سقوط «قانون لمّ الشمل»... بداية أزمة في الحكومة الإسرائيلية

فريج: أضعنا فرصة حل مشكلات 3 آلاف عائلة فلسطينية

حملة «القائمة المشتركة» ضد «قانون لمّ الشمل» أمام الكنيست (أ.ف.ب)
حملة «القائمة المشتركة» ضد «قانون لمّ الشمل» أمام الكنيست (أ.ف.ب)
TT

سقوط «قانون لمّ الشمل»... بداية أزمة في الحكومة الإسرائيلية

حملة «القائمة المشتركة» ضد «قانون لمّ الشمل» أمام الكنيست (أ.ف.ب)
حملة «القائمة المشتركة» ضد «قانون لمّ الشمل» أمام الكنيست (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يحتفل فيه رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورفاقه، بسقوط «قانون لمّ الشمل» وفشل الحكومة الجديدة المدوي، ويتعهدون فيه بتقريب زمن استبدال حكومة أخرى بها، خرج رئيس الوزراء نفتالي بنيت، وشريكه رئيس الوزراء البديل وزير الخارجية يائير لبيد، بتصريحات تهدئة يطمئنون فيها رفاقهما بأن الحكومة باقية ولن تهتز جراء هذا السقوط، وبأنهما سيتعلمان من هذه التجربة للمعارك المقبلة.
وكانت الحكومة قد فوجئت عندما قام النائب عميحاي شيكلي، من حزب رئيس الحكومة «يمينا»، بالتمرد عليه وعليها والتصويت مع المعارضة. وشيكلي كان قد صوت ضد الحكومة عند تشكيلها أيضاً؛ لأنه يرفض أن تعتمد حكومة إسرائيلية على أصوات العرب، ولكن رئاسة الائتلاف لم تنتبه لذلك، وأدى إهمالها هذا إلى سقوط القانون. وتلقت الحكومة ضربة معنوية قاسية، وقال نتنياهو إن هذه هي بداية مجلجلة لمسيرة سقوط الحكومة، «أقرب مما تتوقعون». وزادت آمال نتنياهو عندما أعلن نائب آخر من الائتلاف، هو إيلي أبيدار، من حزب «يسرائيل بيتينو» الذي يقوده أفيغدور ليبرمان، أنه لن يصوت مع الحكومة في قانون آخر يتعلق بالانقسامات داخل الأحزاب.
ويتسبب هذا الوضع في أزمة جدية بالحكومة وائتلافها الهش، ويهدد فعلاً بتقصير عمرها. ولكن من يتابع بعمق خبايا السياسة الإسرائيلية، يجد فيها أيضاً فرصاً عديدة لم تنته بسقوط «قانون لمّ الشمل»؛ لا بل إن هذا السقوط يشير إلى إمكانات عديدة لخلط الأوراق في الحلبة الحزبية، ويمكن أن يرتد أيضاً إلى نحر المعارضة وزعيمها نتنياهو.
فالمعروف أن «قانون لمّ الشمل» المذكور قانون احتلالي عنصري، تقف وراءه مؤسسة المخابرات الإسرائيلية من جهة واليمين بكل عناصره وحتى أحزاب الوسط من جهة ثانية. ومن شدة الإجحاف فيه، لم تحتمله محكمة العدل العليا في إسرائيل، ولذلك، فهو لم يتحول إلى قانون متكامل وبقي فيه بند مؤقت تجري المصادقة عليه كل سنة منذ عام 2003؛ فهو يمنع منح إقامة دائمة لمواطنين عرب متزوجين من فلسطينيين مواطنين في إسرائيل، إلا في حالات إنسانية نادرة، وبسببه يعاني نحو 17 ألف عائلة فلسطينية من التشتت.
في العادة، كانت الحكومة؛ أياً كان انتماؤها، تجلب القانون فيتم تمريره في الكنيست خلال دقائق؛ إذ تصوت له أكثرية ساحقة وتصوت ضده فقط الأحزاب العربية ونائب أو نائبان من حزب «ميرتس»، لأنه قانون أمني تؤيده المخابرات ويفضل العرق اليهودي، فيؤيده معظم النواب اليهود.
