«الحركة الإسلامية» تهدد بإسقاط الحكومة الإسرائيلية

في حال أعلنت الحرب على قطاع غزة

محادثة بين بنيت وعباس في إحدى جلسات الكنيست الأخيرة (أ.ف.ب)
محادثة بين بنيت وعباس في إحدى جلسات الكنيست الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

«الحركة الإسلامية» تهدد بإسقاط الحكومة الإسرائيلية

محادثة بين بنيت وعباس في إحدى جلسات الكنيست الأخيرة (أ.ف.ب)
محادثة بين بنيت وعباس في إحدى جلسات الكنيست الأخيرة (أ.ف.ب)

هدد النائب مازن غنايم، أحد النواب الأربعة عن «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية، بإسقاط حكومة نفتالي بنيت، التي تشارك فيها القائمة، إذا أقدمت على شن حرب على قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، أعلن نائب آخر من هذه الكتلة، وليد طه، عن مقاطعة النشاط البرلماني للائتلاف الحكومي، ما يهدد بشلّه وبدعم نشاط المعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو. وقد أثار هذان الإعلانان ردود فعل واسعة في الحلبة الحزبية الإسرائيلية. وخرج النائب المتطرف إيتمار بن غفير، رئيس حزب «عوتسما يهودت»، بتصريح يقول فيه: «لدينا الآن برهان على أن الرجل الأقوى في حكومة بنيت هو منصور عباس (رئيس القائمة العربية الموحدة)»، مضيفاً أن تصريح مازن غنايم بأن كتلته ستطيح بالحكومة إذا قررت مهاجمة قطاع غزة، هو دليل آخر على أن بنيت وشريكه يائير لبيد، لا يتمتعان بتفويض شرعي من شعب إسرائيل، «فقد شكّلا حكومة بعلم أسود يرفرف فوقها، والآن من الممكن أن نفهم لماذا عندما تحترق حقول المستوطنات اليهودية المحيطة بقطاع غزة، تبقى من دون رد. فالحكومة لا تستطيع أن تهاجم غزة، لأن منصور عباس لا يسمح بذلك».
وكانت تصريحات غنايم قد وردت في لقاء صحافي مع الإذاعة الرسمية باللغة العربية «مكان»، فسُئِل عن كيفية تقييمه لتجربة الشهر الأول من عمل الحكومة، بوجود حزب عربي لأول مرة في ائتلافها، فكان جوابه، إن هذه محاولة لشراكة سياسية ولا توجد هنا قصة حب بين منصور عباس وأي نائب آخر والحكومة الجديدة، مضيفاً أن «نفتالي بنيت مثل سلفه بنيامين نتنياهو. كلاهما سيئ». وفسر ذلك قائلاً: «في هذا الأسبوع، جاءت الحكومة بمشروع قانون المواطنة العنصري لإقراره، وهو الذي يتسبب في المعاناة لأكثر من 20 ألف أسرة فلسطينية. أنا أعارض القانون بشدة، ولكنني امتنعت عن التصويت حتى لا أسقط الحكومة. ولكنني لن أمتنع عن التصويت في كل شيء؛ فلدينا خطوط حمراء. على سبيل المثال، سأصوت ضد الحكومة إذا قررت مهاجمة قطاع غزة، حتى لو أدى ذلك إلى تفكك الحكومة».
من جهة ثانية، نشر النائب وليد طه على حسابه في الشبكات الاجتماعية، تغريدة باللغة العبرية، قال فيها إن كتلته قررت وقف دعمها للحكومة في اللجان البرلمانية، ولم يفسر الأسباب. وحسب مصادر صحافية عديدة، فإن الدافع لقراره، اكتشافه وجود اتصالات بين أطراف من الحكومة و«القائمة المشتركة» للأحزاب العربية الوطنية، حول التعاون في تشكيل جسم مانع يصد محاولات المعارضة إسقاط الحكومة، خصوصاً في التصويت القريب على الموازنة العامة.
وقال وزير الرفاه الاجتماعي، مئير كوهين، وهو من قادة حزب «يش عتيد» البارزين المقرب من رئيسه يائير لبيد، إن «الحكومة تسعى للتوصل إلى تفاهمات مع (القائمة المشتركة) للحفاظ على استقرارها، وعدم سقوطها في المواضيع التي توافق عليها المشتركة ولا تتناقض مع مبادئها».
لكن «الحركة الإسلامية» اعتبرت هذه الاتصالات تجاوزاً لها، وهي الحليفة في الائتلاف، لذلك غضبت وقررت القيام بخطوتها الاحتجاجية. وعلى أثر ذلك، أصدرت «القائمة المشتركة» بياناً قالت فيه بتهكُّم: «وصلنا أن القائمة العربية الموحدة (الإسلامية)، غير راضية عن توجهات الائتلاف معنا للتصويت على بعض القوانين. نطمئن الموحدة ونوابها بأن القائمة المشتركة لن تدخل الحكومة أو الائتلاف، وتسعى فقط لخدمة جمهورنا بشموخ ولكن دون خنوع. خلّي الحكومة إلكم. كنا نتمنى أن تجمّدوا دعمكم لحكومة بنيت بسبب قصفها لغزة أو هدم العراقيب والبيوت في النقب أو سلوان والشيخ جراح، أو تسوية مستوطنة أفيتار أو بسبب قانون منع لمّ الشمل الذي دعمتموه».
من جهته، أكد رئيس القائمة الموحدة للحركة الإسلامية، منصور عباس، أنه ورفاقه يختبرون الحكومة الجديدة في كل يوم لمعرفة طبيعتها وإمكانيات صمودها. وقال خلال لقاء مع وفد من لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، إن القائمة الموحدة مهتمة بالتأثير على سياسة الحكومة وقراراتها من خلال المشاركة السياسية على مستوى الائتلاف، التي أصبحت ممكنة بعد هدم الجدران في المجتمع الإسرائيلي والعربي. وأضاف: «نرى أن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي يجب أن يعيشوا في سلام وأمن ويقيموا علاقات من التعاون والتسامح، على خلفية ما يحدث والمضي قدما لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة».
وكان الوفد الأميركي قد طلب لقاء عباس، واهتم بالتعرف بشكل أفضل على الوسط العربي في إسرائيل ورؤية القائمة العربية الموحدة. وأعرب النواب عن تقديرهم للنموذج السياسي الذي يقدمه حزب عباس، وأرادوا معرفة كيف يرى الحزب العربي الموحد الدور الأميركي في الخطوة التالية، وأعربوا عن رغبتهم في استضافة عباس في واشنطن.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.