مسؤول أميركي ينفي وقوع إصابات في القصف على دير الزور

«سوريا» أول ملفات «الدبلوماسية الناجحة» بين بايدن وبوتين

انتشار للجيش الأميركي بالقرب من الحدود السورية - العراقية (الحساب الرسمي للتحالف الدولي)
انتشار للجيش الأميركي بالقرب من الحدود السورية - العراقية (الحساب الرسمي للتحالف الدولي)
TT

مسؤول أميركي ينفي وقوع إصابات في القصف على دير الزور

انتشار للجيش الأميركي بالقرب من الحدود السورية - العراقية (الحساب الرسمي للتحالف الدولي)
انتشار للجيش الأميركي بالقرب من الحدود السورية - العراقية (الحساب الرسمي للتحالف الدولي)

أكد مسؤول عسكري أميركي أن الاعتداءات التي استهدفت مواقع قوات «التحالف الدولي لمحاربة (داعش)»، ويوجد فيها جنود أميركيون، لم تسفر عن إصابات ولا أضرار كبيرة، في الوقت الذي لم يُفصح فيه عن الجهة التي تقف خلف تلك الهجمات.
ونقلت وكالة أنباء «رويترز»، عن مسؤول دفاعي أميركي لم يفصح عن هويته، أن القوات الأميركية والتحالف الدولي بشرق سوريا في دير الزور، تعرضت لـ«هجوم غير مباشر بالأسلحة النارية»، مشيراً إلى أن التقارير الأولية لم تكشف عن وقوع إصابات أو أضرار في ساعات الليل المتأخرة يوم السبت... وهو ما أكده «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وأعلن عنه التلفزيون السوري، من أن انفجاراً مجهولاً ضرب معمل «كونوكو» للغاز، الذي تتخذه قوات التحالف الدولي قاعدة عسكرية بريف دير الزور الشرقي، وأن انفجاراً دوى في المنطقة دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وتتمركز القوات الأميركية بمواقع عسكرية عدة في سوريا؛ أبرزها قرب حقول نفط «العمر» وغاز «كونوكو» في دير الزور، وقاعدة التنف جنوب شرقي سوريا. وسقطت قذيفة صاروخية في حقل غاز شرق سوريا تتمركز فيه قوات تابعة للتحالف الدولي، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الأحد.
ورجح «المرصد» أن تكون ميليشيات «غربي الفرات» وراء الحادث؛ الذي يأتي بعد سلسلة من الهجمات استهدفت حقل «العمر» النفطي، الذي توجد بالقرب منه أكبر قاعدة للتحالف الدولي في سوريا، كما يأتي الحادث الأخير وسط توترات متصاعدة جاءت بعد الضربات الأميركية التي نفذتها الشهر الماضي ضد 3 أهداف؛ واحدة في غرب العراق، واثنتين في سوريا، وقالت واشنطن في حينها إن جماعات موالية لإيران تستخدم تلك المقرات لمحاربة القوات الأميركية، وتصنيع الأسلحة والطائرات من دون طيار (درونز).
وخلال الأسبوع الماضي، أفادت قوات كردية سورية بأنها تصدت لهجمات بطائرات مسيرة قرب قاعدة كبيرة للتحالف في حقل «العمر» النفط، وأن قذيفتين صاروخيتين مجهولتي الهوية سقطتا على الجانب الغربي من حقل «العمر» دون وقوع إصابات، بينما لم تتضح هوية الجهة المسؤولة عن الهجمات. ويعتقد كثير من المتابعين والمحللين أن هذه الهجمات رسالة رد من إيران والميليشيات المسلحة التابعة لها في المنطقة، على الهجمات الأميركية الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع محادثات غير مباشرة تُجريها واشنطن مع طهران، بهدف العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015، الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بشكل أحادي، إلا إن هذه المحاولات والجولات السبع بين إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية، وصلت إلى طريق مسدودة الأسبوع الماضي، بعد تعنت الجانب الإيراني، وقبل قدوم الحكومة الإيرانية الجديدة المعروفة بالتشدد وقيادة الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي.
في سياق آخر، قال جيفري بريسكت، نائب المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن الاتفاق الذي استطاعت الولايات المتحدة تحقيقه مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بتمديد فتح معبر «باب الهوى» لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية، يعدّ اختراقاً دبلوماسياً كبيراً، ملمحاً إلى دور وتعاون أكبر بين الولايات المتحدة وروسيا في هذا الشأن.
وأكد بريسكت في إحاطة هاتفية للصحافيين، مساء السبت، أن سوريا تعدّ أولى الخطوات الدبلوماسية التي استطاعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحقيقها مع روسيا، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى تعاون أكبر ومواصلة العمل لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لشعب سوريا، وأن هذه الإغاثة الإنسانية هي الأساس لـ«مبادرة أخرى محتملة»، تهدف لتلبية الاحتياجات بشكل أفضل، مشيراً إلى أن هذا هو محور المحادثة دبلوماسياً بين الولايات المتحدة وروسيا، وبين الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في مجلس الأمن.
وأضاف: «هذا الأمر يعدّ إنجازاً حقيقياً، حيث يوضح ما يمكن للدبلوماسية أن تحققه بعد الصبر... الحفاظ على المساعدة الإنسانية العاجلة، وتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة عبر هذا المعبر الحدودي المهم. لذلك نعتقد أن هناك فرصة حقيقية لمواصلة العمل لتوسيع المساعدة الإنسانية من خلال جميع الطرائق، وهناك بعض الإشارات إلى ذلك في قرار مجلس الأمن، وكان هذا هو محور الدبلوماسية التي ذهبت إلى تحقيق هذه النتيجة، وأتيحت للرئيس بايدن فرصة التحدث إلى الرئيس بوتين، أمس، ورحب كلاهما بالجهود التي تبذلها فرقنا للتوصل إلى هذا الاتفاق والتمكن من استمرار تقديم هذه المساعدة المهمة في العام المقبل».
وعدّ جيفري بريسكت أن الولايات المتحدة «لا تزال تعتقد أنها بحاجة إلى تقديم المساعدة للسوريين المحتاجين في جميع أنحاء سوريا، من خلال جميع الوسائل، وهذا ما ركزت عليه، والسبب أن توسيع هذا المعبر الحدودي كان ضرورياً للغاية»، مشدداً على أن إدارة الرئيس بايدن «تدعم أيضاً تقديم المساعدة من خلال جميع الطرائق؛ بما في ذلك المساعدة عبر الخطوط الأخرى» التي لم يسمها.
وأقر الدبلوماسي الأميركي بأن «هناك مجموعة كاملة من القضايا الأخرى التي لواشنطن خلافات حولها مع موسكو، وكان الرئيس وبوتين يناقشان بعض هذه القضايا في مكالمتهما، لكن النتيجة التي خرجت كانت إيجابية»، مضيفاً أنه «مثال جيد لما يمكن أن تحققه الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا. لذلك نحن سعداء بذلك، ونتطلع إلى البناء عليه في الأشهر المقبلة».



قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
TT

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء قولها إن «شهيداً وعدداً من المصابين، بينهم طفل بحالة حرجة، وصلوا إلى المستشفى جرّاء قصف قوات الاحتلال دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان».

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص لقوا حتفهم في الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة في أعقاب هجوم قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفر عن مقتل 1200 شخص.


المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
TT

المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)

منذ أولى ساعات سيطرة الجماعة الحوثية على مدينة المخا الساحلية غرب اليمن، قبل أسبوع، بدأت الجماعة عمليات نهب واسعة طاولت منازل وممتلكات خاصة ومرافق حكومية ومقار لمنظمات إنسانية، في وقت تراجعت فيه الخدمات الأساسية وارتفعت أسعار السلع، ما زاد من الضغوط على سكان المدينة الذين فرّ آلاف منهم خوفاً من بطش الحوثيين.

وذكرت مصادر محلية أن عناصر الجماعة اقتحموا عشرات المنازل والشقق السكنية، خصوصاً في مدينة «الثاني من ديسمبر» وحي الحالي، واستولوا على الأثاث والأجهزة المنزلية ومحتويات أخرى، قبل نقلها على متن شاحنات إلى خارج المخا، في حين خضغت المقرات الحكومية لأعمال نهب موجهة من قيادات عليا، ونقلت محتوياتها إلى أماكن مجهولة.

وقالت المصادر إن عناصر تابعة للجماعة دخلت مطار المدينة وحاولت في البداية إخراج بعض المقتنيات، قبل أن تصل قوة من مسلحين ملثمين، يرجح تبعيتها لأجهزة الاستخبارات الحوثية، لتمنع إخراج المنهوبات وتسيطر على كامل المرفق المدني، وتمنع وجود أي مسلحين آخرين داخله وفي محيطه.

وكان برفقة هذه العناصر مجموعة أخرى بلباس مدني يرتدون اللثام، وبدا من هيئاتهم والحقائب التي يحملونها، بالإضافة إلى تصرفاتهم، أنهم فرقة هندسية مكلفة بتفكيك الأجهزة، ووضعها في صناديق وحقائب خاصة.

التصعيد الحوثي دفع أكثر من 100 ألف يمني إلى النزوح (أ.ف.ب)

وغادر جميع الملثمين المطار بعد ساعات قليلة من دخولهم إليه في 3 مركبات صغيرة ذات زجاج معتم.

وبينت المصادر أنه، وبعد عودة العناصر السابقة إلى المطار، وجدته خالياً من مختلف الأجهزة والمعدات والملفات والسجلات المختلفة.

