موسكو تستكمل تحضيرات جولة مباحثات «ضامني آستانة»

بيدرسن يشارك في المفاوضات وتوقعات بإطلاق مبادرة حول الملف الإنساني

دورية عسكرية روسية بريف الحسكة شمال شرقي سوريا في 22 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
دورية عسكرية روسية بريف الحسكة شمال شرقي سوريا في 22 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو تستكمل تحضيرات جولة مباحثات «ضامني آستانة»

دورية عسكرية روسية بريف الحسكة شمال شرقي سوريا في 22 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
دورية عسكرية روسية بريف الحسكة شمال شرقي سوريا في 22 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

استكملت وزارة الخارجية الروسية الترتيبات لعقد الجولة الجديدة من مفاوضات آستانة في العاصمة الكازاخية نور سلطان. وينتظر أن تنطلق أعمال الجولة غداً، بحضور وفود من روسيا وتركيا وإيران، فضلاً عن وفدي الحكومة السورية وأطراف المعارضة السورية.
وبات معلوماً أن المبعوث الدولي إلى سوريا، غير بيدرسن، سيشارك في هذه الجولة التي يحضرها أيضاً من الأطراف الأممية ممثلون عن الصليب الأحمر الدولي واللجان الأممية في ملفات اللاجئين.
وأبلغت «الشرق الأوسط» مصادر روسية أن روسيا ستشارك بوفد دبلوماسي ووفد عسكري، ويترأس الوفد الدبلوماسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، وهو الذي ترأس وفود روسيا في الجولات السابقة، في حين يترأس وفد وزارة الدفاع المسؤول في الوزارة ستانيسلاف حاجي محمدوف.
وكانت أوساط روسية قد تحدثت أخيراً عن أن موسكو تلقت إشارات أخيراً من واشنطن برغبة الأخيرة في المشاركة في هذه الجولة على مستوى السفير الأميركي في نور سلطان، لكن هذه المعطيات لم تحصل على تأكيدات، خصوصاً على خلفية احتدام السجالات الروسية - الأميركية أخيراً حول ملف المساعدات الإنسانية، والوضع في شمال شرقي سوريا، إذ عادت موسكو إلى توجيه اتهامات حادة للطرف الأميركي بمواصلة «نهب ثروات سوريا، وتشجيع النزعات الانفصالية»، بعد فترة هدوء في اللهجة الروسية حيال واشنطن أعقبت القمة التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في جنيف في الـ16 من يونيو (حزيران) الماضي.
وفي إطار استكمال التحضيرات للجولة الجديدة من المفاوضات، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية، وألكسندر لافرنتييف الممثل الخاص للرئيس الروسي، بحثا مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن التسوية السورية.
وأفادت الوزارة، في بيان لها، بأنه «جرى تبادل مفصل لوجهات النظر حول الوضع الراهن في سوريا، مع التأكيد على أهمية تعزيز العملية السياسية التي يقودها وينفذها السوريون أنفسهم، بمساعدة الأمم المتحدة».
وأضافت: «شدد الجانبان على ضرورة تقديم مساعدات إنسانية شاملة إلى سوريا، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة».
وحملت الإشارة في البيان الروسي إلى موضوع المساعدات الإنسانية مؤشراً إلى درجة الاهتمام بهذا الملف خلال جولة المفاوضات المقبلة.
وكانت مصادر دبلوماسية روسية قد أبلغت «الشرق الأوسط» بأن موسكو تعمل على التوصل مع شريكيها في مجموعة آستانة (تركيا وإيران) إلى صيغة جديدة لتفعيل دور المجموعة في موضوع المساعدات الدولية، وأن هذا المدخل يمكن أن يشكل حلاً مقبولاً، في حال تعاون الغرب مع موسكو في وضع آلية تعتمد على نشاط ضامني وقف النار.
