بايدن يروّج لخطته التاريخية للبنى التحتية من معقل للعمال الأميركيين

الرئيس الأميركي جو بايدن في ويسكونسن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في ويسكونسن (أ.ف.ب)
TT

بايدن يروّج لخطته التاريخية للبنى التحتية من معقل للعمال الأميركيين

الرئيس الأميركي جو بايدن في ويسكونسن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في ويسكونسن (أ.ف.ب)

وقف الرئيس الأميركي جو بايدن في مستودع مليء بالآليات وزيت السيارات في ويسكونسن للترويج لخططه البالغة كلفتها تريليونات الدولارات، مشيرا إلى أن احتياجات بلاده تبدأ من الجسور وتصل إلى تحسين الإنترنت.
وفيما قارن بين جهوده وبناء نظام الطرق السريعة بين الولايات الذي يربط أكبر قوة اقتصادية في العالم بعضها ببعض، أشار إلى أن «الحكومة وحدها هي القادرة على القيام بهذا النوع من الجهد». وشدد على أن «التحديث هو استثمار عبر الأجيال»، يهدف إلى «وضع أميركا في موقع تنافسي مع بقية العالم في القرن الحادي والعشرين».
وكان بايدن يتحدث الثلاثاء في منشأة للتصليح والتخزين تابعة للبلدية في بلدة لاكروس التي يقطنها العمال في ويسكونسن، الولاية التي تمكن من كسب الناخبين فيها في انتخابات 2020 الرئاسية التي نافس خلالها سلفه دونالد ترمب.
اختار بايدن خلال جولته في الولاية التحدّث محاطا بمعدّات ثقيلة بينها شاحنات ولافتات طرق. وملأت آلات ضخمة لبناء الطرق غرفة محاذية وسط رائحة زيت السيارات التي ملأت المجمّع.
وسأل خلال حديثه مع سائق حافلة هجينة، يصر بايدن أن عليها أن تكون نموذجا لأساطيل حافلات الولايات المتحدة الهجينة والكهربائية، إن كانت الجسور والطرق السريعة المهترئة تمثّل مشكلة محليا. ورد السائق بالقول «هذه العقبة الأساسية التي نواجهها حاليا. إننا متأخرون في هذا الصدد».
ويأمل بايدن، المعروف بشغفه بالسيارات ويتحدّث على الدوام عن جذور عائلته المنتمية إلى الطبقة العاملة، في أن تتجاوز نتائج حملته لتطوير البنى التحتية حدود إصلاح الاقتصاد الأميركي.
ويحظى الإنفاق على البنى التحتية بشعبية في أوساط الناخبين ومن شأن النجاح في إطلاق مشاريع كهذه أن يعطي دفعة لحظوظ حزبه الديمقراطي في كسب الأصوات في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية المقررة العام المقبل وأن يساهم كذلك في فوزه بولاية ثانية في 2024.
ويسعى بايدن إلى تمرير مشروعي قانون بشأن البنى التحتية. ويجري التفاوض على الأول، الذي يركّز بمعظمه على مجالات تقليدية مثل الطرق والجسور، إذ يدرس الجمهوريون لحظة نادرة من نوعها للتعاون بين الحزبين في الكونغرس.
وستغطي الحزمة تكاليف استبدال الأنابيب المصنوعة من الرصاص والمضرة للصحة في المنازل في أنحاء البلاد وتحسين سرعة الإنترنت وتأسيس شبكة محطات لشحن السيارات الكهربائية.
لكن الأمل ضئيل بأن يتفق الطرفان على الخطة نظرا لكلفتها البالغة تريليون دولار. وسواء حظيت بدعم الجمهوريين أو لا، ينوي بايدن الاستفادة من النفوذ الضئيل للديمقراطيين في الكونغرس لتمرير مشروع قانون إنفاق أكبر سيشمل «بنى تحتية بشرية»، مثل دعم التعليم في المرحلة ما قبل الدخول إلى المدرسة والتعليم العالي. وقد تبلغ كلفة مشروع القانون الثاني عدة تريليونات من الدولارات.
في جميع الأحوال، يربط بايدن إرثه بمسألة يشعر بأنها على صلة بجذور المعركة الوجودية للهيمنة على الساحة الدولية.
وقال خلال خطابه في ويسكونسن إن «الصين (تنفق) بشكل مكثّف» على البنى التحتية وتخلّفت الولايات المتحدة عنها كثيرا في ما يتعلق بالأموال التي يتم إنفاقها على الأبحاث والتطوير.
وكتب في وقت سابق على «ياهو!» أن من شأن عملية تطوير عملاقة للبنى التحتية أن تبعث«بإشارة لنا وللعالم بأن بإمكان الديمقراطية الأميركية أن تعمل وتحقق منجزات للشعب».


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».