مقتل 5 بينهم فرنسي وبلجيكي في هجوم على مطعم في مالي

الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم الإرهابي في باماكو

خبراء يجمعون الأدلة الجنائية من خارج  مطعم تعرض لهجوم إرهابي في باماكو عاصمة مالي أول من أمس (أ.ب)
خبراء يجمعون الأدلة الجنائية من خارج مطعم تعرض لهجوم إرهابي في باماكو عاصمة مالي أول من أمس (أ.ب)
TT

مقتل 5 بينهم فرنسي وبلجيكي في هجوم على مطعم في مالي

خبراء يجمعون الأدلة الجنائية من خارج  مطعم تعرض لهجوم إرهابي في باماكو عاصمة مالي أول من أمس (أ.ب)
خبراء يجمعون الأدلة الجنائية من خارج مطعم تعرض لهجوم إرهابي في باماكو عاصمة مالي أول من أمس (أ.ب)

قالت السلطات أمس إن «متشددين قتلوا 5 أشخاص بينهم فرنسي وبلجيكي في هجوم بالأسلحة على مطعم في باماكو عاصمة مالي». وتشهد المنطقة الصحراوية بشمال مالي أعمال عنف سياسي من حين لآخر لكن هذا هو أول هجوم من نوعه منذ سنوات بالعاصمة الواقعة في جنوب البلاد. وكانت قوات فرنسية انتزعت السيطرة على شمال مالي من انفصاليين متمردين ومتشددين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة.
وقال مسؤول كبير في مخابرات مالي لـ«رويترز» إن «ماليين قتلا في الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية بمطعم (لا تيراس) الذي يتردد عليه الأجانب لكن جنسية القتيل الخامس لم تتضح». ولم ترد تفاصيل كثيرة عن الهجوم والمهاجمين لكن المسؤول قال إن «السلطات ألقت القبض على شخصين». وقال المصدر: «قوات الأمن تسيطر على المنطقة التي وقع فيها إطلاق النار. قتل أوروبيان وماليان. قوات الأمن تقوم بعملية لضمان عدم وجود مفاجآت أخرى».
وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مقتل فرنسي في الهجوم الذي أدانه وقال إنه يزيد من عزم فرنسا على محاربة الإرهاب بكل أشكاله. ورغم سيطرة القوات الفرنسية على شمال مالي قبل عامين فإن المتمردين ما زالوا يشنون الهجمات. ويوجد أكثر من 3 آلاف جندي فرنسي في غرب أفريقيا في إطار قوة لمكافحة المتشددين المرتبطين بـ«القاعدة». وقالت السفارة الفرنسية في مالي أمس إنها «حذرت رعاياها وعززت إجراءات الأمن».
وأدان وزير خارجية بلجيكا ديدييه رايندرز الهجوم وقال: إنه «قد يكون إرهابيا».
وأضاف للصحافيين خلال مؤتمر لوزراء الخارجية في ريجا أدين مرة أخرى هذا الإرهاب الجبان. وفقا للمعلومات قد يكون هجوما إرهابيا. ووقعت حكومة مالي اقتراح سلام مبدئيا يوم الأحد بهدف إنهاء القتال مع الانفصاليين الشماليين، ولكن المتمردين الذين يقودهم الطوارق طالبوا بمزيد من الوقت قبل قبول أي اتفاق. من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي ما وصفه بالهجوم الإرهابي في باماكو والذي أسفر عن مقتل ضابط أ(من بلجيكي يعمل لدى البعثة الأوروبية في مالي، وقال رئيس مجلس الاتحاد، دونالد تاسك، إنه يشعر بالصدمة والحزن جراء هذا الهجوم الإرهابي: «وقدم تاسك التعازي لعائلات الضحايا». وأضاف أن «هذه الأعمال الإرهابية في الداخل أو في الخارج لن ترهب الاتحاد الأوروبي، وسوف يظل متمسكا بدعم مالي وشعبها من أجل استعادة السلام والأمن وسيادة القانون وهي أمور أكدت عليها أيضا منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيرني». وعلى «تويتر» أدان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الحادث وعبر عن التعازي لعائلات الضحايا وكذلك الأمر من جانب وزير الخارجية ديديه رايندرس. من جانبه أكد ميشال ماريل المتحدث باسم الخارجية البلجيكية مقتل بلجيكي في الهجوم على أحد المطاعم في باماكو، وقال: «نؤكد مقتل بلجيكي في الحادث وقمنا بالفعل بإخطار أسرته». وقالت وسائل الإعلام البلجيكية، إن «الضحية يعمل ضابط أمن في البعثة الأوروبية في مالي منذ 3 أشهر»، وأضافت أن «مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي سيبدأ عملية بحث وتحقيق حول مقتل الضحية البلجيكي في هذا الهجوم»، وأشار الإعلام البلجيكي إلى تقارير إعلامية تحدثت عن وجود 8 مصابين من بينهم 3 سويسريين، و5 قتلى هم بلجيكي وفرنسي و3 من مالي، كما أن السلطات في باماكو اعتقلت بالقرب من مكان الحادث شخصين، وقالت إنهما قدما في أثناء التحقيق معهما معلومات قيمة. من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اليوم السبت إن «من بين القتلى الخمسة الذين سقطوا في هجوم بالأسلحة على مطعم في مالي ضابط أمن بلجيكي كان يعمل مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مال». وأضافت في مؤتمر صحافي أن «وزراء خارجية دول الاتحاد الذين يشاركون في اجتماع في ريجا عاصمة لاتفيا قدموا تعازيهم لعائلات ضحايا الهجوم ومن بينهم أوروبيان».
وتابعت: «أحد الضحايا بلجيكي وكان ضابط أمن لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في باماكو». وقالت في بيان مكتوب منفصل: «يقوي هذا العمل الإرهابي عزمنا أكثر على المساعدة في محاربة الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة».



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.