ورأت المصادر أن مجموعة آستانة التي تنسق كل تحركاتها مع الحكومة السورية قادرة على لعب دور الوسيط الأساسي في هذا الاتجاه. وكانت موسكو قد لوحت باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، في حال أصرت البلدان الغربية على تقديم مشروع قرار يقضي بإعادة فتح معبرين لإدخال المساعدات الإنسانية كانا قد أغلقا العام الماضي، فضلاً عن التوجه لاقتراح تمديد التفويض الأممي لإدخال المساعدات إلى سوريا لمدة عام، في حين تعارض موسكو هذا التوجه، وتصر على ضرورة إنهاء التفويض الأممي، والانتقال نحو معالجة المشكلة الإنسانية عبر آليات جديدة.
ولم تستبعد أوساط روسية أخيراً أن توافق موسكو على مواصلة تشغيل معبر باب الهوى، وهو المعبر الوحيد الذي يعمل حالياً، لإدخال المساعدات الإنسانية، لكن هذه المواقفة مرهونة بترتيبات مع الجانب التركي.
وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف قد زار تركيا لهذا الغرض قبل أيام. ورأت أوساط روسية في حينها أن موسكو سعت إلى إيجاد حل وسط مع الجانب التركي حول ملف معبر باب الهوى الذي تعارض أنقرة إغلاقه.
وفي إشارة إلى المنتظر في مفاوضات آستانة المقبلة، كتب المستشار لدى وزارة الخارجية الروسي رامي الشاعر مقالة أمس، ورد فيها أن «موسكو ستستخدم بالتأكيد حق النقض في مجلس الأمن، إذا ما أصرت البلدان الغربية على تقديم مشروع القرار بالصيغة المعروضة حالياً. والغرب، كما عهدناه دائماً، لا يقول كل الحقيقة، حينما يزعم أن المساعدات الإنسانية تمثل الحل للأزمة الحالية في سوريا، حيث إن المشكلة الحقيقية في سوريا إنما تكمن في الوضع المعيشي المتردي إلى حد العبث، وهو ما تسببت فيه العقوبات الغربية التي تحولت إلى عقاب جماعي للشعب السوري، ولا يبدو أن أياً من الدول الغربية يعنيها بأي حال من الأحوال تحسين أحوال الشعب السوري، والنظر بجدية إلى قضيته الإنسانية الحقيقية، وليس المناورات السياسية مع (نظام الأسد)».
وزاد أن «روسيا، بتنسيق مع أطراف مسار آستانة في أنقرة وطهران، تتجه إلى طرح ملف المساعدات الإنسانية، وهو ما سيكون أحد أهم المحاور للاجتماع المرتقب. والحل الممكن أمام الغرب، إذا ما كان حريصاً بالفعل على تحسين الوضع الإنساني للشعب السوري، هو التعاون مع مجموعة آستانة التي تنسق بدورها بشكل كامل مع حكومة دمشق لترتيب آليات إدخال المساعدات الإنسانية، وتوزيعها على المناطق السورية».
ورجح المستشار أن يطلق اجتماع آستانة «مبادرة جديدة بشأن المساعدات الإنسانية، تتمحور حول إعلان استعداد المجموعة لإيجاد الصيغ المناسبة لترتيب دخول المساعدات الإنسانية، بالتعاون مع دمشق. وهو ما ستتركز عليه أولويات الاجتماع المقبل، بالإضافة إلى الملفات المطروحة أساساً على أجندة اللقاء، مثل تثبيت الهدنة، ووضع آليات محددة لتنفيذ القرارات السابقة حول إدلب، بما فيها تكريس المنطقة منزوعة السلاح، وسحب أسلحة المقاتلين الثقيلة، وفتح الطرق الدولية، وتسوية أوضاع المقاتلين، ممن قاموا بتسليم أسلحتهم أو وعدوا بتسليمها، وضمان عدم تعرضهم لأي ملاحقات أمنية أو تضييقات».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.