السعودية لدخول خط المنافسة العالمية في حركة الترانزيت

تأسيس ناقل وطني جديد يوسع المسارات الدولية ويفتح آفاق استثمار حركة الركاب العالميين

السعودية تستهدف دخول منافسة استثمار القطاع الجوي مستفيدة من موقعها الجغرافي المحوري (الشرق الأوسط)
السعودية تستهدف دخول منافسة استثمار القطاع الجوي مستفيدة من موقعها الجغرافي المحوري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لدخول خط المنافسة العالمية في حركة الترانزيت

السعودية تستهدف دخول منافسة استثمار القطاع الجوي مستفيدة من موقعها الجغرافي المحوري (الشرق الأوسط)
السعودية تستهدف دخول منافسة استثمار القطاع الجوي مستفيدة من موقعها الجغرافي المحوري (الشرق الأوسط)

تبدو السعودية متوجهة للدخول على خط المنافسة باستثمار أجواء الطيران لديها واستهداف حركة ركاب الترانزيت الدولية حيث أعلنت مؤخرا تأسيس شركة طيران وطنية جديدة، لتدخل بذلك خط التنافس بشكل مباشر مع شركات الطيران الكبرى في المنطقة والعالم.
وتعمل دول الخليج على التنافس في حركة خطوط الطيران إذ أثبتت شركات النقل الجوي لبلدان في دول كالإمارات وقطر، حضورا دوليا بارزا في مستوى الخدمات المقدمة والجودة وتدفق حركة الركاب والربط العالمي.
وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود مسعى لتنويع الاقتصاد لتقليص اعتماد السعودية على إيرادات النفط وتوليد وظائف، عن دفعة لقطاع النقل واللوجيستيات الثلاثاء الماضي بهدف أن تصبح المملكة خامس أكبر مركز عالمي لحركة طيران، ما يدفع لترقب منافسة جديدة في قطاع الطيران والترانزيت في بلدان الخليج.
ومعلوم أن السعودية تسعى، ضمن خططها، لاستقطاب رأس المال الأجنبي لخلق صناعات جديدة بما في ذلك السياحة، في ظل طموح لزيادة إجمالي الزائرين إلى 100 مليون بحلول 2030 من 40 مليون في 2019.
وقالت «رويترز»، عن مصدرين مطلعين إن شركة الطيران الجديدة ستعزز المسارات الدولية وتكرر تجربة الناقلات الخليجية الحالية عبر نقل المسافرين من دولة إلى أخرى برحلات ربط في المملكة، والمعروفة في القطاع بالحرية السادسة للنقل الجوي، في وقت لم يصدر بيان رسمي عن وزارة النقل حول تفاصيل الخطط.
وبحسب رويترز، نقلا عن مطلعين أن شركة الطيران السعودية الجديدة قد تتخذ من العاصمة الرياض مقرا لها، وأن صندوق الثروة السيادي صندوق الاستثمارات العامة يساعد في تأسيسها.
ويتسق تحرك السعودية الحالي مع تطوير السعودية قطاع السياحة غير الدينية عبر مشروعات عملاقة بدعم من صندوق الاستثمارات، حيث دشنت إصلاحات اجتماعية لتحقيق انفتاح في البلاد بما في ذلك السماح بأنشطة ترفيه عامة.
وتمثل استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية المقرة أخيرا تحولا للسعودية، التي تشغل بقية شركات الطيران بها، مثل «الخطوط السعودية» المملوكة للدولة ووحدتها التابعة للطيران منخفض التكلفة (اقتصادي) «طيران أديل»، وكذلك وجود «طيران ناس» حيث تقدم خدمات سفر محلية في الأغلب بالاضافة إلى رحلات من وجهة إلى أخرى لبعض الدول والأقاليم في المنطقة.
ويأتي التوجه السعودي في الوقت الذي تضرر فيه قطاع السفر العالمي بفعل جائحة كورونا، لاسيما على صعيد الاستثمار في الرحلات طويلة المدى التي، وفقا لتقارير متخصصة في مجال الطيران، تحتاج لوقت أطول لكي تتعافى.
وقال روبرت موجيلنيكي، الباحث المقيم في معهد دول الخليج العربية: «المنافسة التجارية في صناعة الطيران كانت دوما شرسة، المنافسة الإقليمية تحتدم». وقال بريندان سوبي الاستشاري بقطاع الطيران إن لدى «السعودية القدرة على المضي قدما في استراتيجيها للطيران والسياحة»، مضيفا «أنها استراتيجية معقولة بالنظر إلى مركز المملكة وهدف التنويع الإجمالي».
ووفق رويترز، تحتاج شركة الطيران إلى رأسمال كبير إذا ما أرادت السعودية التنافس على رحلات الترانزيت إذ قد تضطر إلى مواجهة خسائر لسنوات، بيد أن جون ستريكلاند المتخصص في قطاع الطيران يرى أن عدد سكان المملكة المتنامي قد يخلق حركة طيران مباشرة مما قد يخفف الخسائر مع استهداف شركة الطيران الجديدة حركة طيران الترانزيت الدولية.
وشهد العام المنصرم، تكبد شركات الطيران في العالم والمنطقة خسائر قياسية ما أفضى بتدخل حكومي لتقديم الدعم، كما سعت شركات الطيران من جانبها نحو تقليص خسائرها المليارية مع فتح قيود السفر والسياحة الجزئي والتوصل إلى اللقاح وبدء أخذه.
وفي الوضع الخليجي، بدأت بلدان الإقليم السعي نحو إنعاش حركة الطيران واستعادة حيوية قطاع السفر، حيث أعلنت دبي، أكبر مركز لرحلات السفر الجوي الدولية في العالم، أخيرا عن خطة أجلها خمس سنوات لزيادة مسارات السفر والشحن الجوي بنسبة 50 في المائة ومضاعفة الطاقة السياحية على مدى العقدين المقبلين.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.