتفاع أسعار بحدود 60 إلى 70 في المائة، «وبالتالي ندعو الله ألا يزيدوا الراتب إلا إذا زادت بنسبة عشرة أضعاف مع تثبيت الأسعار».
موضوع زيادة الرواتب يجب أن يترافق بإجراءات تؤدي لتحسين معيشة المواطن، حسب يوسف، الذي لفت إلى أن زيادة الرواتب ستكون لفئة الموظفين البالغ عددهم نحو مليونين وهي نسبة قليلة من عدد السكان، أي أن المستفيدين فقط سيكونون الموظفين وأسرهم، وباقي الفئات كيف سيكون حالهم؟. وأشار إلى أن «المنعكس الحقيقي لزيادة الرواتب لن يغطي احتياجات كامل السوريين، والخوف أن تؤدي الزيادة لارتفاع جديد بالأسعار، وبالتالي نخشى أن نقع بالمحظور إذا كانت 30 - 40 في المائة».
وقال، المواطن السوري الذي يتقاضى اليوم راتباً يبلغ متوسطه نحو 50 ألف ليرة، يحتاج إلى ما يقارب مليون ليرة سورية، حتى تغطي كامل احتياجات أسرته المؤلفة من أب وأم وطفلين مثلاً، وأضاف: «نحن نتكلم بزيادة عشرة أضعاف وليس أكثر ممكن تكفي المواطن حتى لا يجوع أكثر، والوضع المعيشي أصبح صعباً جداً».
وذكر مركز «السياسات وبحوث العمليات» (OPC) السوري الخاص في يونيو (حزيران) الماضي، في دراسة استقصائية حول الحياة اليومية للسكان في 3 أحياء من مدينة دمشق، أن 94 في المائة من عائلات المستجيبين للدراسة تعيش تحت خط الفقر الدولي الذي يقدر بـ1.9 دولار يومياً للفرد الواحد.
وتزداد مشكلة الجوع في مناطق سيطرة الحكومة مع تواصل فقدان مداخيل العائلات الشهرية جزءاً كبيراً من قيمتها بسبب الانهيار القياسي لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الذي يسجل حالياً نحو 3200 ليرة، بعدما كان بين 45 و50 ليرة في عام 2010.
وباتت أغلبية المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة تعيش أوضاعاً معيشية مزرية للغاية بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار، خصوصاً المواد الغذائية، حيث ارتفعت أكثر 40 مرة، بينما لا يتعدى متوسط الراتب الشهري لموظفي القطاع العام 20 دولاراً، ولموظفي القطاع الخاص 50 دولاراً، بعدما كان راتب الموظف الحكومي قبل سنوات الحرب نحو 600 دولار.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.