«أوبك بلس» تمدد الإثارة وترجئ القرار

الإمارات تطلب تعديل خط الأساس... وروسيا تقترح التأجيل للتشاور

«أوبك بلس» تمدد الإثارة وترجئ القرار
TT

«أوبك بلس» تمدد الإثارة وترجئ القرار

«أوبك بلس» تمدد الإثارة وترجئ القرار

بعد مباحثات ماراثونية مثيرة استمرت ليوم ثانٍ بعد عدم التوصل إلى قرار في يومها الأول، قال مصدر في «أوبك بلس» إن المجموعة وافقت في وقت متأخر الجمعة على إضافة المزيد من النفط إلى السوق وتمديد مدة اتفاقها بشأن قيودها المتبقية بشأن الإنتاج لفترة أطول، غير أن الإمارات لا تزال تعارض الاتفاق الجديد.
وتتطلب جميع اتفاقات «أوبك بلس» الموافقة بالإجماع، وكانت أحدث الأنباء مساء أمس تشير إلى مقترح روسي بإرجاء المباحثات مجدداً ليوم أو اثنين من أجل مزيد من التفاهم.
واستمرت الجمعة المحادثات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجين آخرين، في إطار التحالف المعروف باسم «أوبك بلس»، لليوم الثاني بعد أن فشلت المجموعة في التوصل إلى توافق خلال اجتماعات يوم الخميس.
وبموجب الاتفاق الجديد المتوقع، ترفع أوبك الإنتاج اعتباراً من أغسطس (آب) 2021، وتمدد مدة اتفاق الإنتاج حتى نهاية 2022 من موعده الأصلي في أبريل (نيسان) 2022.
ولمواجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطلب على النفط بسبب أزمة (كوفيد - 19)، اتفقت «أوبك بلس» العام الماضي على خفض الإنتاج قرابة عشرة ملايين برميل يومياً اعتباراً من مايو (أيار) 2020، مع خطط لإنهاء تلك القيود على مراحل حتى نهاية أبريل 2022، ويبلغ الخفض الحالي 5.8 مليون برميل يومياً تقريباً. وقال المصدر إن الإمارات قالت إنها وافقت على زيادة الإنتاج؛ لكن التمديد مشروط بمراجعة خط الأساس الخاص بها، وهو مستوى الإنتاج الذي تحسب التخفيضات على أساسه.
وقالت مصادر بـ«أوبك بلس» إن الإمارات تقول إن خط الأساس الخاص بها، وهو مستوى الإنتاج الذي يتم من خلاله حساب التخفيضات، كان في الأصل متدنياً للغاية، وهو أمر كانت مستعدة لغض البصر عنه إذا انتهى الاتفاق في أبريل. وأضافت المصادر أن الإمارات ترغب في أن يتحدد خط الأساس لإنتاجها عند 3.8 مليون برميل يومياً، مقارنة مع المستوى الحالي عند 3.168 مليون برميل يومياً.
وإذا تغير خط الأساس، فإن ذلك قد يعني إضافة المزيد من النفط إلى السوق عن المخطط، أو سيتعين على بقية المنتجين قبول زيادة أقل.ولم يكن الطلب الإماراتي وحده سبباً للخلافات، بل إن المكسيك أيضاً عارضت امتداد الاتفاق لنهاية العام المقبل. ومن جانبه، قال وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه إن «قرارات (أوبك+) قصيرة ومتوسطة المدى فيما يتعلق بالإنتاج لن تؤثر على خطة طهران للعودة الكاملة إلى السوق».
ودخل البيت الأبيض الأميركي على الخط، حيث أعلن أنه مهتم بتأثير ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين الأميركيين، لكنه أكد أنه يعتقد بوجود فائض نفطي كبير حول العالم ما قد يصد ارتفاع الأسعار.وتذبذبت أسعار النفط الجمعة بعد أن أرجأ وزراء «أوبك+» اجتماعهم بشأن سياسة الإنتاج، وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتاً إلى 75.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 0720 بتوقيت غرينتش، بعد أن زادت 1.6 في المائة الخميس، لكنها عادت للارتفاع لاحقاً وبلغت 76.06 دولار الساعة 1735 بتوقيت غرينتش.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي في الصباح 15 سنتاً إلى 75.08 دولار، بعد أن قفزت 2.4 في المائة الخميس لتغلق عند أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لكنها حسنت خسائرها لاحقاً عند مستوى 75.14 دولار.
وخام غرب تكساس على مسار الارتفاع 1.6 في المائة في الأسبوع، بينما من المتوقع أن تشهد سوق الخام الأميركية شحاً إذ ترتفع معدلات تشغيل مصافي التكرير لتلبية تعافي الطلب على البنزين.
ويتجه برنت صوب انخفاض 0.5 في المائة في الأسبوع، ما يعكس مخاوف بشأن الطلب على الوقود في أجزاء من آسيا حيث ترتفع الإصابات بسلالة دلتا شديدة العدوى من فيروس «كورونا». ويقول محللو سيتي إنهم لا يتوقعون أن يرتفع خام غرب تكساس إلى علاوة برنت بسبب أنهم يتوقعون ارتفاع إنتاج النفط الأميركي في نهاية 2021، وأن يواصل النمو في 2022.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.