والجديد هذه المرة يكمن في أمرين: الأول أن المعارضة اليمينية بقيادة نتنياهو، قررت الخروج عن المألوف والتصويت ضد القانون لأغراض حزبية ضيقة. وقد أزعج هذا الموقف ليس فقط المخابرات الإسرائيلية؛ بل قوى في اليمين نفسه. على سبيل المثال، خرجت مايا أوحانا مورانو، وهي أرملة أحد كبار ضباط الكوماندوز الإسرائيلي الذي قتل في لبنان، وتعدّ من قادة معسكر اليمين المتدين، بحملة ضد نتنياهو، بسبب هذا التصويت، فقالت إنه «يضع أسساً جديدة للعمل السياسي تنعدم فيها الأخلاق والقيم». وتضيف: «ممكن أن نختلف، ومسموح أن نغضب، ومفهوم إذا شعرنا بالظلم، لكن أن نتخذ قرارات مضرة بأمن الدولة وبيهودية الدولة؛ فهذا لا يجوز. أنا أطلب من نتنياهو والمعارضة بأن تكف عن هذا الانفلات وتعود إلى رشدها». وحسب مؤشرات عدة؛ فإن صوت مايا ليس يتيماً في اليمين، وهناك من يحذر بأن «نتنياهو لا يكتفي بما حققه من فشل لمعسكر اليمين، بل يريد أن يقودنا إلى الحضيض حتى النهاية في سبيل معاركه الشخصية».
أما الأمر الثاني؛ فيتعلق بالنواب الذين يمثلون المواطنين العرب (فلسطينيو 48)، وعددهم اليوم 15 نائباً؛ 5 نواب أعضاء في أحزاب يهودية، و10 في أحزاب عربية. 4 من نواب الأحزاب اليهودية هم جزء من الائتلاف الحكومي: (عيساوي فريج وغيداء زعبي ريناوي في «ميريتس»، وابتسام مراعنة من حزب «العمل»، وحمد عمار من حزب ليبرمان)، وقد صوتوا إلى جانب القانون. وهناك 4 نواب من «الحركة الإسلامية»، بقيادة النائب منصور عباس، موجودون لأول مرة داخل الائتلاف الحكومي.
قدم فريج؛ الذي صار الوزير العربي الوحيد في الحكومة، اقتراحاً للحكومة بأن يتم إقرار القانون لمدة نصف سنة، بشرط منح الإقامة الدائمة فوراً لنحو 1800 شخص من تلك العائلات، والتداول خلال هذه المدة لأجل منح الإقامة لعدد مماثل، ومنح تسهيلات في التنقل وفي الخدمات الطبية ورخص القيادة للآخرين. بناء عليه؛ صوت اثنان من «الإسلامية» مع القانون، فيما امتنع اثنان آخران عن التصويت بالتنسيق مع رئيس الحكومة. في المقابل، صوت نواب «القائمة المشتركة» الستة ضد القانون، ونظموا مظاهرة أمام الكنيست احتجاجاً عليه، وصفقوا عند سقوط القانون، مثلما صفق نتنياهو ورفاقه. وأعرب فريج عن غضبه من سقوط القانون وقال: «لقد أضعنا فرصة بالغة الأهمية للتخفيف من معاناة تلك العائلات. فلو تم تمرير القانون، وفقاً للتعديلات التي حققناها، لكنا أحرزنا مكسباً كبيراً ضد سياسة المخابرات واليمين». وهكذا، خرج العرب من التصويت باتجاهين، أحدهما واصل سياسة الكفاح ضد السياسة العنصرية، والثاني يحاول التغيير من الداخل؛ إذ إن سقوط القانون لا يعني إلغاءه؛ بل سيتحول إلى وزيرة الداخلية، وهي ستبحث كل طلب فلسطيني على حدة. وحسب الوزير فريج؛ «لن تستطيع تجاهل ما كنا اتفقنا عليه، وستكون ملزمة بمنح تصاريح إقامة أكثر من الماضي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».