الرئيس الجديد للقضاء الإيراني «صقر» في قمع أصحاب الفكر والرأي

إجئي من بين الشخصيات المثيرة للجدل في القضاء الإيراني الذي ارتبطت بملفات أمنية (مهر)
إجئي من بين الشخصيات المثيرة للجدل في القضاء الإيراني الذي ارتبطت بملفات أمنية (مهر)
TT

الرئيس الجديد للقضاء الإيراني «صقر» في قمع أصحاب الفكر والرأي

إجئي من بين الشخصيات المثيرة للجدل في القضاء الإيراني الذي ارتبطت بملفات أمنية (مهر)
إجئي من بين الشخصيات المثيرة للجدل في القضاء الإيراني الذي ارتبطت بملفات أمنية (مهر)

أثار تعيين غلام حسين محسني إجئي مخاوف مراقبي حالة حقوق الإنسان في إيران من تفاقم حالة حقوق الإنسان؛ كونه من بين الصقور الضالعين في ملاحقة الناشطين السياسيين والصحافيين، وبعض المسؤولين خلال توليه مناصب قضائية، وأيضاً حين شغل منصب وزير الأمن في حكومة محمود أحمدي نجاد الأولى. وشغل إجئي خلال السنوات الماضية منصب نائب رئيس السلطة القضائية، خلال فترة رئاسة صادق لاريجاني وخلفه إبراهيم رئيسي. وخلال فترة لاريجاني حمل على عاتقه مسؤولية المتحدث باسم القضاء، قبل تخفيف مهامه خلال العامين الماضيين. وقبل ذلك، كان إجئي المدعي العام في إيران لفترة أربع سنوات، وبالتزامن مع انطلاق احتجاجات الحركة الخضراء، وساهم بشكل إساسي في حملة القمع ضد المحتجين والصحافيين، إضافة إلى فرض إجراءات مشددة، على الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي وهي مستمرة لهذا اليوم منذ فبراير (شباط) 2011.
وعارض إجئي مرات عدة رفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي، وقال في إحدى المناسبات للإصلاحيين «لا تحاولوا عبثاً، لن تتوصلوا إلى أي نتيجة». ولم تكن المرة الأولى الذي يتقدم إجئي صفوف المواجهة مع شخصيات كبيرة في النظام، ففي الثمانينات، يعتبر إجئي أحد مهندسي عزل نائب الخميني، حسين علي منتظري، أحد رواد نظرية ولاية الفقيه. وذلك بعد التضييق على مقربين منه في الجهاز القضائي. ولاحقاً، تحول إجئي إلى ألد أعداء أحمدي نجاد، ولعب دوراً كبيراً في سجن مساعديه حميد بقائي واسفنديار رحيم مشايي ورئيس مكتبه الإعلامي علي أكبر جوانفكر، ونائب نجاد الأول، محمد رضا رحيمي.
وكان انتقال إجئي إلى منصب المدعي العام أثناء احتجاجات الحركة الخضراء خطوة مفاجئة بعد أسابيع من عزله من منصب وزير المخابرات، بسبب خلافات مع الرئيس محمود أحمدي نجاد الأولى والتي شهدت التضييق على الصحافيين والنشطاء السياسيين وإغلاق الصحف بعد فترة انفتاح محدود في زمن الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
وفي ولاية خاتمي، تولى إجئي منصب المدعي العام في المحكمة الخاصة برجال الدين لفترة أربع سنوات. وفي الوقت نفسه، شغل منصب مسؤول المجمع القضائي الخاص بجرائم موظفي الحكومة.
ومنذ ذلك الحين، تلاحقه اتهامات عديدة وردت في كتب وشهادات ناشطين، بالتورط في سلسلة اغتيالات المثقفين التي هزت إيران في تسعينات القرن الماضي. وطالت كتاباً ومترجمين ومفكرين يساريين من أعضاء اتحاد الكتاب الإيراني، على يد خلية من وزارة الاستخبارات، اعتبرتها السلطات لاحقاً بأنها خارجة عن القانون، رغم أنها لم تعترف إلا بعدد محدود من الاغتيالات.
وبرز اسم محسني إجئي إلى الرأي العام سنة 1998، حين كان القاضي المسؤول عن محاكمة رئيس البلدية السابق لطهران الإصلاحي غلامحسين كرباستشي بتهم الفساد، والذي خضع لمحاكمة كانت من أولى الإجراءات القضائية التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، وبثت وقائعها مباشرة عبر قنوات تلفزيونية وإذاعية. وبعد سنوات، أدى قمع احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية إلى إدراج اسمه في 2010، ضمن قائمة ثمانية مسؤولين إيرانيين فرضت عليهم واشنطن عقوبات على خلفية «انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان». وبعد نحو عام، أعلن الاتحاد الأوروبي قائمة عقوبات تضم ثمانين مسؤولاً قضائياً وأمنياً وعسكرياً؛ بسبب قمع الحركة الخضراء، وضمت إجئي.
ووفق نبذة أوردها موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، ولد محسني إجئي في محافظة أصفهان (وسط)، وتابع دروساً دينية وفقهية في حوزتها العلمية، قبل إكمال دراسته في مدينة قم جنوب طهران. وهو يحمل شهادة دراسة عليا في القانون الدولي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتخرج إجئي من مدرسة «حقاني» معقل رجال الدين المتشددين في قم، وهي المدرسة نفسها التي تلقى فيها إبراهيم رئيسي دروساً على يد «المرشد» علي خامنئي، ومحمد بهشتي (أول رئيس للقضاء بعد ثورة 1979) في مجال القضاء، بداية إعادة هيكلة الجهاز القضائي في إيران بعد الثورة الإيرانية.
وبدأ إجئي المحكمة الثورية بطهران، قبل التدرج في مناصب عدة داخل السلطة القضائية، منها تعيينه في 1985 ممثلاً لها لدى وزارة الاستخبارات.
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن «ميزان أونلاين» بعضاً من المواقف السابقة لمحسني إجئي، وفيها يعتبر على سبيل المثال أنه «فيما يتعلق بمكافحة الفساد، يجب التحرك دون تمييز ودون اعتبارات، وإلا لن يؤدي العمل إلى أي نتيجة».
كما شدد على ضرورة التعامل «بكل حزم» مع الفاسدين «في النظام (السياسي للبلاد)، في السلطة القضائية والتنفيذية وغيرهما من الإدارات».
وفي السنوات الأخيرة تحول إجئي إلى مادة للسخرية، بعدما أعلن الصحافي عيسى سحرخيز بأن إجئي هاجمه خلال إحدى جلسات المحكمة الخاصة بالصحافة، بالسكرية التي كانت أمامه، قبل أن يعضه في الكتف.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، تداول فيديو لإجئي يخاطب طلاب جامعة طباطبايي في طهران الذين قاطعوه بالتصفيق والتصفير، وأشار إلى مواجهة بينه وبين الطلاب في بداية محمد خاتمي حول مقاطعته بالتصفير، قبل أن يعلن قدرته على التصفير «البلبلي»، وباشر بالتصفير لفترة أربع ثوان بينما كان خطابه يبث عبر القناة الإخبارية التابعة للتلفزيون الإيراني.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.