وزير خارجية المكسيك في السعودية الشهر المقبل لإبرام اتفاقيات تجارية نوعية

وسط توقعات بتجاوز التبادل بينهما مليار دولار.. و60 طالبا مكسيكيا يلتحقون بـ«كاوست»

ارشيفية) أرتورو تريخو، يسار)
ارشيفية) أرتورو تريخو، يسار)
TT

وزير خارجية المكسيك في السعودية الشهر المقبل لإبرام اتفاقيات تجارية نوعية

ارشيفية) أرتورو تريخو، يسار)
ارشيفية) أرتورو تريخو، يسار)

كشف ارتورو تريخو نافا، سفير المكسيك لدى السعودية، عن زيارة مرتقبة لوزير خارجية بلاده إلى الرياض في مارس (آذار) المقبل، التي تأتي لشرح التوجه الجديد لبلاده الذي يرمي لإحداث مجموعة من الإصلاحات بغرض إنشاء استثمارات نوعية في عدد من القطاعات، خصوصا في مجال الصناعة البترولية والبتروكيماويات والبناء والتنمية التقنية والتعليمية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» ارتورو تريخو، السفير المكسيكي، إن الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الدكتور خوسي أنطونيو ميد إلى الرياض، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، الشريك الاستراتيجي الرئيس للمكسيك في منطقة الخليج، وذلك نظرا لوزنها السياسي والاقتصادي وأهميتها الإقليمية، إضافة إلى عضوية البلدين في مجموعة العشرين، مضيفا أن الزيارة تعمل على تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي والحوار السياسي بين البلدين، كما أنه من المحتمل التوقيع على اتفاق إطار بشأن التعاون التجاري وآخر لتجنب الازدواج الضريبي، وإضافة إلى ذلك تأتي زيارة وزير الخارجية ميد لإعداد الزيارة التي سيقوم بها رئيس المكسيك أنريكي بينيا نييتو إلى السعودية خلال الأشهر القادمة.
وأوضح السفير أن وزير خارجية بلاده سيغتنم خلال زيارته إلى السعودية الفرصة لشرح الإصلاحات الداخلية المكسيكية للسلطات السعودية، التي تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المكسيكي، خصوصا في مجال الطاقة الذي فتحت أبوابه أمام الاستثمار الأجنبي في قطاعي النفط والغاز، إضافة إلى ذلك سيسعى الوزير المكسيكي إلى تعزيز التعاون التقني والعلمي في مجال النفط.
وبيّن السفير ارتورو أن السعودية تمثل محورا مركزيا في منطقة الشرق الأوسط لما تتمتع به من سوق واسعة واقتصاد قوي، فضلا عن عضويتها النشطة في عدد من المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة أوبك ومنظمة التجارة العالمية، مشيرا إلى أن من شأن هذا الواقع أن يصب في منحى الإصلاحات الجديدة في بلاده، التي تسعى لتشجيع الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
وأكد أن بلاده مستعدة لبناء شراكات جديدة مع السعودية في كل المجالات، خصوصا في مجال الطاقة والمعرفة، مبينا أن أبواب المكسيك مفتوحة أمام الطلاب السعوديين الراغبين في الدراسة، موضحا أن هناك أكثر من 60 طالبا مكسيكيا يدرسون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
ووصف ارتورو طبيعة العلاقات المكسيكية - السعودية بأنها ودية وقائمة على أساس من الصداقة والتعاون والمصلحة المشتركة، وبشكل خاص في المحافل الدولية وفي القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد السفير المكسيكي على أن البلدين سيواصلان التعاون المشترك لحل المشكلات التي تواجه العالم، سواء البيئية منها أو الاقتصادية، وكذا محاربة الفقر ومواجهة التحديات الكبيرة في العالم التي تحتاج إلى قدر كبير من التعاون، معبّرا عن رغبته في تحقيق مزيد من التعاون بين البلدين نظرا لرؤاهما المشتركة في كثير من القضايا. وقال: «أنا سعيد لأنني أمثل بلدي المكسيك في السعودية، وسعيد أن عائلتي تعيش في الرياض، وهي مدينة هادئة بخدمات جيدة، كما أنها مثيرة للاهتمام من الناحية الثقافية».
وذكر ارتورو أن التبادل التجاري بين بلاده والسعودية عام 2012 بلغ نحو 824 مليون دولار (ثلاثة مليارات ريال)، وسط توقعات بتجاوزه هذا العام المليار دولار (3.75 مليار ريال)، ومن المنتظر أن تدعم الاتفاقيات التي ستبرم بين البلدين اتفاقيات أخرى ما زالت قيد التفاوض، والتي ستكون بمنزلة حافز لتبادل اقتصادي أكبر بين البلدين، مشيرا إلى أن بلاده تتمتع باقتصاد ديناميكي ومتنوع يدخل ضمن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، وبالتالي لديها إمكانية الوصول إلى الأسواق الحرة في المنطقة بأسرها.



مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)

ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بأكثر من 200 نقطة، وبنسبة 2.5 في المائة، مقترباً من مستوى 9700 نقطة في التعاملات المبكرة لجلسة الاثنين، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 1.7 مليار ريال، بعد مرور ساعة تقريباً على الافتتاح.

ورغم ارتفاع المؤشر، تراجعت أسهم قيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.18 ريال، في حين هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 58.10 ريال.

كما تراجع سهم «أنابيب الشرق» بنسبة 9 في المائة إلى 149.50 ريال، عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية للمساهمين.

وشهدت الجلسة تراجعات حادة لعدد من الأسهم، إذ هبطت أسهم «حلواني إخوان» و«الخزف السعودي» و«عناية» و«إيه إف جي ريتيل» و«الاتحاد» و«جازادكو» و«مجموعة فتيحي» و«رؤوم» و«أمانة» بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

وتراجع سهم «أسترا الصناعية» بأكثر من 8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة انخفاض أرباح الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 20 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
TT

انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

توقفت موجة بيع السندات الحكومية الفرنسية مؤقتاً، الاثنين، بعدما أبقت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا من دون تغيير، بينما مرَّت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى حد بعيد من دون أن تترافق مع اضطرابات مدنية كتلك التي شهدتها الأسبوع الماضي.

وتلقت سندات منطقة اليورو دعماً إضافياً من تراجع طفيف في أسعار النفط، قبيل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، المعروفة باسم «أو إيه تي»، بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 4.976 في المائة، بعدما ارتفع الخميس إلى 5.1415 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2002.

كما تقلَّص الفارق بين عائدَي السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 161 نقطة أساس، بعدما بلغ الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ عام 2011.

«موديز» تُبقي التصنيف الفرنسي من دون تغيير

وأبقت وكالة «موديز»، في وقت متأخر من يوم الجمعة، التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا عند مستوى «إي إي 3»، ما وفَّر متنفساً للحكومة الفرنسية التي تواجه صعوبات في ضبط المالية العامة، في ظل برلمان منقسم سياسياً، مع بدء التحضيرات والاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وقالت الوكالة إن تصنيف «إي إي 3» يستند إلى افتراض إقرار موازنة في عام 2027 تسهم في خفض العجز، إلى جانب تراجع نسبي في تكاليف التمويل، واحتواء التوترات الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المتوقع أن تستفيد السندات الحكومية الفرنسية من ارتياح إضافي على صعيد التصنيف الائتماني، بعدما فاجأت (موديز) الأسواق بإبقاء التصنيف من دون تغيير في الوقت الراهن».

الأنظار تتجه إلى البنك المركزي الأوروبي

يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية الخميس. ومن المرجح أن يُبقي البنك سعر الفائدة على الودائع من دون تغيير، بينما تتركز الأنظار على تقييم رئيسته كريستين لاغارد للتوقعات الاقتصادية، ومدى متابعة البنك من كثب موجة بيع السندات الفرنسية وسندات الدول الأخرى المثقلة بالديون في منطقة اليورو.

وقال غونترمان إن «الارتياح المؤقت الذي بدأ يوم الجمعة قد يستمر حتى صدور قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس».

وأضاف أن «الأسواق تزداد قلقاً من احتمال أن يولي البنك المركزي الأوروبي اهتماماً أكبر للضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل».

