ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

صعود طفيف في قطر والأردن

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية
TT

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

تباينت إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة ما بين الإيجابية الخضراء والسلبية الحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3740.50 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. وفي المقابل، ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.65 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9579.28 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6513.90 بضغط قاده قطاع السلع الاستهلاكية. في حين ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12144.01 نقطة بدعم قاده قطاع النقل. وفي المقابل، تراجعت البورصة البحرينية تراجعا طفيفا بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1466.67 نقطة، بضغط من قطاعي التأمين والبنوك التجارية. وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت البورصة العمانية بضغط من القطاع المالي بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6525.73 نقطة. بينما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2188.32 نقطة.

* البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 62.3 نقطة أو ما نسبته 0.65 في المائة، ليغلق عند مستوى 9579.28 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 408.1 مليون سهم بقيمة 10.2 مليار ريال نفذت من خلال 147.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 104 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 33 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.40 في المائة تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 3.92 في المائة، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.12 في المائة.
وسجل سعر سهم اتحاد اتصالات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.82 في المائة، وصولا إلى سعر 42.50 ريال، تلاه سهم بترورابغ بنسبة 9.71 في المائة وصولا إلى سعر 25.20 ريال، في المقابل، سجل سعر سهم إسمنت القصيم أعلى نسبة تراجع بواقع 3.98 في المائة وصولا إلى سعر 96.75 ريال تلاه سهم التعاونية بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 87.25 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.1 مليار ريال تلاه سهم دار الأركان بواقع 1.01 مليار ريال وصولا إلى سعر 10.10 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 102.1 مليون سهم تلاه سعر سهم كيان السعودية بواقع 39.4 مليون سهم.

* سوق دبي تبدأ الأسبوع على تراجع
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.04 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3740.5 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.42 في المائة وأرابتك بنسبة 0.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.86 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.55 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 243.1 مليون سهم بقيمة 367.7 مليون درهم نفذت من خلال 4132 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع 16 شركة واستقرار أسعار 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 3.00 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 0.56 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.55 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.680 في المائة وصولا إلى سعر 2.890 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام البحرين بواقع 6.670 في المائة وصولا إلى سعر 1.280 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة تراجع بواقع 7.560 في المائة وصولا إلى سعر 0.489 درهم تلاه سعر سهم شركة ماركة بواقع 3.200 في المائة وصولا إلى سعر 1.210 درهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.39 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة ليقفل عند مستوى 6513.9 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 82.3 مليون سهم بقيمة 14.5 مليون دينار نفذت من خلال 3074 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 15.63 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 8.85 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 11.29 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.09 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.013 دينار تلاه سعر سهم امتيازات بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم فيوتشر كيد أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم مشاعر بواقع 7.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 دينار.

* ارتفاع طفيف في البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع النقل، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 4.59 نقاط أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12144.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.3 مليون سهم بقيمة 251.1 مليون ريال نفذت من خلال 3887 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.25 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.75 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 0.87 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.04 في المائة وصولا إلى سعر 70.90 ريال، تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.46 في المائة وصولا إلى سعر 58.40 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الدوحة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 26.05 ريال تلاه سعر سهم بروة بواقع 2.36 في المائة وصولا إلى سعر 47.55 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.2 مليون سهم تلاه سهم المتحدة للتنمية بواقع 815.8 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 58.8 مليون ريال تلاه سهم التجاري بواقع 21.5 مليون ريال.
* هبوط البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.34 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1466.67 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.7 مليون سهم بقيمة 403.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 1.61 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بواقع 4.02 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.03 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 دينار تلاه سعر سهم شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة بواقع 2.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.920 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.165 دينار تلاه سعر سهم زين البحرين بواقع 1.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.183 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 901.1 ألف دينار تلاه سهم بنك الإثمار بواقع 594.3 ألف.

* تراجع البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.72 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6525.73 نقطة. وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.9 مليون سهم بقيمة 2.9 مليون ريال نفذت من خلال 942 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.182 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات بواقع 8.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.254 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 ريال.
ارتفاع طفيف في الأردن
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.06 في المائة لتقفل عند مستوى 2188.32 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.1 مليون سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 2786 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.48 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.62 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.48 في المائة. وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.68 دينار، في المقابل سجل سعر سهم عمد للاستثمارات والتنمية العقارية بواقع 6.57 في المائة وصولا إلى سعر 1.42 دينار تلاه سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».