حذر وترقب في أوروبا من تداعيات الموسم الصيفي على المشهد الوبائي

دعوات لفرض تدابير صحية على رواد الأماكن الترفيهية

ألمان يصطفون لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق ببرلين (أ.ف.ب)
ألمان يصطفون لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق ببرلين (أ.ف.ب)
TT

حذر وترقب في أوروبا من تداعيات الموسم الصيفي على المشهد الوبائي

ألمان يصطفون لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق ببرلين (أ.ف.ب)
ألمان يصطفون لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق ببرلين (أ.ف.ب)

تستعد «المفوضية الأوروبية» لتوجيه تعميم إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لاعتماد خطط «تدريجية واستراتيجية» ترافق استئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، والتأهب مجدداً لتشديد قيود الاحتواء والعزل في حال عودة المشهد الوبائي إلى التفاقم أو ظهور مؤشرات على ارتفاع في معدلات سريان «كوفيد19» تشكل ضغطاً كبيراً على المنظومات الصحية.
وتعكف المفوضية على إعداد هذا التعميم استناداً إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات التي وردت في تقرير خاص وضعه «المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها»، بالتزامن مع التدابير التي باشرت معظم الدول الأوروبية تطبيقها لتخفيف قيود الاحتواء، وفي الوقت الذي عادت إلى الظهور مؤشرات ارتفاع مثير للقلق في معدلات سريان الفيروس، خصوصاً بين الفئات العمرية التي ما زالت التغطية اللقاحية ضعيفة فيها، والتي يخشى أن تتحول إلى ناقل سريع نحو موجة وبائية جديدة.
وكانت المفوضية كلفت «المركز الأوروبي» وضع هذا التقرير، خارج التقارير الدورية التي يعدّها كل أسبوع حول تطوّر المشهد الأوروبي في الدول الأعضاء، وطلبت منه تحديد حزمة من التوصيات التي من المقرّر أن تعتمدها أساساً للخطة الموحّدة التي ستعرضها اليوم الخميس على الدول الأعضاء لإدارة الوباء خلال الموسم الصيفي والاستعداد لمواجهة المستجدات التي قد تطرأ في الأسابيع والأشهر المقبلة.
ويفيد التقرير الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» بأن البيانات الأخيرة التي وردت إلى «المركز» تبيّن ارتفاعاً مطرداً لمعدلات انتشار الوباء تجاوز «الحاجز النفسي» بمائة إصابة متراكمة على مدى 14 يوماً لكل مائة ألف مواطن في عشرات المناطق الأوروبية. ورغم أن هذه الإصابات الجديدة تنتشر بشكل خاص بين الشباب ولا تنذر بموجة وبائية قاسية كالموجات السابقة من حيث خطورة الإصابات والضغط الذي شكلته على المنظومات الصحية في وحدات العناية الفائقة وارتفاع عدد الوفيات، فإن الخبراء يحذّرون من أنها بدأت تشكل عبئاً ثقيلاً على أقسام الإسعافات الأولية في المستشفيات التي كانت باشرت استعادة وتيرة الخدمات والعناية التي كانت توفرها للأمراض الأخرى قبل ظهور الوباء.
وإذ يشير التقرير إلى أن الارتفاع الذي تشهده معدلات سريان الوباء خلال هذه الفترة ما زال محدوداً لعدم انقضاء فترة كافية بعد على تدابير تخفيف القيود واستئناف الأنشطة الاجتماعية، يحذّر الخبراء من تسارع وتيرة السريان واتساع دوائره في الأسابيع المقبلة، لا سيما أن نسبة السكان الأوروبيين الذين تلقوا الجرعات الكاملة من اللقاحات لم تتجاوز 35 في المائة في أحسن الحالات، وحيث إن فاعلية الجرعة الأولى محدودة جداً ضد طفرة «دلتا» التي من المنتظر أن تصبح هي السائدة في القارة الأوروبية بحلول أغسطس (آب) المقبل.
ويقول خبراء «المركز الأوروبي» إن حملات التوعية الوقائية ما زالت ضعيفة جداً في أوساط الشباب الذين تدفعهم رغبة شديدة في التواصل الاجتماعي والتنقل بعد فترة طويلة من الإقفال، وإن إدراكهم مخاطر الانفتاح السريع لا يعكس واقع الخطر الفعلي؛ إذ يرون ذويهم والمسنين الضعفاء في مأمن من الوباء بعد تناولهم اللقاح.
ويشير التقرير إلى أن 92 في المائة من الإصابات الجديدة المسجلة في البلدان الأوروبية منذ شهرين هي في أوساط الذين لا تزيد أعمارهم على 40 عاماً، أي تلك الفئة التي ما زالت تغطيتها اللقاحية متدنية، فيما تبقى معدلات الإصابة مستقرة أو إلى تراجع بين الملقحين من كل الفئات العمرية. وتفيد بيانات «المركز الأوروبي» بأن نسبة الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح في أوساط الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاماً لا تتجاوز 20 في المائة، ولا تصل إلى 12 في المائة في أوساط من تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً.
ويشدد خبراء «المركز الأوروبي» على أن أكثر ما يثير القلق في المشهد الوبائي الراهن هو تزامن خطط الانفتاح التي باشرتها بلدان الاتحاد الأوروبي مع انتشار طفرة «دلتا» التي تزيد سرعة سريانها بنسبة 60 في المائة على الطفرات الأخرى، والتي تحتاج مقاومتها إلى الدورة الكاملة من اللقاحات. ورغم أن البيانات الراهنة تفيد بأن الطفرة السائدة حالياً في أوروبا هي «ألفا» التي ظهرت للمرة الأولى في بريطانيا، فإن الخبراء يميلون إلى الاعتقاد أن طفرة «دلتا» تسجل معدلات أعلى بكثير من المتداولة، وذلك نظراً للعدد المحدود جداً من تحاليل التسلسل الوراثي التي تجرى على الإصابات الجديدة لتحديد مواصفات الفيروس.
وينصح خبراء «المركز» بفرض تدابير الفحوصات السلبية الإلزامية وشهادات التلقيح الكامل أو المعافاة في الأماكن الترفيهية، المغلقة والمفتوحة على السواء، ريثما تبلغ التغطية اللقاحية نسبة 70 في المائة من مجموع السكان، وتكثيف حملات التوعية والإرشاد الموجهة بشكل خاص إلى الشباب، وتعزيز قدرات تحاليل التسلسل الوراثي للإصابات لرصد ظهور طفرات جديدة وتحديد مواصفاتها.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.