وفي ألمانيا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لسوق السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.357 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات تغير السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.049 في المائة.

وكانت السندات الألمانية من أبرز المستفيدين من توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً خلال الأسبوع الماضي، في وقت بدأ فيه المستثمرون العالميون أيضاً التشكيك في استدامة الإنفاق الرأسمالي الضخم المرتبط بالتوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.


وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة كان آندي بيرنهام قد تحدَّث عنها عند توليه رئاسة الوزراء.

ومن المتوقع أن يعلن هيلي، خلال عرضه الموازنة أمام البرلمان الأربعاء، عن إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تواجه ارتفاعاً جديداً في فواتير الطاقة، بينما لمَّح إلى أن الشركات ستحصل على «متنفس» في مواجهة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

لكن في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى تسارع التضخم ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في أنحاء العالم، يدرك المسؤول النقابي السابق أنه لا يستطيع تكرار نهج الموازنات القائمة على الإنفاق الكبير وزيادة الضرائب، الذي اتبعته سالفته راشيل ريفز.

وقال براين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «راثبونز» لإدارة الثروات: «إذا قررت الحكومة زيادة الإنفاق بأكثر مما تحصِّله من إيرادات، في ظل وضع مالي هش للغاية، فسيكون ذلك تحديداً ما لا ترغب الأسواق في سماعه».

اهتمام المستثمرين منصَبٌّ على ملفات أخرى

في الآونة الأخيرة، أبدى المستثمرون قلقاً أقل إزاء أوضاع المالية العامة البريطانية، مقارنةً بأوضاع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

لكن بعد 4 سنوات على اضطراب سوق السندات في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لا تزال عوائد السندات الحكومية البريطانية الأعلى بين دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وكان بيرنهام قد عبَّر سابقاً عن استيائه من «ارتهان البلاد لسوق السندات»، متعهداً بالتغيير عندما انتقل إلى مقر رئاسة الوزراء في يوليو (تموز). ولكنه أبلغ المستثمرين منذ ذلك الحين بأنه يدرك واقع المالية العامة.

وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان»: «قد يقول البعض إن بيرنهام بات في الوقت الراهن مرتهناً إلى حد بعيد لسوق السندات».

ومن المرجح تأجيل الطموحات الكبرى لرئيس الوزراء الجديد، بما فيها زيادة بناء المساكن العامة، ورفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتوسيع ملكية الدولة للخدمات العامة.

ويتوقع محللون أيضاً إرجاء البت في زيادة الإنفاق، لتعويض أثر التضخم المرتفع على موازنات الإدارات الحكومية.

ومع ذلك، فإن هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهدافه المالية سيظل محدوداً.

فقد تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت تكلفة خدمته.

وقد يسعى هيلي، الذي استقال في وقت سابق من العام الحالي من منصبه وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بسبب خلاف حول التمويل، إلى سد فجوة تمويلية قصيرة الأجل في خطط الإنفاق العسكري البريطاني.

ومن المتوقع أن يتمثل الإجراء الضريبي الرئيسي في الموازنة، في زيادة الضريبة المفروضة على أرباح المصارف.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت بالفعل مجموعة من التدابير الأخرى، بينها تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية، لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء على مدى نحو 5 سنوات.

كما أعلنت أن رؤساء البلديات في إنجلترا سيحصلون على تمويل وصلاحيات جديدة في إطار خطة لتوسيع نقل السلطات إلى المناطق، بينما سيُخصص نحو 600 مليون جنيه إسترليني للتصدي للتهديدات الصحية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون أن تنتظر القرارات الكبرى لحكومة بيرنهام مراجعة الإنفاق الحكومية الرسمية المقررة العام المقبل، حين قد يكون الصراع في المنطقة قد هدأ، بما يسمح بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقد تسهم أيضاً إعادة ضبط العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، في أعقاب القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في تحسين التوقعات بحلول ذلك الوقت.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «ستكون هذه الموازنة إلى حد بعيد إجراءً مؤقتاً يتيح للحكومة تجاوز المرحلة الحالية، إلى حين إجراء مراجعة أوسع وأكثر أهمية للسياسات في عام 2027».