فيصل بن بندر بن سلطان لـ «الشرق الأوسط»: عوائد الألعاب الإلكترونية في السعودية تقارب 576 مليون دولار

رئيس «السعودي للرياضات الإلكترونية» كشف عن محادثات مع «التعليم» لتقديم منح خاصة للطلاب والطالبات

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن بندر بن سلطان لـ «الشرق الأوسط»: عوائد الألعاب الإلكترونية في السعودية تقارب 576 مليون دولار

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

كشف الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن العائد من سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة بلغ 576 مليون دولار سنوياً، مشدداً على أن هذا الرقم يحفزهم لمزيد من العمل والإنتاجية وخلق الأفكار لزيادة عوائد هذا القطاع علماً بأن عوائد القطاع على الصعيد العالمي بلغت 1.1 مليار دولار أميركي في آخر إحصائية عام 2019 وبنمو مقدّر بنسبة 27% مقارنةً بعام 2018.
وأكد رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أن الإحصائيات المسجلة لديهم تشير إلى ما يقارب 6 ملايين لاعب غير محترف في المملكة، بمعنى أنه لا يوجد لديه عقد مع نادٍ رياضي مسجل في الاتحاد والتي يبلغ عددها 35 نادياً، كما نجد أن آخر إحصائية لممارسي الرياضات الإلكترونية عالمياً في 2020 بلغت أكثر من 1.2 مليار شخص، وأرقام المشاهدة عالمياً في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد المشاهدات أكثر من نصف مليار في هذا العام مقارنةً بأرقام عام 2017 والتي بلغت 335 مليون مشاهد.

لفت الأمير فيصل بن بندر بن سلطان إلى وجود محادثات مع وزارة التعليم بشأن تطوير مناهج ومنح خاصة بالرياضات الإلكترونية ودراسات قائمة حول كيفية الاستفادة من اهتمام صغار السن بالرياضات الإلكترونية، وتطوير آلية تعليم وسائل السلامة والصحة لممارسي الرياضات الإلكترونية.
وأوضح أنهم يتواصلون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لرفع جودة مقدمي خدمة الإنترنت التي تشكو من ضعف في بعض المناطق في المملكة وتحسين جودة الاتصال والبيئة بشكل عام وتحفيز المستثمرين من مطوري الألعاب لدخول السوق السعودية والعمل على استضافة كثير من المطورين لتصبح المملكة مركزاً للشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مبادرة «عالم واحد: جسد واحد» التي أُطلقت مؤخراً تهدف إلى مساعدة الدول المحتاجة للحصول على لقاح «كوفيد - 19» من خلال التبرع بمجموع جوائز الحدث التي تصل إلى 10 ملايين دولار لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأكد أن المملكة ستشارك في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة للمرة الأولى في تاريخها بعد اعتماد المجلس الأولمبي الآسيوي لعبة الرياضات الإلكترونية مؤخراً وأن التحضيرات والاستعدادات قائمة منذ لحظة الإعلان عن اعتماد الرياضات الإلكترونية ضمن منافسات الدورة.
> ما الإسهامات التي قام بها الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية خلال السنوات الثلاث منذ تأسيسه؟
- عملنا خلال السنوات الثلاث الماضية على تطوير منظومة الرياضات الإلكترونية بشكل كامل بدءاً من تطوير بيئة منافسات احترافية ومجتمعية، إلى تحفيز المستثمرين والعمل على تشريعات تحفز النمو في القطاع، أما على صعيد البطولات والمبادرات، فقد قام الاتحاد بإقامة بطولة «لاعبون بلا حدود» أكبر بطولة خيرية للرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، والتي جمعت أكثر من 10 ملايين دولار أميركي تبرّع بها الفائزون لصالح 12 جمعية خيرية تسهم في مكافحة فيروس «كورونا».
كما استضفنا بطولة «فورنايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، والتي أطلقها الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية ضمن سلسلة «عالم كونكتد» والتي فاز فيها المنتخب السعودي للرياضات الإلكترونية بالمركزين الأول والثاني.
بالإضافة إلى إقامة الموسم الأول للدوري السعودي الإلكتروني لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، وبجوائز مالية وصلت إلى أكثر من مليوني ريال. وإقامة بطولة البلوت ضمن فعاليات شتاء الرياض بمشاركة أكثر من 18 ألف لاعب ولاعبة، وبجوائز مالية وصلت إلى أكثر من مليوني ريال، وأطلقنا مبادرة «تحرك والعب» كأول مبادرة تجمع بين الرياضة البدنية والألعاب الإلكترونية بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة للجميع.
> تشهد الفترة الحالية ذروة الأوقات في إقبال العالم على الرياضات الإلكترونية... هل لديكم خطط لاستضافة وتنظيم بطولات عالمية مستقبلاً؟
- أطلقنا مطلع الشهر الماضي وللعام الثاني على التوالي مبادرة «لاعبون بلا حدود» تحت شعار «عالم واحد: جسد واحد»، والتي تعد البطولة الخيرية الأكبر في الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، بجوائز خيرية يصل مجموعها إلى 10 ملايين دولار يعود ريعها بالكامل لدعم جهود مكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد من خلال تقديمها للجهات الخيرية العالمية والتي ستقوم بدورها بتوفير اللقاحات للدول الأكثر احتياجاً حول العالم.
وشهدت النسخة الأولى منها مشاركة أكثر من 460 ألف لاعب من 141 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف مواجهة في المنافسات الجماهيرية وأكثر من 14 مليون مشاهد لمنافسات النخبة. كما شهدت حصول كثير من الجهات الخيرية العالمية مثل «يونيسف»، و«دايركت ريليف»، و«التحالف العالمي للقاحات والتحصين»، و«الهيئة الطبية الدولية»، على تبرعات مالية أسهمت في دعم جهود مكافحة الجائحة العالمية من خلال توفير الإمدادات الصحية اللازمة والمياه ومستلزمات العناية وتأمين التعليم والحماية للأطفال.
> صغار السن لديهم اهتمامات كبيرة بالرياضات الإلكترونية... هل لديكم توجه لعقد اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع وزارة التعليم لاكتشاف المواهب بين الصغار؟
- لدينا علاقة مميزة مع وزارة التعليم، وقدمنا الكثير من المبادرات والبرامج في السابق وقد لاقت نجاحاً كبيراً ومنها دوري الجامعات بالتعاون مع الاتحاد السعودي للجامعات، وتوجد خطط لإقامة النسخة الثانية في عام 2022، بالإضافة إلى وجود نقاشات حول تطوير مناهج ومنح خاصة بالرياضات الإلكترونية.
وبالنسبة إلى التعليم العام، فهناك دراسات قائمة حول كيفية الاستفادة من اهتمام صغار السن بالرياضات الإلكترونية، كما يتم العمل حالياً على تطوير آلية تعليم وسائل السلامة والصحة لممارسي الرياضات الإلكترونية.
> ماذا يعني لكم فوز اللاعبين السعوديين ببطولات عالمية كبرى في الرياضة الإلكترونية؟
- نحن سعداء جداً وفخورون بهم، فهذه الإنجازات تعني لنا الكثير بالطبع، وتعكس حجم الإمكانيات التي يمتلكها أبناء وبنات المملكة في مجال الرياضات الإلكترونية، كما أنها تدفعنا لتقديم مزيد من حيث توفير الدعم اللازم لتلك المواهب، ولدينا خطة واضحة بأن نصبح الدولة الرائدة عالمياً في مجال الرياضات الإلكترونية.
> الدوري السعودي الإلكتروني بدأ بجوائز مليونية ومتابعة جماهيرية عالية جداً... ما العوائق التي تواجهكم، وهل لديكم رغبة في التوسع بإقامة مسابقات وفق معايير محددة؟
- قمنا بتنظيم الدوري السعودي الإلكتروني للمرة الثانية، ومنذ انطلاقته شهدنا تطوراً ملحوظاً في جانب جودة البث، وأصبحت لدينا قنوات تبثّ منافسات البطولة بشكل كامل واحترافي. ونعمل على تطوير الكثير من الأمور التي ترتبط بالدوري ومنها الفرق المشاركة، من خلال تقديم الاستشارات في جوانب مثل الحوكمة، وهناك بالتأكيد خطط للتوسع في إقامة البطولات العالمية ذات التصنيف الأول والتي نسعى لتكوين قاعدة جماهيرية لها وأن نصل بها لمرحلة الاحتراف والمنافسة بها في كبرى المحافل الدولية الخاصة بالرياضات الإلكترونية.
> لديكم اتفاقية مع شركة «أديداس» وشراكة مع اتحاد الرياضة للجميع... ما رسالتكم لجميع ممارسي الرياضة الإلكترونية ورؤيتكم أيضاً بشأن أهمية ممارسة الرياضة البدنية؟
- شراكاتنا مع اتحاد الرياضة للجميع بمبادرة «تحرك والعب» جاءت لتحفيز المجتمع لممارسة النشاط البدني عبر منافسات للرياضات الإلكترونية، كما أن شراكتنا مع شركة «أديداس» تهدف لرفع التوعية بأهمية الصحة البدنية في الرياضات الإلكترونية، وهذا دليل واضح على مدى أهمية هذا الجانب. الرياضات الإلكترونية كغيرها من الرياضات تتطلب مجهوداً ذهنياً وبدنياً. ونركز في عملنا على التوعية بأهمية الصحة البدنية بالإضافة إلى العادات السليمة لممارسة هذه الرياضة بأفضل طريقة ممكنة.
> ما أبرز الأفكار التي تسعون لإطلاقها من خلال مبادرة «لاعبون بلا حدود»؟
- هذا العام ستكون هناك فكرة شعار «عالم واحد: جسد واحد» بهدف مساعدة الدول المحتاجة للحصول على لقاح «كوفيد - 19» من خلال التبرع بمجموع جوائز الحدث التي تصل إلى 10 ملايين دولار لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والذي بدوره سيقوم بتقديمها للجهات العالمية التي تسهم في تقديم اللقاح لتلك الدول في مختلف أنحاء العالم. كما سيشمل الحدث وجود منصة تعليمية تقام بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والتي ستقدّم دورات مجانية متنوعة تستهدف الراغبين في بناء مسيرتهم المهنية في مجال الرياضة الإلكترونية.
> ذكرت في حديث سابق أن أبرز ما يميز الرياضات الإلكترونية هو التقارب الكبير بين مجتمع اللاعبين دون النظر إلى الجنس والدين والعِرق، هل نشهد إقامة بطولة عالمية في السعودية تحمل هذه الرسالة؟
- مبادرة «لاعبون بلا حدود» هي الحدث الخيري الأكبر في مجال الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، وشهدت في نسختها الأولى مشاركة أكثر من 460 ألف لاعب ولاعبة من 141 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف مواجهة في المنافسات الجماهيرية وأكثر من 14 مليون مشاهد لمنافسات النخبة. فالمبادرة دعوة مفتوحة للجميع وتعكس مدى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحققه عالم الرياضة الإلكترونية بمختلف توجهاته وخلفياته الثقافية عن طريق توحيد جهوده في العمل الخيري.
> ما خططكم بشأن الاستثمار في عالم الرياضات الإلكترونية وسط الإقبال الجماهيري الكبير للمشاركة والمشاهدة للدوري السعودي الإلكتروني؟
- حقيقةً نحن نهدف إلى بناء قطاع متكامل يجعل من الرياضات الإلكترونيّة ممارسة احترافيّة ذات جدوى اقتصاديّة عالية وبطولات تنافسيّة كبرى تجعل من المملكة مركزاً رئيسيّاً للرياضات الإلكترونيّة في المنطقة وحول العالم، ونتمنى أن تقوم مثل هذه البطولات بتحفيز الجيل السعودي القادم وإلهامه، الفرص الممكنة غير محدودة وهو ما يجعلنا متيقنين من أهميّة العمل على تحقيق رؤيتنا وأهدافنا المتناغمة مع أهداف «رؤية المملكة 2030» في استثمار كل هذه الفرص لصنع تنمية حقيقيّة وشاملة تدعم اقتصاد الوطن.
> الرياضات الإلكترونية قطاع واعد وليس مجرد لعبة للأطفال... هل لديكم أرقام تم إحصاؤها من جانبكم حول المهتمين بالرياضات الإلكترونية في السعودية وفي العالم؟
- حسب آخر إحصائية، لدينا ما يقارب 6 ملايين لاعب غير محترف في المملكة، بمعنى أنه لا يوجد لديه عقد مع نادٍ رياضي مسجل في الاتحاد والتي يبلغ عددها 35 نادياً، كما نجد أن آخر إحصائية لممارسي الرياضات الإلكترونية عالمياً في 2020 بلغت أكثر من 1.2 مليون شخص، وأرقام المشاهدة عالمياً في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد المشاهدات أكثر من نصف مليار في هذا العام مقارنةً بأرقام عام 2017 والتي بلغت 335 مليون مشاهد.
أما عوائد القطاع على الصعيد العالمي، فقد بلغت 1.1 مليار دولار أميركي في آخر إحصائية عام 2019 وبنمو مقدَّر بنسبة 27% مقارنةً بعام 2018، ومحلياً بلغ العائد من سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة 576 مليون دولار سنوياً وهذا يحفّزنا على مزيد من العمل والإنتاجية وخلق الأفكار لزيادة عوائد هذا القطاع في السعودية.
> هل هناك شراكات مع الأندية السعودية خصوصاً الجماهيرية لتفعيل دورها في ألعاب الرياضات الإلكترونية واستثمار شعبيتها... إلى ماذا وصلتم في هذا الشأن؟
- نحن موجودون ونتشارك معهم وحينما تم الإعلان عن استراتيجية دعم الأندية وجدنا فرصة ذهبية لتحفيز الأندية لتطوير فرق خاصة بالرياضات الإلكترونية والحصول على الدعم. لدينا منافسات دوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني الذي يشمل جميع أندية الدرجة الممتازة، ولكن لدينا أيضاً منافسة خاصة بالأندية الأخرى تحت مظلة وزارة الرياضة تضم أكثر من 70 نادياً بمنافسات تشمل الكثير من الألعاب الإلكترونية بحيث تقام 10 مرات سنوياً.
> هناك معاناة يواجهها بعض عشاق الرياضات الإلكترونية في بعض المناطق بسبب ضعف الإنترنت وكذلك مطالبهم بسيرفرات قوية للعبة «فيفا 21»... هل هذه الصعوبات تحت صلاحياتكم أو بالإمكان التنسيق حولها لإمتاع المهتمين بها؟
- هذا صحيح ولذلك نعمل مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على رفع جودة مقدمي الخدمة في هذا الجانب وتوفير البنية التحتية المناسبة وتحسين جودة الاتصال والبيئة بشكل عام، ولكن يوجد أيضاً مسار آخر وهو تحفيز المستثمرين من مطوري الألعاب لدخول السوق السعودية، ونعمل حالياً على استضافة كثير من المطورين لتصبح المملكة مركزاً للشرق الأوسط.
> ا لمجلس الأولمبي الآسيوي اعتمد الرياضات الإلكترونية مسابقةً رسمية ضمن دورة الألعاب الآسيوية «هانغزو 2022»... هل ستشارك السعودية في هذه المسابقة، وما طموحاتكم؟
- نعم، ستشارك المملكة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة وستكون المشاركة الرسمية الأولى لنا كدولة في بطولة آسيوية رسمية، والتحضيرات والاستعدادات قائمة منذ لحظة الإعلان عن اعتماد الرياضات الإلكترونية ضمن منافسات الدورة. ونحن متفائلون بتحقيق نتيجة إيجابية نظراً للمواهب التي نمتلكها، ونسأل الله التوفيق للاعبين واللاعبات ولجميع أفراد فريق العمل لرفع اسم الوطن عالياً في المحافل الدولية.
> ما تصنيف السعودية إقليمياً وآسيوياً وعالمياً على مستوى الرياضات الإلكترونية؟
- تصنيف الرياضات الإلكترونية ليس تصنيفاً شاملاً لجميع الألعاب، على سبيل المثال أفضل رياضة تتفوق فيها المملكة عالمياً هي «فيفا» من خلال تحقيق لقب بطولة العالم عام 2015 و2018 و2019، كما أن الثمانية الأوائل من أفضل 10 لاعبين بغرب آسيا جميعهم سعوديون.
> كم عدد اللاعبين السعوديين المصنفين حالياً في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية... هل تهتمون أيضاً باللاعبين المقيمين في المملكة... ما استراتيجيتكم في ذلك؟
- يتفاوت عدد اللاعبين ويتغير بشكل مستمر، ويعد اللاعب محترفاً بشكل رسمي عندما يمتلك عقداً قائماً مع نادٍ رسمي مسجّل، وفي الوقت الحالي عدد اللاعبين المحترفين في المملكة يتجاوز 300 لاعب. كما أن لدينا في الدوري السعودي الإلكتروني عدداً من اللاعبين المقيمين غير السعوديين، حيث بدأ بعض الأندية استقطاب المميزين منهم لدعم فرقهم.
> قبل نحو شهر تم التعاقد مع المدرب الفرنسي إنزو لتدريب المنتخب السعودي وقيادته في المرحلة المقبلة... هل هناك مدربون سعوديون في هذه الفترة، أم لا يزال الوقت مبكراً في هذا الشأن؟
- المدرب إنزو صاحب خبرة كبيرة في المجال وتم استقطابه للمنتخب بشكل خاص للاستفادة من تلك الخبرات والحصول على أفضل النتائج الممكنة. ولكن حين ننظر للدوري السعودي الإلكتروني نجد أن أغلبية المدربين سعوديون، وعندما ننظر لدوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني نجد أن قائدي الفرق والمدربين جميعهم أيضاً سعوديون.
> ما مدى الدعم الذي تقدمه وزارة الرياضة السعودية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية؟
- نحظى بدعم واهتمام كبيرين من القيادة العليا في البلاد للرياضة بمختلف أنواعها، ومتابعة مستمرة من وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل. هذا الأمر يجعلنا نعمل بكل جدّ لتحقيق أهداف وطموحات وطننا الغالي في مجال الرياضات الإلكترونية.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.