كما تحدثت المصادر عن نهب محتويات السجلات والملفات وأجهزة الكمبيوتر من مقر السلطة المحلية في المخا ومحتويات مقر فرع البنك المركزي اليمني في المدينة، دون أن تُعلم الجهة التي نقلت إليها.

واستهدف قادة حوثيون منازل تعود لضباط في قوات المقاومة الوطنية، ولم تقتصر الاقتحامات على العسكريين؛ إذ شملت أيضاً منازل موظفين مدنيين، وبحسب سكان، بررت عناصر حوثية بعض عمليات النهب بأن المنازل تعود إلى أشخاص مرتبطين بالقوات التي يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

ضرب الإغاثة والخدمات

يتحدث ناشطون في الإغاثة والأعمال الخيرية عن استيلاء عناصر الجماعة على مقار المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية، ونقل محتوياتها على متن شاحنات إلى خارج المدينة، تحت إشراف عناصر مجهولين يُعتقد أنهم يتبعون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الحوثية.

قادة حوثيون أمام مقر أمني حكومي في مدينة المخا بعد السيطرة عليها (إعلام حوثي)

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أدان الاستيلاء على مجمع للمنظمات الإغاثية ومقار تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية في المخا، وقال إن عناصر حوثية صادرت 8 مركبات تابعة للمركز الإنساني الأممي في المدينة بعد اقتحامها.

ولا تقف تداعيات الاستيلاء على الممتلكات عند الخسائر المادية؛ إذ طالت ممارسات الجماعة الأعمال الإنسانية والخيرية، وجيرتها لصالح توسيع نفوذها وأنشطتها العسكرية الميدانية.

وطبقاً لمصادر حقوقية متعددة، فإن اقتحام مقار المنظمات والجمعيات أثر على نحو 18 ألف أسرة كانت تتحصل على مساعدات غذائية أممية وأخرى من منظمات محلية، في وقت تواجه فيه الأسر الفقيرة ظروفاً معيشية متدهورة.

الحوثيون استولوا على المساعدات الغذائية في المخا وأعادوا توزيعها مقابل الولاء (إعلام حوثي)

وأدت العمليات العسكرية الحوثية وأعمال النهب والمصادرة إلى توقف الدعم عن 30 مرفقاً صحياً في 6 مديريات ساحلية هي المخا وذو باب والوازعية وموزع في تعز، وحيس والخوخة في الحديدة، مع تأثير ذلك على الأدوية والمستلزمات الطبية ورواتب العاملين.

فقدان الأمان

بحسب المعلومات الواردة، بات أكثر من 1500 موظف في المجال الإنساني من دون وظائف أو مصادر دخل، بعد توقف أو تعليق أنشطة عدد من المنظمات، بالتزامن مع اضطراب الخدمات وارتفاع الأسعار.

وشكا سكان في المخا من إقدام الجماعة الحوثية على قطع التيار الكهربائي بصورة شبه كاملة منذ سيطرتهم على المدينة، في حين ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من نحو 3.5 دولار (5400 ريال يمني) إلى 11.6 دولار (18 ألف ريال)، وذلك وفقاً لسعر الصرف في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، والبالغ 1550 ريالاً للدولار.

أسعار الغاز ارتفعت في المخا بمجرد سيطرة الحوثيين عليها (إعلام حوثي)

وبدأت الجماعة إقرار سعر الدولار الذي تفرضه في مناطق سيطرتها، والبالغ 535 ريالاً يمنياً للدولار، مع فرض حظر على تداول الطبعة النقدية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، واستبدال الطبعات القديمة المتهالكة أو الفئات المعدنية البديلة المستحدثة والمعتمدة لديها، بها. ويعتمد كثير من سكان المخا والساحل الغربي اليمني على الصيد والأعمال الحرفية اليومية.

من جهته، أعلن مرصد الحريات الصحافية والإعلامية «مرصدك» التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن 117 إعلامياً وصحافياً وعاملاً في مؤسسات إعلامية نزحوا خلال سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن غالبيتهم غادروا منازلهم خشية الاعتقال أو الاختطاف، فيما أبلغ آخرون عن اقتحام منازل صحافيين ونهب محتوياتها.

وتضع هذه التطورات سكان المخا أمام أزمة تتجاوز فقدان الممتلكات؛ إذ يتزامن النزوح والخوف من الاعتقال مع تراجع الخدمات وتعطل جزء من المساعدات، بينما لا تزال المدينة تعيش تداعيات انتقالها المفاجئ إلى سلطة الحوثيين.


