«العالمي للاتصالات الجوالة» يعود بعروض متواضعة

مزامنة متقدمة للتطبيقات بين الهاتف والساعة الذكية... ومعالج محدث للأجهزة المحمولة ونظارات «سينمائية»

TT

«العالمي للاتصالات الجوالة» يعود بعروض متواضعة

بعد مرور نحو 28 شهراً من انعقاد المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC في عام 2019 وبعد تجاوز انعقاده العام الماضي بسبب الظروف الصحية العالمية، عاد المؤتمر الأسبوع الماضي في برشلونة (انتهت فعالياته يوم الخميس) وقدم ما بجعبته ولكن بحضور متواضع نسبياً وبقاعات شبه فارغة، وتقديم العديد من الشركات لما لديها افتراضياً عبر بث رقمي. ولم يقدم اليوم الأول أي أجهزة مبهرة أو تقنيات ثورية، بل كان شحيحاً، مقارنة بالسنوات السابقة. ونذكر في هذا الموضوع أبرز ما جاء في المؤتمر.

- تطويرات «سامسونغ»
لعل حدث «سامسونغ» الرقمي كان الأبرز في المؤتمر، حيث استعرضت شراكتها وركزت على تحالفها مع «غوغل» في العديد من المجالات التي تشمل الساعات الذكية وتطوير «آندرويد» ليتناسب مع الهواتف القابلة للطي، وغيرها. ولم تطلق الشركة منتجات جديدة خلال مؤتمرها، بل تركت ذلك لمؤتمرها Unpacked المقبل في الصيف.
وكشفت الشركة عن واجهة الساعات الذكية «وان يو آي ووتش» One UI Watch لنظام التشغيل المشترك «ووير» Wear الذي طورته بالتعاون مع «غوغل»، والذي سيشكل تجربة أقرب لما توفره «سامسونغ» مع واجهة «وان يو آي» One UI على الهواتف الذكية. وطورت الشركتان النظام الجديد ليحل بديلاً لنظام «ووير أو إس» Wear OS الذي تطوره «غوغل» والذي يعاني من عدم اجتذابه المستخدمين بينما طورت «سامسونغ» نظام «تايزن أو إس» Tizen OS، ليصبح «ووير» بديلا للمحاولات السابقة التي طورتها «سامسونغ» لساعاتها الذكية من خلال تجربة تجمع النظامين معاً.
وتهدف «وان يو آي ووتش» إلى إضافة تكامل أكثر بين ساعات «غالاكسي ووتش» وهواتف «آندرويد» بشكل عام بدعم وتنوع أكبر للتطبيقات. وتتميز كذلك بتوفير مزامنة أفضل مع الهواتف الذكية، حيث سيتم تحميل نسخة من أي تطبيق على الساعة الذكية بعد تثبيته على الهاتف الجوال، وذلك بعد مزامنة وربط الساعة مع الهاتف. ويتيح هذا الأمر التطبيق نفسه على الساعة أو الهاتف بشكل متكامل، مع مزامنة أي تغيير في الإعدادات بين الهاتف والساعة (مثل حجب رقم هاتف جهة اتصال ما على الهاتف، لتحجبه الساعة تلقائياً).
هذا، وستدعم الواجهة تطبيقات «غوغل» المختلفة، مثل «يوتيوب»، وتطبيقات «سامسونغ» وشركائها، مع توفير القدرة على تحميل التطبيقات من متجري الشركتين. وستعمل هذه الواجهة على ساعات «سامسونغ» المقبلة التي سيتم الكشف عنها في مؤتمر Unpacked المقبل خلال الصيف.

- معالجات متقدمة
من جهتها كشفت «كوالكوم» عن معالجها المطور المقبل للهواتف الجوالة، من طراز «سنابدراغون 888 بلاس» Snapdragon 888+ الذي يقدم تطويرات عديدة لإصدار «سنابدراغون 888» تشمل رفع مستويات الأداء وتوفير تجربة لعب أفضل، وهو يستهدف الأجهزة المحمولة المتقدمة.
وسيوفر «سنابدراغون 888 بلاس» سرعات معالجة تصل إلى 3 غيغاهرتز، إلى جانب رفع مستويات الأداء بأكثر من 20 في المائة، مقارنة بالإصدار السابق، وذلك بفضل استخدام الجيل السادس من محرك الذكاء الصناعي في الرقاقة، مع استخدام المعالج المركزي «كايرو 680» Kryo 680 ومعالج الرسومات «أدرينو 660» Adreno 660. وتوفير سرعات اتصال عالية تصل إلى 7.5 غيغابايت في الثانية بفضل دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات عبر مودم «إكس 60» X60.
وسيتم استخدام هذا المعالج في الأجهزة التي سيتم إطلاقها خلال الربع الثالث من العام الحالي، مثل هواتف «أسوس روغ فون» Asus Rog Phone و«أونر ماجيك 3» Honor Magic 3 وهواتف مقبلة من «موتورولا» و«تشاومي» و«فيفو» و«أوبو».

