فرار عشرات العائلات إثر سيطرة «طالبان» على منطقة رئيسية في قندهار

مسؤولون أفغان يتفقدون موقع انفجار قنبلة استهدفت سيارة منصور أحمد ، سكرتير والي قندهار وأدت إلى مقتل السكرتير وجرح حارسه الشخصي (إ.ب.أ)
مسؤولون أفغان يتفقدون موقع انفجار قنبلة استهدفت سيارة منصور أحمد ، سكرتير والي قندهار وأدت إلى مقتل السكرتير وجرح حارسه الشخصي (إ.ب.أ)
TT

فرار عشرات العائلات إثر سيطرة «طالبان» على منطقة رئيسية في قندهار

مسؤولون أفغان يتفقدون موقع انفجار قنبلة استهدفت سيارة منصور أحمد ، سكرتير والي قندهار وأدت إلى مقتل السكرتير وجرح حارسه الشخصي (إ.ب.أ)
مسؤولون أفغان يتفقدون موقع انفجار قنبلة استهدفت سيارة منصور أحمد ، سكرتير والي قندهار وأدت إلى مقتل السكرتير وجرح حارسه الشخصي (إ.ب.أ)

سيطرت حركة طالبان على منطقة رئيسية في معقلها السابق قندهار عقب مواجهات ليلية عنيفة مع قوات الحكومة الأفغانية، وفق ما أعلن مسؤولون أمس الأحد، ما دفع عشرات العائلات إلى الفرار». ويواصل المتمردون حملتهم لانتزاع أراض في مناطق ريفية في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو (أيار) عندما بدأ الجيش الأميركي سحب آخر جنوده». ويأتي سقوط منطقة بانجواي في ولاية قندهار الجنوبية بعد يومين من إخلاء جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي قاعدة باغرام الجوية قرب كابل، التي شكلت مركزا للعمليات ضد طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها خلال العقدين الماضيين». في غضون ذلك، أكدت السلطات الأفغانية مقتل مئات من مقاتلي طالبان خلال معارك طاحنة ضد القوات الحكومية في عدة ولايات، بعد ساعات من إعلان واشنطن أن انسحاب جميع عسكرييها من البلاد سيكون قد انتهى بحلول نهاية أغسطس (آب). وجاء إعلان واشنطن بعيد مغادرة كل القوات الأميركية قاعدة باغرام الجوية الأكبر في أفغانستان التي شن منها التحالف الدولي عملياته ضد طالبان طوال عقدين، وتسليمها للجيش الأفغاني». وأفادت وزارة الدفاع الأفغانية أول من أمس بمقتل أكثر من 300 من مقاتلي الحركة المتمردة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، وأوضحت أن نحو خمسين منهم قتلوا إثر ضربات جوية شنت إحداها ليلا في ولاية هلمند في جنوب البلاد التي تشهد مواجهات متكررة بين القوات الحكومية وطالبان». وعلى مدى سنوات، اشتبكت طالبان مع القوات الأفغانية بشكل متكرر في بانجواي ومحيطها، إذ سعى المتمردون للسيطرة عليها نظرا لقربها من قندهار، عاصمة الولاية». ويتحدر زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده من بانجواي، وتعد قندهار مهد طالبان التي حكمت أفغانستان من خلال نظام متشدد إلى أن أطاح بها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2001». وقال حاكم منطقة بانجواي هاستي محمد إن معارك جرت بين طالبان والقوات الأفغانية خلال الليل، ما دفع القوات الحكومية للانسحاب». وأفاد وكالة الصحافة الفرنسية: «سيطرت طالبان على مقر الشرطة في المنطقة ومبنى الإدارة المحلية». وأكد رئيس مجلس ولاية قندهار جان خاكريوال سقوط بانجواي متهما القوات الحكومية بأنها «تعمدت الانسحاب». وفرت عشرات العائلات من منازلها في بانجواي بعدما سيطرت طالبان على المنطقة، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية». وقال أحد السكان ويدعى غيران لوكالة الصحافة الفرنسية: «أطلق عناصر طالبان النار على سيارتنا بينما كنت أهرب مع عائلتي. أصابت خمس رصاصات على الأقل سيارتي». وأضاف الشاهد الذي هرب إلى مدينة قندهار أن «عناصر طالبان متمركزون في أعلى الجبال ويطلقون النار على أي سيارات متحركة. طالبان لا ترغب بالسلام». وأفاد قائد شرطة الحدود في المنطقة أسد الله إن قوة الشرطة كانت تقاتل المتمردين وحيدة». وأكد أن «الجيش والقوات الخاصة التي تملك معدات عسكرية أفضل لا تقاتل إطلاقا». وتعد بانجواي خامس منطقة في ولاية قندهار تسقط في أيدي المتمردين في الأسابيع الأخيرة». وفي وقت لاحق أمس، قتل مساعد حاكم قندهار عندما انفجرت قنبلة زرعت في سيارته قرب مجمع يضم مكاتبهما، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية». واندلعت معارك في ولايات عدة في أفغانستان بينما أعلنت طالبان أنها باتت تسيطر على مائة من نحو 400 منطقة في البلاد». ويشكك مسؤولون أفغان في ذلك لكنهم يقرون بأن القوات الحكومية انسحبت من بعض المناطق. ويصعب التحقق من الوضع بشكل مستقل». وأثار انسحاب القوات الأجنبية من قاعدة باغرام الجوية (شمال كابل) مخاوف من احتمال تكثيف المتمردين حملتهم للسيطرة على أراض جديدة».
وتحمل القاعدة أهمية عسكرية ورمزية كبيرة، إذ كانت القوات الأجنبية التي تمركزت فيها في الماضي توفر دعما جويا أساسيا في الحرب على المتمردين». ويشير خبراء إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة قوات الحكومة عشرات المناطق هو غياب الغطاء الجوي الأميركي في الأسابيع الأخيرة». لكن وزير الداخلية الأفغاني عبد الستار ميرزاكوال قال إن سلاح الجو الأفغاني مستعد لهزم طالبان». وقال لشبكة «تولو نيوز» المحلية «سنقف في وجههم بكل قوتنا، نستعد لهجمات قريبا». وأشار إلى أن «المدن خط أحمر بالنسبة إلينا»، مشددا على أن قوات الأمن ستدافع بشراسة عن المراكز الحضرية في البلاد». وأكدت السلطات الأفغانية التي سيطرت على قاعدة باغرام الجوية أنها ستستخدمها لمحاربة الإرهاب، وأعادت تفعيل نظام الرادارات فيها». وسيطرت حركة طالبان على تسع مناطق في إقليمين أفغانيين، فيما يكثف المسلحون من حملة العنف، التي يشنونها في مختلف أنحاء البلاد قبل انسحاب كامل القوات الأميركية». وأجبر المسلحون في إقليم باداخشان شمال شرقي البلاد القوات الأمنية على الانسحاب من سبع مناطق في الساعات الـ24 الماضية، طبقا لما ذكره عضوا المجلس الإقليمي، محمد ذاكر عريان ومحبوب الرحمن طلعت أول من أمس». وفي الوقت نفسه، استولت حركة طالبان أيضاً على منطقتين على الأقل، بما في ذلك، غوراك وخاكريز في إقليم قندهار جنوب البلاد، طبقا لما ذكره البرلماني، خليل أحمد مجاهد وعضو مجلس الإقليم، نعمة الله وفاء». وأضاف المسؤولان أن القتال مستمر أيضاً في منطقة معروف بالإقليم، مع احتمال احتلال المسلحين لها إذا لم تصل تعزيزات.



مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».