الجيش اليمني يحبط تثبيت مكاسب الحوثيين غرباً

قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يحبط تثبيت مكاسب الحوثيين غرباً

قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)

تواصل القوات الحكومية اليمنية التصدِّي لمحاولات حوثية حثيثة للسيطرة على المرتفعات الواقعة شرق باب المندب وغرب تعز، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى تأمين مواقع سيطرتها في المضيق وجزيرة ميون والساحل الغربي بانتزاع مواقع جبلية تمنحها عمقاً برياً، وتُحصِّن خطوط الحركة والإمداد.

وشهدت جبهتا كهبوب والوازعية خلال الساعات الـ24 الماضية معارك عنيفة، تزامنت مع غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية، بينما أعلنت القوات الحكومية إحباط هجمات ومحاولات تقدم للجماعة، وتكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد، وفق مصادر عسكرية حكومية.

وفي كهبوب، الواقعة حيث المرتفعات الفاصلة بين لحج وتعز والمطلة على باب المندب، قال الجيش اليمني إنه أحبط هجوماً حوثياً استمرَّ أكثر من 3 ساعات، وتمكَّن من كسر الهجوم 3 مرات وإجبار المهاجمين على التراجع.

وتحاول القوات الحكومية، في المقابل، تأمين المواقع في سلسلة جبال كهبوب، بينها جبل سن صنفة، وفتح خط النابية الذي يربط المناطق الساحلية في رأس العارة بالمرتفعات. وتمنح هذه المواقع أهمية خاصة بسبب إشرافها على الطرق المؤدية إلى الساحل والمناطق المحيطة بالمضيق.

وفي الوازعية غرب تعز، دفع الحوثيون بتعزيزات وحاولوا التقدم نحو مرتفعات جديدة، بينما ردت القوات الحكومية بهجمات برية وغارات جوية.

وقال مصدر عسكري في محور تعز إن المواجهات أسفرت عن مقتل 30 حوثياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، إضافة إلى تدمير 6 آليات قتالية ودبابتين.

وأفادت مصادر محلية بأنَّ الطيران الحربي شنَّ غارات على آليات وتجمعات حوثية في منطقة الظريفة، في حين قال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات استهدفت إمدادات وأماكن وجود للجماعة في المخا وعدد من جبهات تعز.

منع تأمين السيطرة

تأتي هذه العمليات في سياق محاولة القوات الحكومية منع الحوثيين من تحويل سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون والساحل الغربي إلى واقع عسكري مستقر. فالجماعة، بعد سيطرتها على هذه المواقع الساحلية، تحتاج إلى تأمين محيطها البري، خصوصاً المرتفعات التي تتحكم في طرق الحركة بين الساحل والمناطق الداخلية.

وتبرز جبال كهبوب والوازعية في هذا السياق بوصفهما جزءاً من حزام المرتفعات الذي يفصل الساحل عن الداخل، ما يجعل السيطرة عليهما عاملاً مهماً في حماية المواقع الساحلية أو تهديدها. ولذلك تتركز محاولات الحوثيين على انتزاع مزيد من القمم والمواقع المرتفعة، بينما تعمل القوات الحكومية على إبقاء هذه المنطقة في حالة قتال تمنع الجماعة من تثبيت دفاعاتها وتوسيع نطاق سيطرتها.

كما امتدت المواجهات بصورة متقطعة إلى الأطراف الجنوبية والغربية لتعز، خصوصاً محيط جبل جرداد باتجاه مديرية الشمايتين عبر محور رأسن، إلى جانب اشتباكات في الراهدة والدمنة ومفرق الذكرة، ترافقت مع غارات جوية على مواقع حوثية.

ثمن مدني

في الوازعية أيضاً، أسفر قصف حوثي على قرية الطريرة في عزلة الظريفة، الجمعة، عن مقتل 3 أطفال، وفق مصادر رسمية، والضحايا هم نور الدين يعقوب عبده الظرافي (4 أعوام)، وأساور فهد محمد غانم الظرافي (14 عاماً)، وتالا محمد أحمد الظرافي، (عامان).

وفي مأرب، استمرَّت المواجهات الحذرة في الجبهتين الغربية والجنوبية، حيث تستخدم القوات الحكومية المدفعية والقناصة والطائرات المسيّرة والطيران الحربي؛ لاستهداف مواقع وتحركات حوثية. وقال العميد الركن أكرم الأديمي، قائد «اللواء 13 مشاة»، إن قواته حيَّدت عشرات من عناصر الجماعة، واستولت على أسلحة وعتاد.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني استقبل السفيرة الفرنسية (سبأ)

وفي السياق السياسي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال استقباله السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، أن القوات الحكومية قادرة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مشيراً إلى استمرار العمليات في تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع.

وقال العليمي إن إعادة تموضع القوات وتعزيز قدراتها تستهدف منع تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى أمر واقع أو منصة لتهديد الممرات المائية، مؤكداً أن الدولة تعمل على تأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية.