وفيات قياسية بإندونيسيا... وتمديد الإغلاق في سيدني

مخاوف من تسبب مباريات «يورو 2020» في تفشٍّ واسع للفيروس

نقطة تفتيش لضمان الالتزام بقيود «كورونا» في جاكرتا (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش لضمان الالتزام بقيود «كورونا» في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

وفيات قياسية بإندونيسيا... وتمديد الإغلاق في سيدني

نقطة تفتيش لضمان الالتزام بقيود «كورونا» في جاكرتا (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش لضمان الالتزام بقيود «كورونا» في جاكرتا (أ.ف.ب)

فرضت إندونيسيا مزيداً من القيود على مستوى البلاد، أمس (الأربعاء)، بعد تسجيلها حصيلة يومية قياسية من وفيات «كورونا»، فيما بدأ العديد من الدول الغنية رفع القيود بفضل حملات تطعيم ناجحة رغم تحذير مدير منظمة الصحة العالمية بأن الوباء لا يزال في «مرحلة خطيرة جداً».
وبرزت ضرورة توخي الحذر في الأسابيع الماضية مع انتشار طفرات في أنحاء منطقة آسيا - المحيط الهادي، مما أجبر السلطات على إعادة فرض قيود في وقت سعت فيه للحد من انتشار الفيروس وإيجاد الطرق لتسريع برامج التلقيح، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وباتت إندونيسيا بؤرة الفيروس في تلك المنطقة، فيما اضطرت المستشفيات لرفض استقبال مرضى وأجبرت السلطات على استيراد إمدادات أكسجين وسط حصيلة وفيات قياسية يومية بلغت 1040 أمس. وفرضت الحكومة مزيداً من القيود في أنحاء الأرخبيل، عقب تدابير إغلاق سابقة على العاصمة جاكرتا وبعض المناطق.
وقال الوزير ارلانغا هارتارتو إن «الإصابات ترتفع أيضاً في مناطق أخرى، ويجب أن نولي انتباها لإمكانات المستشفيات»، مضيفاً أن «المرافق في تلك المناطق محدودة ومكتظة». وستُطبق القيود الجديدة على عشرات المدن في البلد الشاسع البالغ عدد سكانه نحو 270 مليون نسمة، وتجتاحه المتحورة «دلتا» شديد العدوى التي رُصدت في الهند أولاً.
وتسببت الإصابات بالمتحورة «دلتا» في إعادة فرض قيود في أستراليا، لا سيما في كبرى مدنها سيدني؛ حيث مُدد الأربعاء الإغلاق المفروض على 5 ملايين نسمة يسكنون المدينة، لأسبوع آخر على الأقل. وقالت غلاديس بيريجيكليان، رئيسة وزراء مقاطعة نيو ساوث ويلز وعاصمتها سيدني، إن «المتحورة (دلتا) غيرت المعطيات؛ فهي شديدة العدوى».
ونجحت أستراليا إلى حد كبير في تجنب أسوأ تداعيات الفيروس منذ ظهوره، لكن الحكومة تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب بطء عملية التلقيح. وقال مينو دي مويل (44 عاماً) بمركز تلقيح في سيدني حيث كان يتلقى جرعته الأولى: «بقاء الفيروس ما زال يثير الفزع. نأمل أن يكون ذلك الإغلاق الأخير، لكن من جهة أخرى يجب القيام بكل ما هو ضروري».
ويواصل فيروس «كورونا» إرباك الحكومات حول العالم.
ففي حين تبحث اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية في طوكيو منع حضور الجماهير، تستضيف لندن مباراتي نصف نهائي ونهائي كأس أوروبا لكرة القدم (يورو 2020) هذا الأسبوع مع السماح لستين ألف مشجع بدخول ملعب «ويمبلي»، رغم تسجيل بريطانيا ارتفاعاً في أعداد الإصابات، بلغ أكثر من 32 ألف حالة ليوم الأربعاء وحده و33 وفاة.
وقال وزير الأعمال البريطاني، كواسي كوارتنج، أمس، إنه لا يمكن استبعاد ازدياد أعداد المصابين بعدوى فيروس «كورونا» المستجد بسبب بطولة كأس الأمم الأوروبية. وقال في تصريحات لإذاعة «إل بي سي»: «أعتقد أننا يمكننا إدارة هذا الخطر، وألا نقول إنه ليس هناك خطر مع احتشاد آلاف الأشخاص في مكان واحد... فالخطر قائم دائماً في الحياة». وأضاف: «أعتقد أننا ندير المخاطر. وأثق بأنه لن يكون هناك تفشٍّ كبير، لكن لا يمكننا ضمان هذا الآن».
وتؤكد البيانات في المملكة المتحدة أن حملات التلقيح ساهمت في إضعاف صلة الربط بين العدوى والمرض بأعراض شديدة والوفاة. وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون إلغاء غالبية القيود المرتبطة بالفيروس، مثل الكمامات والتباعد الاجتماعي في الداخل في إنجلترا. لكن المقاطعات الأخرى، مثل أسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، تتقدم بشكل أكثر بطئاً.
وفي فرنسا، دعت الحكومة مجدداً إلى حملة تلقيح «واسعة» ضد الفيروس، عادّةً أنها «الورقة الرابحة» في التصدي «لموجة رابعة محتملة وسريعة» مع تفشي المتحورة «دلتا».
ورغم التقدم المحرز في بعض مناطق العالم، فإن الوباء لا يزال في «مرحلة خطيرة جداً»؛ حسبما أعلن رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس. وقال إن «الدول التي بصدد رفع الإغلاق عن مجتمعاتها هي تلك التي سيطرت إلى حد كبير على إمدادات مواد الطوارئ مثل معدات الوقاية الشخصية واختبارات الكشف والأكسجين وخصوصاً اللقاحات».
وأضاف: «في غضون ذلك، تواجه البلدان التي لا يمكنها الوصول بشكل كاف إلى هذه المنتجات تدفقاً على المستشفيات وموجات من الوفيات. ويزداد الأمر سوءاً بسبب متحورات الفيروس». وأودى الفيروس بحياة أكثر من 4 ملايين شخص في العالم، «وهو عدد أقلّ من الحصيلة الحقيقية على الأرجح» وفق منظمة الصحة.
إلى ذلك، انتقد غيبريسوس أمس «تخطيط بعض الدول التي تتمتع بتغطية لقاحية عالية لإطلاق جرعات ثالثة معززة في الأشهر المقبلة، وتخليها عن التدابير الاجتماعية للصحة العامة، والتراخي كما لو أن الجائحة انتهت بالفعل».
وقالت المنظمة إنها لا تزال تحتاج إلى نحو 17 مليار دولار لتمويل مكافحة الجائحة، ليس فقط لتأمين اللقاحات؛ ولكن أيضاً للمعدات الوقائية واختبارات الكشف والعلاجات القليلة المتوافرة؛ أي نحو نصف حاجتها الإجمالية.
وحتى في دول غنية لديها برامج تلقيح ناجحة، فإن السلطات مدركة عودة تفشي الفيروس، وأبقت على بعض من قيودها، مثل إلزامية وضع كمامات على متن الرحلات في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.