- أجهزة متنوعة
أما شركة «لينوفو»، فاستعرضت العديد من منتجاتها التي تشمل ساعة مكتبية ذكية من طراز «سمارت كلوك 2» Smart Clock 2 تحتوي على شاشة بقطر 13 بوصة يمكن تحويلها إلى شاشة إضافية لأي جهاز آخر، إلى جانب دعمها لمساعد «غوغل» الصوتي وتقديمها منصة شحن لاسلكية للهواتف والساعات الذكية والأجهزة اللوحية.
وكشفت الشركة كذلك عن أجهزة «يوغا تاب 13» Yoga Tab 13 و«يوغا تاب 11» Yoga Tab 11 و«تاب بي 11 بلاس»Tab P11 Plus اللوحية. ويبلغ قطر شاشة «يوغا تاب 13» 13 بوصة، وهي تقدم حاملاً معدنياً لتثبيت وتعليق الجهاز في أي مكان مع إمكانية تحويله لركيزة لسنده بطريقة سهلة. ويتميز الجهاز باستخدام شاشة Low Temperature PolySilicon بدقة 2K تدعم 100 في المائة من الطيف اللوني sRGB، وهي تدعم عرض الصورة بسرعة تحديث تبلغ 60 هرتز وبتقنية Dolby Vision HDR، مع دعم استخدام القلم الذكي للشركة المسمى Precision Pen 2.2. ويستخدم الجهاز كاميرا أمامية تعمل بدقة 8 ميغابكسل تدعم تقنية التعرف على الوجه، ويقدم بطارية تعمل لنحو 12 ساعة في الشحنة الواحدة. كما يستخدم الجهاز 4 سماعات من شركة JBL تدعم تقنية تجسيم الصوتيات Dolby Atmos تستطيع تشغيل الصوتيات بقوة 450 واط، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 870» بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويدعم تقنية «واي فاي 6»، مع توفير منفذ «يو إس بي تايب - سي» تدعم لنقل البيانات بسرعات عالية والشحن السريع، إلى جانب تقديم منفذ سماعات رأسية قياسي وآخر لعرض الصورة على الشاشات الخارجية بتقنية HDMI، مع وجود ميكروفونين مدمجين. وسيُطلق الجهاز بسعر 680 دولاراً، وقد تطرحه الشركة باسم «يوغا باد برو» Yoga Pad Pro في بعض المناطق.
أما جهاز «يوغا تاب 11»، فيقدم شاشة بقطر 11 بوصة تعرض الصورة بدقة 2k باستخدام تقنية IPS Touch تدعم تقنية Dolby Vision للألوان مع تقديم حامل معدني لتثبيت وتعليق الجهاز في أي مكان وإمكانية تحويله لركيزة لسنده بطريقة سهلة، إلى جانب دعم تقنية Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات عبر 4 سماعات مدمجة وتقديم ميكروفونين. ويستخدم الجهاز كاميرا أمامية تلتقط الصورة بدقة 8 ميغابكسل وأخرى خلفية، مع استخدام معالج «ميدياتك هيليو جي 90 تي» MediaTek Helio G90T وذاكرة بسعة 8 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت. وتستطيع بطارية الجهاز العمل لنحو 15 ساعة من تشغيل الفيديو في الشحنة الواحدة، وهو يدعم الشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وسيتم إطلاقه في شهر أغسطس (آب) بسعر 320 دولاراً، مع توفير إصدار خاص منه يدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات.
الجهاز الثالث هو «تاب بي 11 بلاس» الذي يقدم شاشة بقطر 11 بوصة تعرض الصورة بدقة 1200x2000 بكسل، مع تقديم 4 سماعات تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية Dolby Atmos. ويستخدم الجهاز معالج «ميدياتك جي 90 تي» MediaTek G90T وذاكرة بسعة 6 غيغابايت، كما يدعم تقنية الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات، ويقدم منفذاً للذاكرة المحمولة «مايكرو إس» ومنفذا بتقنية «يو إس بي تايب - سي» لنقل البيانات بسرعة والشحن السريع. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 8 ميغابكسل، مع توفير أخرى خلفية تعمل بدقة 13 ميغابكسل، وتقديم بطارية تعمل لنحو 12 ساعة في الشحنة الواحدة. وستطلق الشركة هذا الجهاز اللوحي في أغسطس (آب) بسعر يبدأ من 260 دولاراً.
ومن جهتها كشفت «تي سي إل» TCL عن نظارات NXTWear G السينمائية التي تعمل شاشتيها المدمجتين بتقنية LED لعرض الصورة بقطر يحاكي شاشة ضخمة بقطر 140 بوصة وبنسبة عرض تبلغ 16:9. إلى جانب استعراض هاتف TCL 20 Pro 5G بسعر 499 دولاراً والذي يستخدم معالج «سنابدراغون 750 جي» مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية، الأمر الذي أصبح نادراً في الهواتف الحديثة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.